الأمين العام لحركة وجيش تحرير السودان يوجِّه خطاباً للشعب السوداني

by Admin



الحرية - العدل - السلام - الديمقراطية
حركة / جيش تحرير السودان - المجلس الإنتقالي
خطاب الأمين العام للشعب السوداني
أكتوبر ٢٠١٧م

جماهير شعبنا الاوفياء

في المرحلة الحالية من تاريخ الثورة السودانية، لا يمكننا الحديث عن الثورة وانتصاراتها و برامجها وأهدافها وإمكانية تحقيق آمال الشعب المعلقة على عاتقها، دون إلقاء نظرة عامة لتجربتنا السابقة وتقييمها، حتى نتبين مواضع القوة وتعزيزها، واختبار مواضع الخلل ومعالجتها، واعادة ترتيب اولويات الحركة وتنظيم ادارة مواردها وتوظيفها بما يضمن تحقيق مشروع تحرير السودان.

ان مسألة تحرير السودان باتت غير محل جدل لكل مهتم ومتابع لواقع السودان، رغم المحاولات المتكررة من النظام واجهزته للتشويش على عدالة القضية. وفي هذا الطريق - اي طريق تحرير السودان - قدم ابناء الشعب السوداني تضحيات جسام لا يمكن التغاضي عنها، كما انها تجعل من التراجع عن قضية التحرير وضع المستحيل.

البعض ينظر الى تعقيدات الوضع الراهن على انها فقط نتاج سياسات نظام المؤتمر الوطني الذي يتناوب السلطة الحالية مع مكونات النظام الاخرى، ولكن المتابع حقا، يدرك ان النظام القائم هو نفس النظام الاستعماري الذي قاومه كل من عبدالقادر ودحبوبة وعلي عبداللطيف ورفاقهم مطلع القرن الماضي، بعد ان قضى النظام على دولة السودان الحرة عام ١٨٩٩م.

ان قيادة حركة التحرير بزعامة علي عبداللطيف مطلع القرن العشرين جاءت إمتدادا للمقاومة التي شكلها ابناء الشعب السوداني منذ العام ١٨٢١م، وقبلهم السلطان قلاوون في القرن السابع الميلادي وأباداماك وغيرهم في ما يعرف اصطلاحا بالفترة ما قبل التاريخ، وهي ذات المقاومة التي تسعي جاهدة اليوم لتحرير السودان. وفيما اتخذت هذه المقاومة اشكالا ومسميات مختلفة طوال مسيرتها هذه، الا انها تنتظم بدقة اكثر في الوقت الراهن، مستندة بذلك على إرثها النضالي وما قدمته من تضحيات وبما خاضته من تجارب تجعلها في اعلى مستويات النضوج الثوري، وان الحركة على استعداد تام للاستمرار بخطى ثابتة وتقديم كل ما لديها نحو تحرير السودان كما قدمت من أقوى عناصر صفها الاول ما بين شهداء ومفقودين وجرحى وأسرى في معارك الكرامة بشرق وشمال دارفور على رأسهم الشهيد الجنرال محمد آدم عبدالسلام طرادة رئيس هيئة أركان حركة / جيش تحرير السودان-المجلس الانتقالي وآخرين، في العمليات المشتركة التي قادتها قوات حركتي تحرير السودان بقيادة مني مناوي والمجلس الانتقالي ضد القوات الحكومية، وأسر فيها القائد نمر عبدالرحمن رئيس المجلس الانتقالي لحركة / جيش تحرير السودان في الثاني والعشرين من مايو للعام ٢٠١٧م. وبهذا تعلن الحركة ان الثاني والعشرين من مايو في كل عام هو يوم شهداء الثورة السودانية.

الثوار الاحرار

ان الثورة السودانية التي تقودها حركة تحرير السوان لم تكن في يوم من الايام، مجرد حركة سياسية تسعى الى اكتساب السلطة والمحافظة عليها كما تفعل القوى التقليدية بالسودان، ولكنها ثورة حقيقية تستقي فلسفتها من الواقع السوداني بما يؤسس لبناء دولة مدنية حديثة قوامها القيم الانسانية التي تحفظ حقوق وكرامة الجميع على قدم المساواة، وتعمل بكل ما تملك لاجل تحرير السودان من قبضة قوى الاستعمار الحالية التي لا تري في السودان الا مزرعة يملكها افراد النظام كما لا ترى في شعب السودان وموارده غير عمالة وعبيد مملوكين لهم، وهذا ما ينعكس في اساليب السلطة وتعاملها الفظ مع كل القوى السودانية والمواطنين الذين يرفضون الذل والهوان، ليس في عدم تردد السلطة في ملاحقتهم وقتلهم وحسب، وانما في ملاحقة اهاليهم وابادتهم بابشع الطرق دون ان يطرف لها جفن، وهذا ما عرف في حملات النظام على قرى المدنيين الآمنين بـ (تجفيف منابع التمرد) في كل مناطق السودان التي تخوض فيها الدولة حروبا عشوائية ضد المواطنين، وتبرير كل اشكال التعدي علي الناس وانتهاك حقوقهم وتجريدهم من انسانيتهم، وعبَر عن ذلك رأس النظام عمر البشير في رفضه لاستنكار الانتهاكات بقوله "الغرباوية كان ركبها جعلي يسموه إغتصاب؟؟!!"،... لأنه لا يرى في هذه الغرباوية الا "ام لأخيه في الجبهة القومية الاسلامية الدكتور علي الحاج الذي يناديه بالفريخ، كما يقول الترابي". كما دأبت السلطة على تصميم اسلحة ايديولوجية الغرض منها التشويش على عدالة القضية، وتخويف المواطن الفرد والمجموعات بما في ذلك القوى السياسية وابعادهم وعزلهم عن المقاومة، وذلك من خلال وصف المقاومة بعبارات علي شاكلة
"عملاء، مرتزقة، كفار، …."، ولكن نقول، ان كل هذا اصبح من الماضي، وان هذه الشعارات ما عادت تخدم اغراضها بعد اليوم، وخصوصا بعد ان كشفت افعال النظام حقيقته العنصرية. ولو ان هناك ما يجب وصفه بالعميل فانه لن يكون المواطن البسيط والثوري التحرري، وانما الذين يدمرون بلدان باكملها، ونهب ممتلكاتها الي الخارج، والسعي بكل ما تملك اجهزة الدولة من قوة لطمس معالم هويتها وفرض هوية زائفة لا تمت للواقع السوداني بصلة.

ان ما مرت وتمر به الثورة السودانية لا يعدو كونه عملية فرز صفوفها والتأكيد على نقاء عناصرها واختبار وسائلها وأدواتها. وانه قد آن الأوان لأن تنتظم جميع قوى المقاومة، المدنية والمسلحة، وبالتالي انتظام الشعب السوداني لدعم قوي المقاومة من اجل المضي قدما لاكمال مشروع التحرير والعمل على احداث تغيير جذري للواقع المتردي الذي يضع الانسان السوداني خارج المعايير العالمية وقتما جاء الحديث عن الانسان والانسانية والحداثة. آن الأوان لوقف عمليات القتل ومحاربة الفقر، والتأسيس لدولة مدنية حقيقية، آن الاوان لأن نكتب ان كل جرائم الدولة على مواطنيها اصبحت من الماضي، جرائم الدولة التي بدأت مع ما سمي بالاستقلال، حيث مجزرة عنبر جودة الشهيرة في ذات العام ١٩٥٦م، كأول جريمة منظمة تقودها دولة الاستعمار الحالي على المواطنين، تلتها جرائم غير محدودة، منها على سبيل المثال لا الحصر، احداث كلمونت امبورو بالخرطوم ديسمبر ١٩٦٤م أو ما عرف بالاحد الاسود، مجازر واو-جوبا -بابنوسة ١٩٦٥م، حرب الدولة على مواطني الجزيرة أبا ١٩٧٠م، استهداف المواطنين عقب احداث ١٩٧٦م او ما يسمونه بالمرتزقة، مجزرة قوانين سبتمبر ١٩٨٣م التي قطعت الناس من خلال محاكم طوارئ إرهابية، حرق القرى في مناطق بندسي وارتالا بدارفور ١٩٨٨م، محرقة قطار الضعين ١٩٨٨م، اعلان الجهاد علي مواطني جنوب السودان منذ مطلع تسعينات القرن الماضي بينها مجزرة جوبا ١٩٩٢م تزامنا مع حرق القرى في غرب دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق، وقتل الطلاب في حراك سبتمبر ٢٠١٣م، اضافة الي مشروع "ابادة شعب دارفور" منذ بداية القرن الحالي والتي لا تزال مستمرة بتوالي هندسي وملاحقة الناجين منهم الى داخل المخيمات، كما حدث في مخيمات كلما و بندسي نهايات الشهر الماضي.

ان وقف عمليات القتل هذه هي مسئولية الجميع، وان الحركة ستخصص وسائل لوقف استهداف المدنيين، ولكن يقع العبء الاكبر على جميع مواطني ومكونات الشعب السوداني، وان احاديث الشجب والادانة والاستتكار ما عادت مكان اهتمام او جدوى مع السطة. إن الطريق الوحيد لوقف هذا العنف هو العمل الجاد، وهذا يتطلب انخراط جميع المواطنين في صفوف الثورة، لأنه لا مكان لعيش كريم في ظل هذا النظام. ان وقف العنف ضد المدنيين يتطلب ايضا من منسوبي القوات والمليشيات الحكومية والذين ينحدر معظمهم من المناطق التي تحاربها الدولة، الالتفات الى حقيقة ان الذين يتم قتلهم واستهداف والتعدي عليهم هم اهلهم انفسهم، وان التاريخ سوف لن يغفر لهم ابدا كما ان المحاسبة ستطالهم، وان المحاكم ستضعهم في مواجهة مع اهاليهم في زمن ليس ببعيد.

تابع Invitation to Comment 50: الأمين العام لحركة وجيش تحرير السودان يوجِّه خطاباً للشعب السوداني Comments.





* You are at Invitation to Comment 50: الأمين العام لحركة وجيش تحرير السودان يوجِّه خطاباً للشعب السوداني.

* Read the entry page at People's Movement, Sudan: قيادة الحركة الشعبية تعلن طريق الحل الشامل والاستعداد للحوار والحرب والعمل من أجل الإنتفاضة عشية إجتماع برلين, and then the New Sudan Project.

* Read Arabic HOA Political Scene and HOA Political Scene Blog for the frequently updated pages and subscribe to the HOA Political Scene Newsletter. Confirm your subscription.

* Read the Sudanese category at:

Comments on Sudan| South Sudan| Sudan| Sudanese Arabic Political Articles| Sudanese Cultural Forums| Sudanese Economical Forums| Sudanese Forum| Sudanese Forums| Sudanese Online| Sudanese Political Articles| Sudanese Regime’s Political Crimes| Sudanese Regional Politics| Sudan Online| Write about Sudan|

* Read Sudanese commentaries at:

Background on Sudan's Comprehensive Peace Agreement| Comprehensive Peace Agreement| Comprehensive Peace Agreement Perplexed Sudanese| Dictators Plan Imminent Secession in Sudan| Equalize Regional Sharing to Settle Regional Problems| Indictment| Juba's Alliance| Juba's Alliance Comments| Lam Akol Ajawin|

Click here to read or post comments

Join in and write your own page! It's easy to do. How? Simply click here to return to Invitation to Comment.

"Follow", "like", "tweet", or "pin" the pictures to express your love! Thanks

Sudanese Journalist, poet, write and human and political activist Khalid Mohammed Osman

Political Tragedy of Horn of Africa

Love in the Internet Time on iTunes

Rising of the Phoenix on iTunes

The French & Spanish Versions

You can work the French versions and the Spanish versions of the two books above with me on, one on one bases. Contact Us.

HOAs Political Poetry Imaged

I'll be thankful, if you get one of my books.

My Books!

Publish Your Book

Let's be the publishers of your book. Use the form at Contact Us.


Work From Home With SBI!