السودان أرض بلا شعب لشعب ضاقت به أرضه

by خالد عثمان
(لوكسمبورغ)

hoa-politicalscene.com/invitation-to-comment69.html - Invitation to Comment 69 - السودان أرض بلا شعب لشعب ضاقت به أرضه.

hoa-politicalscene.com/invitation-to-comment69.html - Invitation to Comment 69 - السودان أرض بلا شعب لشعب ضاقت به أرضه.



لعل أكثر ما يثير الغضب والثورة حتي الجنون في أدبيات الأخوان المسلمين السودانيين (Muslim Brothers, Sudan) اشفهية ‪/‬ اللسانية، أو بمعني آخر أدبيات كيزان السودان الشفاهية ‪/‬ اللسانية، أو أدبيات النسخة قبل الأخيرة من تنظيمهم الفرعي في السودان الجبهة القومية الإسلامية (NIF) الشفهية ‪/‬ اللسانية قول الكثيرين منهم، خاصة الملتصقين يومياً بالترابي، ونقلاً عن المقبور الترابي نفسه (لا رحمة الله عليه)، قولهم بعد سويعات من نجاح إنقلابهم بقيادة المجرم الدولي عمر البشير (Omar al Bashir)، طريد محكمة العدالة الدولية (ICC)، أُعيد‪...‬ قولهم الشفاهي ‪/‬ اللساني: والله تاني ما نسلمها الا الي المسيح.

رجرجة، سوقة، دهماء وحثالة مجتمع (يطراك الله بالخير أستاذ بابكر رملي) مثل هؤلاء يسقون شعباً كاملاً للمذبحة، ويحرقونه حرقاً، حتي لم يبق فيه مناضل، ويحرقون أرض المليون ميل مربع وأرض أعظم نيلين في الدنيا من شعبها، لبيعها لمعرصين دوليين مثل الصين وغيرها من الدول الني ضاقت أراضيها علي شعوبها، او التي نبذتها أراضيها ليصبحوا مشردي آخر الزمان، وفيهم قتلة ولصوص ومرتادي سجون. ويشردون الشعب السوداني في أصقاع الدنيا، وهم يعلمون ان كل فرد يحلم (بالحلم الامريكي، او الأوروبي) ليخلوا لهم السودان من معارضين، وبعد هذا كله يتمشدق كيزان المحنة السودانية بتسليم السلطة للمسيح، وهم يعلمون أكثر من غيرهم ان السيد المسيح يأتي آخر الزمان لينقذ (أمة محمد) من الضلال والتيه الذي وصلت إليه، حسب تعليمهم الديني. وذلك يعني انهم هم أنفسهم هذا الضلال وهذا التيه الذي يعمّ الآن والذي سيتعاظم في آخر الزمان هذا علي شعبنا في السودان، مع المحنة الإنسانية لشعوب الشرق الأوسط وافريقيا، ما لم ينفخ هذا الشعب فيه نفسه بروح النضال الأصيل ليغسل وبطريقة أخري هذه الجراثيم من أرض السودان، وحيث لا شئ يُغسل هذا العار السوداني غير الدم.

فتخطيطات هؤلاء الأبالسة الذين إنكبوا علي السلطة بإنقلابهم العسكري في عام 1989م، لتبدأ بهم التراجيديا السياسية في بلاد السودان، آتين من جيوب الجبهة القومية الإسلامية، وبمعرفة تامة بأنهم لن يسقطون، طالما كانوا قد تمكّنوا من تدمير الشخصية السودانية عبر الحقب، ولأنهم كانوا قد فككوا سلفاً ميثاق الدفاع عن إنتفاضة إبريل 1985م المخادعة، بتولي عسكري ومدني للإنقلاب وقد كافأوهم علي ذلك فيما بعد، بعد ان أجادوا تمثيلية حقن الدماء علي الشعب السوداني، أقول ان تخطيطات هؤلاء الأبالسة الذين تاجروا بالدين لعقود طويلة، ضاربين علي وتر إسلامي حساس للشعب السوداني، لم تكن وليدة اللحظات التي خططوا لها إنقلابهم في عام 1989م، بل سبقت ذلك بكثير وبدأت منذ تكوينهم بتأثير من الأخوان المسلمين في مصر (التي كانت مصرخة اللهيف وملجأ المتفزِّع)، بإنتهاج سياسة حرق المراحل السياسية في السودان (انظر سياسة حرق المراحل السياسية للأخوان المسلمين في السودان) في كل عقد من الزمان، ليصلوا بالشعب السوداني الي مرحلة اليأس، من خالا سياسة الاخطبوط السودانية وتعطيل حركة التاريخ، مستخدمين الأحزاب السياسية السودانية الطائفية اليمينية (Sudanese Sectarian Parties)، التي وصفتها بالأحزاب الرمادية، في كل عقد لتغييب الذهنية السودانية ()، لتأتي بحكومات توصف بانها ديمقراطية، مكوّنة من الأخزاب السياسية السودانية، وهي ضعيفة، وتستمر في تخطيط الغياب الذهني، ثم تنتج إنقلابات عسكرية، يحاول الأخوان المسلمين من خلالها إيجاد مواقع متقدمة لخلخلة التركيبة الإجتماعية والسياسية السودانية، ويستطيعون بذلك خلق مفارقات سياسية، ويتمكنون أكثر من خلال سياسة حرق المراحل السياسية للأخوان المسلمين في السودان، حتي يحين الوقت وتتاح الفرصة لهم لإنقضاض نهائي علي السلطة، في وقت يتأكدون فيه من خلال الجهل السياسي للمسألة السودانية الذي أجادوا صناعته، انهم لن يسمعون نامة من الشعب السوداني، ويوقنون
بأن ما خططوه تغييب الذاكرة يؤدي الي تفريغ المظاهرات، وهو الضمان الأكيد أيضاً لسقوط نظرية ثورة الجيش.

وتزامن ذلك التخطيط الجهنمي، رغم الأصوات التي تنادي بلا للدولة الدينية والإسلام السياسي في السودان، تزامن مع سياسة تنظيمية خاصة بتغيير اسم حزب الأخوان المسلمين في كل عقد، بما يتفق مع سياسة كل مرحلة. وهم قد نجحوا فعلاً في عرض مستمر لمسرحية العرائس السودانية المثيرة، علي المسرح السياسي السوداني، ليضعوا ليضعوا وطنا كاملا وشعبا كاملا داخل بروازهم. ويعيدنا هذا بالإضافة الي موقفهم الصارم لضمان نجاح مخططاتهم المرحلية العقدية، يعيدنا الي إنقلاب الجناح اليساري في إنقلاب المجرم جعفر النميري (Jafar Al Numeri، الذي قاده هاشم العطا في 19 يوليو عام 1971م، وموقف الحزب الشيوعي السوداني منه، وهو الحزب الذي أتي منه قادة الإنقلاب اليساري المذكور، وهو أيضاً الموقف الرافض للإنقلاب، وبالتالي عدم دعمه مباشرة بآلياتهم البشرية التنظيمية، ويا للغرابة، رغم ان الشيوعيين كانوا يسيطرون علي كل النقابات والإتحادات المهنية وعلي خطوط السكك الحديدة السودانية عظيمة الإمتداد وراسخة البنيان شكلاً ومضموناً، بيئاً وبشرياً وديناميكياً. وبنظرة شاملة لذلك الموقف تتضح الخسارة الفادحة، التي ساهمت في إنتاج كل ما تقدم بعد ذلك من إحباطات وفشل فظيع مستمر. ولم يكن ذلك فشلاً للنخب السودانية فحسب، بل فشلاً لكل المثقفين الثوريين التقدميين، في تنظيم كان من اكبر التنظيمات الشيوعية في افريقيا والشرق الأوسط، وخارج ذلك التنطيم أيضاً. وبذلك فقد نجح تنظيم الأخوان المسلمين الرجعي، بينما فشل التنظيم السياسي التقدمي الوحيد المناقض لتيارات الأسلمة السياسية، وفشلنا جميعاً كمثقفين علمانيين ثوريين في إحياء شعب من آنبل الشعوب في هذه المنطقة من العالم الثالث.

ولأن تنظيم الأخوان المسلمين بمختلف مسمياته، كان متأكداً من تخطيطاته المرحلية، فاننا نقول ان الحزب التقدمي افتقر الي تخطيطات مرحلية مماثلة تكنيكياً لضمان استمرار سياساته التقدمية، ولضمان صيانة الساحة السودانية من سياسة حرق المراحل السياسية، التي خططها تنظيم الأخوان المسلمين في السودان، والتي أنتجت هذا الوضع المزري الآن، وهم قد تمكّنوا فعلاً وبفعل هذه الإحباطات من تعزيز اقتصادياتهم لتمرير سياساتهم، وتعزيز امنهم لضمان عدم الإنفلات من سياساتهم التخريبية، التي تمهد في النهاية لحرق كل المقومات الوطنية السودانية وبيع الأراضي لمن أرادوا من اللصوص وقطاع الطرق وقراصنة الأوطان الدوليين، دولاً كانوا او أفراداً. ولهذا فليس من الغريب ان يصبح السودان أرضاً بلا شعب، وان يتم التخطيط لبيع هذه الأراضي الشاسعة لشعوب لا أرض لها، او ضاقت بها أراضيها، وبالتالي لا تقوم للشعب السوداني قائمة.

وبهذا يتأكد لكيزان السودن بان مؤشرات تدهور الأوضاع السياسية بالسودان، التي أجادوا تحديدها علي البوصلة السياسية عبر الحقب السياسية من خلال سياسة الاخطبوط السودانية وتعطيل حركة التاريخ، وفي قلب وعلي علي هامش إحتفالات التغييب الذهني للمواطن السوداني في كل أنحاء السودان ، ومن خلال تمكين عصابة الخرطوم الحاكمة لتثير النزاعات المسلحة، رغم اتفاقية السلام الشامل الفاشلة (Comprehensive Peace Agreement)، التي كانت البداية الرسمية لتأبين السودان كأكبر قطر في افريقيا، أقول بهذا تأكد لهم من خلال ما صنعوه من مؤشرات اقتصادية لإنهيار الإقتصاد السوداني، عبر بنوكهم الإسلامبوية، وتجارة العملة، انهم قد وضعوا إقتصاد الدولة في أيديهم، بتحريك الوضع الاقتصادي السوداني من سئ الي أسوأ، وتمكّنوا من سياسة التجويع، التي تشغل كل فرد بهمومه اليومية الحياتية،


* You are at hoa-politicalscene.com/invitation-to-comment69.html - Invitation to Comment 69 - السودان أرض بلا شعب لشعب ضاقت به أرضه.">.

* Read the entry at HOA Political Scene.

* Read the Suanese platform on:

Comments on Sudan| South Sudan| Sudan| Sudanese Arabic Political Articles| Sudanese Cultural Forums| Sudanese Economical Forums| Sudanese Forum| Sudanese Forums| Sudanese Online| Sudanese Political Articles| Sudanese Regime’s Political Crimes| Sudanese Regional Politics| Sudan Online| Write about Sudan|

Click here to post comments

Join in and write your own page! It's easy to do. How? Simply click here to return to Invitation to Comment.

"Follow", "like", "tweet", or "pin" the pictures to express your love! Thanks

Sudanese Journalist, poet, write and human and political activist Khalid Mohammed Osman

Political Tragedy of Horn of Africa

Love in the Internet Time on iTunes

Rising of the Phoenix on iTunes





The French & Spanish Versions

You can work the French versions and the Spanish versions of the two books above with me on, one on one bases. Contact Us.

HOAs Political Poetry Imaged

Up, you can like, pin, share and enjoy Arabic poetry on beautiful images.

Down, you can get the books and enjoy reading poetry, politics and stories.

My Books!

Publish Your Book

Let's be the publishers of your book. Use the form at Contact Us.




Work From Home With SBI!