منح السودانيين الذين صادر النظام السوداني جوازاتهم وشرّدهم في الخارج جوازات سودانية

by كتب - خالد محمد عثمان



انتبهوا من ألاعيب النظام الفاشستي الذكية لامتصاص المقاومة السودانية في الخارج

لماذا تأتي مساعي النظام الاسلامبوتيكي لمنح من شردهم في المنافي جوازات سودانية في هذا الوقت بالذات؟

كأنما هذا النظام الشمولي يقول لسودانيي الخارج: أها، انتهينا من أهلكم في الداخل، وقبلنا عليكم في الخارج!

منح الجوازات هي واحدة من ألاعيب النظام الفاشستي لضرب عصفورين بحجر واحد:

١- امتصاص المقاومة السودانية في الخارج و ٢- نهب المزيد من الموارد بالعملات الصعبة

في الوقت الذي يُضيّق فيه نظام الهارب من العدالة الدولية المجرم السفاح عمر البشير (Omar al Bashir) الخناق علي السودانيين في الداخل باجراءاته الاقتصادية، ونهبه للموارد الوطنية، وبيع الأراضي والممتلكات السودانية للأجانب، ومنح العديدين منهم الجنسيات السودانية، للمزيد من النهب، وهدر المقدرات الوطنية، وتصعيب الأوضاع في الداخل علي المعارضة السودانية، حتي لا تفكر في أي وسيلة لإزاحة هذا النظام، أقول في هذا الوقت العصيب في تاريخ السودان، والذي يحدث فيه كل هذا السيئ والمشين للمقدرات السودانية الوطنية، يواصل النظام مطاردة ابناء السودانيين في الخارج، بمساعدة لجان بعض الجاليات، خاصة التي ترفض المشاركة في أي فعاليات سياسية، ولكن في هذه المرّة ليس لفرض جبايات وضرائب اضافية، او حرق العملات الاجنبية في أيديهم، بل لرصد حركة السودانيين في الخارج، وتحديد وتحجيم معارضة الخارج، خاصة في الدول الأوروبية، والتي بدأت تشتدّ عليه وتسهم بفعالية في تحريك الداخل، كما بدأ جليّا، وللحصول علي المزيد من العملات الأجنبية الصعبة، عن طريق مساعي منح الجوازات السودانية للكثيرين من السودانيين، الذين شردهم هذا النظام، بل وصادر جوازات الكثيرين منهم، عن طريق افراد أمنه، الذين يرسلهم الآن الي الخارج مع أفراد شرطته، لتنفيذ خطة يعتقد انها ذكية، تختص بمنح السودانيين، والمحتاجين فعلاً لهذه الخدمات، جوازات سودانية لهم ولابنائهم، الذين ولدوا في المنافي، التي شرّد النظام الديكتاتوري اباءهم وامهاتهم اليها، مع ملاحظة انهم، أي هؤلاء الأبناء حصلوا علي جنسيات تلك البلاد بالميلاد.

وفي الوقت الذي تخرج فيه مجموعات من الأمن والشرطة، مكونة غالباً من ٦ أفراد، الي عدد من العواصم الأوروبية، لتنفيذ هذه الخطة الجهنمية للنظام، فان هذه المجموعات الأمنية ومن خلال هذا الرصد، تتعرف وتحصر أعداد السودانيين، بالدول التي شملتها مهمتها الجديدة في الرصد، كما أشرنا في مادة صحفية سابقة، كشفت عن هذه الخطة قبل بدايتها الفعلية، وان جاءت هذه الخطة مسمية باسمها المموِّه هذه المرّة، وملخصة في مسألة منح الجوازات السودانية، وهي المدخل لعمليات أمنية لاحقة، ننوِّه ونحذر منها بشدّة، لخطورتها علي عمل المجموعات من الفعاليات الإنسانية والسياسية، التي تقود هذه النشاطات، التي يستهدفها النظام الإرهابي في هذه الدول، تحت ستار منح الجوازات السودانية.

ورغم ان هذه الخطة تساعد في اعطاء السودانيين جوازات، الا ان ذلك لا يمنع من القول، انها تتمّ في اطار ترتيبات من النظام، تختص بما أشرنا اليه من مواصلة جمع عملات صعبة، وتضييق الخناق علي عناصر المقاومة السودانية، وحصارها، و"تنفيس" فاعليتها في التواصل مع السودانيين، الذين يتمّ وضعهم الآن، داخل "مجهر" النظام الرقابي، الموجود في هذا السيستم التقني، المرتبط بما يُسمي بالرقم الوطني. ويعرف النظام ان هذه الخطة الجهنمية دقيقة بالنسبة له، وحاسمة في ايجابية محصلاتها، وتحقيق أهدافه الخاصة بضرب عصفورين بحجر واحد. وتساعد النظام الشمولي في هذا الإطار، أي في تنفيذ مخططه الذكي، تساعده قوانين بعض الدول الأوروبية، والتي تمّ تعديلها بخصوص مسألة الجوازات هذه، بإضافة مادة الي هذه القوانين، تجيز للاجئين السياسيين الذين أصبحوا يحملون جوازات البلاد التي يقيمون بها، الحصول علي جوازات بلدانهم الأصلية. ولابد ان الدول الأوروبية التي فكرت في إضافة هذه المادة لم تضفها لأسباب إنسانية، بل لانها ضاقت بالوجود المتعاظم للاجئين، والغزو الجديد للاجئين لهذه البلدان بمختلف السبل، وحتي المهلكة منها، للنجاة من ظروف بلدانهم الإقتصادية القاهرة، والاستمتاع بما يُسمي بالحلم الأمريكي، وبما يسمعونه عن أوروبا، والتي أصبحت في الواقع وهما وليس واقعا، بسبب التغيير المتواصل للقوانين، بسبب اللاجئين الموجودين، والتواتر مع حركة اللاجئين وإزدياد أعدادهم.

ولا يعرف كثير من السودانيين، الذين اندفعوا نحو الأمكنة التي تمّ ويتمّ تجهيزها حتي هذه اللحظة، لاجراء عملية منح الجوازات للسودانيين، وبعضها مساجد (مما يضع علامة استفهام هنا)، لا يعرفون ان هذه المادة، التي تمّ إدخالها في قوانين الجوازات في هذه البلدان الأوروبية، هي مربط الفرس،
وحيث انها تعمل لصالح النظام الشمولي، بمعني ان من يحمل جوازا آخر من بلده الأصلي، يسقط عنه حق حماية الدولة التي لجأ اليها هاربا من هذا النظام الديكتاتوري نفسه. وبطبيعة الحال فانه وفي هكذا موقف، يجد من يعرف بهذا الأمر من السودانيين نفسه مكبلا، ولا يستطيع الإسهام في أي عمل معارض، والا فانه سيصبح هدفا للنظام من جديد، ولن تستطيع الدولة التي لجأ اليها حمايته، بفعل هذا المادة الجديدة في قوانينها الخاصة بهذا الشأن. ويساعد هذا الأمر كلا من النظام الشمولي في السودان، والدول الأوروبية التي أضافت هذه المادة لقوانينها، ومن المدهش ان الكثيرين لا يعرفون هذا الأمر، بل ولم يفكروا فيه حتي. وبطبيعة الحال فان الحصول علي جواز البلد الأصل هو حق لكل مواطن لذلك البلد أينما كان، ولكن في ظل وجود هذا النظام الفاشستي، وبالنظر الي مخططاته الخاصة بهذه المسألة، تبقي الإرادة الوطنية الخالصة حاسمة، بتأجيل أي مواطن مسألة الحصول علي هذا الجواز من هذه النظام، الذي تسبب في طرده وطرد الكثيرين من الوطن.

وفي سياق الجانب الاقتصادي الذي يتعلّق بالحصول علي المزيد من ايرادات النقد الأجنبي، ليس لفك الضائقة الاقتصادية، التي سببها النظام الشمولي في البلاد، انما للمزيد من النهب، أقول ان الحصول علي ايرادات السودانيين من النقد الأجنبي، تقابلها صعوبات تحويل ما يتمّ الحصول عليه بالنقد الأجنبي الي الداخل. وفي هذا الصدد فقد جهّز النظام للاستعاضة من الفوائد، بعمليات تبادل بسيطة للنقد، عن طريق تمويل ميزانية سفارات النظام بالخارج من هذه الإيرادات، وبالتالي توفير الميزانية المرسلة لهذه السفارات من الداخل، علماً بان هذه الطريقة لا تساعد النظام علي الحصول مباشرة علي النقد الأجنبي، انما تسهم في المزيد من تدوير العملة المحلية في الداخل، وهي عملية تشبه الخطوة العسكرية "في مكانك سر", اللهم إلا إذا كان النظام قد خطط لتهريب هذه العملات الصعبة.




* You are at Invitation to Comment 66: منح السودانيين الذين صادر النظام السوداني جوازاتهم وشرّدهم في الخارج جوازات سودانية.

* Read the entry page at https://www.hoa-politicalscene.com/national-congress-party.html National Congress Party.

* Read Arabic HOA Political Scene & please respond to the HOA Calls.

* Subscribe to HOA Political Scene Newsletter.

* Read the HOA Political Scene Blog from within your favorite email service, such as Google, Yahoo, Bing.

* Recommend HOA Political Scene & encourage your friends to subscribe to the newsletter at Forward HOA's Political Scene. You'll get useful gifts when you forward & also when you confirm your subscription to the newsletter. The gifts are good to start you a passion, or to help you build your passion.

* Read Sudanese commentaries at:

Invitation to Comment 54: فلسفة الجبهة الشعبية المتحدة السودانية في الثورة لاسقاط الشمولية وادارة الدولة الحديثة| Invitation to Comment 55: الجبهة الثورية السودانية تحدد استراتيجيات مرحلة الاتفاق بين قوي المعارضة في بيان مؤتمر باريس الختامي| Invitation to Comment 55: الجبهة الثورية السودانية تحدد استراتيجيات مرحلة الاتفاق بين قوي المعارضة في بيان مؤتمر باريس الختامي Comments| Invitation to Comment 56: احذروا الجداد الالكتروني السوداني| Invitation to Comment 57: التحالف الوطنى السودانى يدعو مقاتليه الي الشارع لحسم المعركة مع النظام الاسلامبوتيكي| Invitation to Comment 58: خطوات دنيئة يقوم بها أمن النظام الشمولي السوداني لامتصاص غضب جماهير انتفاضة يناير السودانية| Invitation to Comment 59: اتحاد ابادماك الثقافي السوداني يشيد بجماهير الشعب السوداني التي خرجت الآن الثلاثاء 16 يناير 2018م ضد النظام الشمولي| Invitation to Comment 60: الجبهة الوطنية العريضة تدعو الى مواصلة الحراك الوطنى فى كل السودان لإسقاط النظام| Invitation to Comment 61: The Good Positive outcome of the Sudanese Revolution - المعطيات الايجابية الجيّدة لثورة يناير السودانية| Invitation to Comment 62: The idea is bigger than flour ﺍﻟﻔﻜﺮﺓ ﺃﻛﺒﺮ ﻣﻦ ﺩﻗﻴﻖ| Invitation to Comment 63: يا شباب أي أحزاب سودانية تدعونها لتشارك في حوار وطني؟| Invitation to Comment 63: يا شباب أي أحزاب سودانية تدعونها لتشارك في حوار وطني؟ Comments| Invitation to Comment 64: التحالف الوطني السوداني يبحث تطورات الساحة السودانية اثر الحراك الشعبي الأخير| Invitation to Comment 65: في اطار اعتزام الصحفي السوداني فتحي الضو اقامة ندوة في جالية الكيزان بكوبنهاغن|

Click here to post comments

Join in and write your own page! It's easy to do. How? Simply click here to return to Invitation to Comment.

"Follow", "like", "tweet", or "pin" the pictures to express your love! Thanks

Sudanese Journalist, poet, write and human and political activist Khalid Mohammed Osman

Political Tragedy of Horn of Africa

Love in the Internet Time on iTunes

Rising of the Phoenix on iTunes





The French & Spanish Versions

You can work the French versions and the Spanish versions of the two books above with me on, one on one bases. Contact Us.

HOAs Political Poetry Imaged

Up, you can like, pin, share and enjoy Arabic poetry on beautiful images.

Down, you can get the books and enjoy reading poetry, politics and stories.

My Books!

Publish Your Book

Let's be the publishers of your book. Use the form at Contact Us.




Work From Home With SBI!