أمينة الشؤون السياسية في الجبهة الثورية السودانية تنتقد رئيس هيئة الاركان المشتركة

by احسان عبدالعزيز
(الخرطوم)



أمينة الشؤون السياسية والتعبئة في الجبهة الثورية السودانية بثينة إبراهيم دينار تنتقد رئيس القيادة في هيئة الاركان المشتركة الفريق عبدالعزيز آدم الحلو في رسالة قوية ومؤثرة وتكشف عن حقائق جديدة.

عبدالعزيز آدم الحلو

الرفيق / القائد

عبد العزيز الحلو

تحية ثورية

وصلني استدعاءك المؤرخ بتاريخ 12/9/2017 والذي حمل في طياته، مطلوب مني التبليغ لقيادتكم خلال اسبوع من تاريخ الاستدعاء، والذي لم ألبيه حتي الآن. ولأول مرة منذ ان انضممت للجيش الشعبي لا ألبي استدعاءا، وذلك لأنني استهجنت الاستدعاء لسببين : اولا، قبل ان تتقدم باستقالاتك من منصب نائب الرئيس، ظللت اتصل عليك، واكتب لك رسائل لمدة شهرين في امور تخص التنظيم، ولم ترد علي رسائلي حتي الان، رغم انك كنت متوفرا وتتصل وتجتمع بالذين تود مقابلتهم. ثانيا، منذ ذلك لم اتصل عليك واطلب مقابلتك، لانني لا اجيد التملق، فكيف خطرت علي بالك فجأة، كضابط في الجيش، ولم اكن ضابطا نشطا، وقد كنت اعمل في ملفات هي محل الصراع والازمة الحالية، الم يكن الأجدي ان استدعي من اجلها؟ كما انه كيف نستدعي نحن وبعض الرفاق يتم استباعدهم وطردهم من الاراضي المحررة؟ الأننا من اثنية النوبة ام لأننا نشذنا ويجب تأديبنا لكي نعود الي بيت الطاعة؟

صحيح الاستدعاء كان عبارة عن سطرين فقط، ولكن اسمح لي ان اقول عبر هذا الرد ما كان يعتمل في صدري طيلة هذه الفترة، منذ انفجار الازمة حتي اليوم، ولم اجد الفرصة لكي اقوله لك، لأنك كنت تنتقي من تريد الأستماع اليهم وربما لن تكون هناك فرصة غير الاستدعاء هذا فرأيت اغتنامها.

ان ما جمعنا في النضال هو الظلم ودرجة التهميش، التي تكاد ان تنفي وجودنا، فألتقينا في الثورة وأتينا طوعا، لكي نرفع هذا الظلم عنا وعن الاخرين، الذين يعانون ما نعاني. وعليه فان ارفع درجات هذا اللقاء هي التضحية، والصدق في قضيتنا وفيما بيننا، واحترام بعضنا البعض كرفاق، مهما صغرت او كبرت مناصبنا او رتبنا العسكرية. وعند الاختلاف يجب ان نحتكم للقوانين التي ارتضيناها طوعا. ولكن ما حدث في مسرحية مجلس تحرير جبال النوبة هو أمر لا أشارك في مآلاته مهما كلفني ذلك.

و قمة عطائي النضالي، كان عندما كنت طالبة، لا احمل اي رتبة عسكرية، ولا أشغل منصبا، تترتب عليه استحقاقات مادية او غيرها، هذا لا يعني انني اقلل من عطائي بعد انضمامي للجيش الشعبي، وشغلي بعض المناصب الدستورية، والتكاليف النضالية، ولكن للاسف قد طالتنا أبشع التهم واعلي درجات التلفيق والافتراء، لذا فلتذهب تلك الرتب والمناصب، ونبقي نحن نؤدي دورنا المطلوب في النضال.

ذكرت في استقالتك ان المجلس القيادي للحركة الشعبية شمال لم يكتمل تكوينه، لذا لا يعتبر جسما شرعيا، وان ليس هناك مجلس تحرير قومي، وبالتالي الجسم الشرعي الوحيد هو مجلس تحرير جبال النوبة، لذا قدمت له استقالتك، وكما ظل يردد هذا التبرير الكثيرون، من الذين أيدوا قرارات ذلك المجلس. فمن أين أخذ هذا المجلس شرعيته، وقد تمّ تعينه من قبل احد اعضاء المجلس القيادي (وهو شخصك) الغير مكتمل العضوية، والفاقد للشرعية، حسب زعمك، مع العلم انك عملت ضمن هذا المجلس القيادي لمدة ست سنين، ولم تكتشف عدم شرعيته، الا لحظة تقديم الاستقالة، ناهيك عن صلاحية هذا المجلس في اتخاذ قرارات، تخص الرئيس ونائب الرئيس والامين العام، سوي كان بالتعيين، او الاقالة، لأنها من اختصاصات المؤتمر القومي، وان مادة اختصاصات مجالس التحرير الاقليمية تقول (ان لمجلس التحرير الاقليمي نفس صلاحيات مجلس التحرير القومي في المستوي المعني). هل الرئيس ونائب الرئيس والامين العام في مستوي مجلس التحرير الاقليمي، حتي يتخد هذا المجلس قرارات بشأنهم؟ وماذا عن مجلس تحرير اقليم النيل الازرق وباقي عضوية الحركة الشعبية، الذين لا يمثلهم مجلس تحرير جبال النوبة؟ أولم تكن نائب رئيس لهم؟ كما ذكرت ايضا ان المنصب الذي قدمت استقالتك منه هو يخص النوبة، فكيف قبلت ان تكون رئيسا عليهم؟ اما كان الأجدي ان ترفض ايضا منصب الرئيس ليشغله احد النوبة لكي يتسق مع استقالتك؟ أم ان منصب نائب الرئيس فقط هو من نصيبهم وليس منصب الرئيس؟ وفي هذا، لا أرفض ان تكون رئيسا للحركة، ولكن كنت اود ان تأتي برضي الجميع، وبطريقة ديمقراطية، يعطي فيها حق الاختيار لكل عضوية الحركة، وليس باقصاء الآخرين وهضم حقهم في الرأي.

رغم هذا الخرق الدستوري الفاضح الذي ذكرته آنفا، اشهد انني عندما ذهبت الي جبال النوبة في ابريل الماضي، في وفد الرفيق رئيس الحركة الشعبية مالك اقار، والرفيق الامين العام ياسر سعيد عرمان، وآخرون، وجدنا هذا المجلس المعين بكامل هيئته،
بالاضافة لآخرين، ذُكر انهم مستشارون ومسهلون للمجلس، وتمت مخاطبته وشرح الوضع له، وهذا لمدة يومين، والذي الآن يروج لتلك الزيارة، بان الغرض منها كان اقناع المجلس بالتراجع عن قراراته، فهو كلام عار من الصحة، ومن بعد تلك الاجتماعات، انفض اعضاء المجلس، وكل ذهب الي شأنه ومنطقته، كعضو في الحركة الشعبية، والجيش الشعبي لتحرير السودان، ومن جبال النوبة. اعرف تماما تفاصيل المنطقة وحركة الرفاق من والي كاودا، فلا يمكن لبعض الرفاق ان يذهبوا الي مناطقهم وقراهم، ويعودوا الي كاودا خلال اسبوع، وهم الغالبية من عضوية مجلس التحرير. فمتي اجتمع هذا المجلس لكي يصدر قرارات نجلاء الاول والثاني، الي ان وصلت تلك القرارات الي اقالة الرئيس والامين العام، ومنعهم من دخول الاراضي المحررة، والتي افنوا حياتهم يناضلون، لكي تكون هناك اراضي محررة، وتنصيبك رئيسا للحركة، وقائدا عاما للجيش الشعبي، وانك المرجعية الوحيدة للتفاوض؟ ومع ان عدد الاعضاء في اجتماع الاقالة والتعيين هذا لم يتعدي العشرين عضوا، وغالبيتهم من الذين لهم مآرب في هذا الانقلاب، متخذين منطق الغاية تبرر الوسيلة، ومستغلين احتفال الاراضي المحررة بيوم 6 يونيو، ليخرجوا هذه المسرحية، والتي اذا كان لها حس لصرخت من شدّة الألم، اثناء غرس هذا الخنجر المسموم، الذي شطر جسد التنظيم شطرين، تمهيدا لتمزيقه. انه لتزوير سافر لارادة عضوية الحركة الشعبية أينما وجدت، لانه لايمكن لعشرين عضوا او اقل، من اصل عضوية مجلس تفوق المئة، ان يقرروا في مسائل تنظيمية، مثل اقالة الرئيس والامين العام، او تعيين رئيس.

لذا وانني بكامل قواي العقلية ارفض تلك الممارسة والسلوك، لكي لا يكون منهجا يُحتذي به في المستقبل، داخل تنظيمنا العظيم، والذي قدمنا فيه اغلي ما نملك جميعا، كلٌ حسب قدراته وتجربته. وقمة هذا العطاء والتضحية، الذين مهروا هذا النضال بارواحهم ودمائهم الطاهرة، ولكنني اعلم ان ليس لديّ الحق بفرض رائي هذا علي من يريد ان ينتهج هذا النهج.

ذكرت في استقالتك قضايا عدة، منها القبيلة والدور الذي يمكن ان تلعبه. ما رأيته هو انك استخدمت هذا المفهوم في استدرار عطف القوميين النوبة، واستخدام غواصات امن النظام، والذين تعلمهم انت جيدا، والمحتجين والرافضين لبرنامج الحركة الشعبية من النوبة، لانجاح ذلك الانقلاب، ضاربا عرض الحائط بان تلك الممارسة ستضر بقضية النوبة اولا كاثنية، ومن ثمّ التنظيم. ولأن حركة القوميين النوبة بدأت منذ اتحاد عام جبال النوبة، مرورا بالكومولو والحزب القومي السوداني، واثبتت عدم جدواها في اخذ حقوق النوبة من المركز، الي ان اتي القائد يوسف كوة مكي بنظرته الثاقبة، والتقط رؤية السودان الجديد، التي شخص عبرها القائد الدكتور جون قرنق ديمبيور داء السودان، ووضع له الدواء والحلول، واختار ان يناضل جنبا الي جنب مع الرفاق في جنوب السودان، والاخرين من باقي السودان. فلماذا نعيدهم الي محطة القوميين النوبة ثانية، والي المناطقية والمطلبيات؟ ولماذا نثير النعرة القبلية، خاصة وان الذي نعاني منه الآن هو عنصرية النظام، التي قُتلنا وشُردنا وهُجرنا وجُوعنا بسببها؟

ولان القبلية هي بضاعة المؤتمر الوطني، التي عمل علي تسويقها طيلة الست سنين، لكي يفتت بها تنظيمنا ويضعفه ويقضي عليه. الآن اتيت انت وقدمت له ماعجز عن تحقيقه، بالبندقية او عبر التفاوض، في طبق من ذهب. ثم ماذا الآن؟ اسمع كثيرا ان الحركة الان في طريقها الصحيح، واصبحت قوية الان، وفي احسن حالاتها. هل هي قوية بالقبلية التي لا تُخطئها العين، ام بالاقتتال الذي يجري الآن في النيل الازرق باسم القبلية، ام بالانقسام الذي حدث للتنظيم، ام باستبعاد الرفاق من الثورة التي انضموا اليها طواعية؟


واصل القراءة علي صفحة
Invitation to Comment 47: أمينة الشؤون السياسية في الجبهة الثورية السودانية تنتقد رئيس هيئة الاركان المشتركة Comments



* You are at Invitation to Comment 47: أمينة الشؤون السياسية في الجبهة الثورية السودانية تنتقد رئيس هيئة الاركان المشتركة?

* Read the entry page at New Sudan Initiative, and then the New Sudan Project.

* Read Arabic HOA Political Scene| and HOA Political Scene Blog for the frequently updated pages and new pages with the Arabic HOA Political Scene https://www.hoa-politicalscene.com/arabic-hoa-political-scene.html, and subscribe to the HOA Political Scene Newsletter at https://www.hoa-politicalscene.com/hoa-politicalscene-newsletter.html. Confirm your subscription.

* Read the main Sudanese category at:

Comments on Sudan| South Sudan| Sudan| Sudanese Arabic Political Articles| Sudanese Cultural Forums| Sudanese Economical Forums| Sudanese Forum| Sudanese Forums| Sudanese Online| Sudanese Political Articles| Sudanese Regime’s Political Crimes| Sudanese Regional Politics| Sudan Online| Write about Sudan|

* Read Sudanese commentaries at:

Background on Sudan's Comprehensive Peace Agreement|

Click here to read or post comments

Join in and write your own page! It's easy to do. How? Simply click here to return to Invitation to Comment.

"Follow", "like", "tweet", or "pin" the pictures to express your love! Thanks

Sudanese Journalist, poet, write and human and political activist Khalid Mohammed Osman

Political Tragedy of Horn of Africa

Love in the Internet Time on iTunes

Rising of the Phoenix on iTunes





The French & Spanish Versions

You can work the French versions and the Spanish versions of the two books above with me on, one on one bases. Contact Us.

HOAs Political Poetry Imaged

Up, you can like, pin, share and enjoy Arabic poetry on beautiful images.

Down, you can get the books and enjoy reading poetry, politics and stories.

My Books!

Publish Your Book

Let's be the publishers of your book. Use the form at Contact Us.




Work From Home With SBI!