New Sudan!

لماذا فشل مشروع السودان الجديد؟

I Wrote the following article about the new Sudan a while back and I published it on the Arabic HOA Political Scene on other internet hosting services because we don't have a bilingual system here that time. Now, with the availability of this service, I publish new Sudan here. Not only that, but the enhancement of the tools I am using now on this website support the bilingual framework of the HOA Political Scene.

لطرح هذا السؤال الجزئي بشكل محدد، لابد من الإشارة الي ان تفنية عنوان المقال هنا تختلف عن المانشيت في الصحف السيارة المقروءة، و تفتضي إختصاره بقدر الإمكان، لان العنوان هنا يصبح ملفا ينتهي به الرابط. و في هذه الحالة فان طرح السؤال كاملا سينتهي برابط طويل، لا يستوعبه شريط العناوين الخاصة بالروابط في مكانها. هناك أيضا تقنيات بحث أخري تقتضي إختصاره. هذا للعلم فقط.

لهذا فان السؤال كان أساسا هو، لماذا فشل مشروع السودان الجديد الخاص بالحركة الشعبية لتحرير السودان؟ لاحظ إسم الحركة الذي لا يحدد انها حركة جنوب السودان فقط، و ذلك أمر كانت كل قيادات الحركة قد بذلت كامل الجهود في الدفاع عنه، إبان نفي الصيغة الأقليمية للحركة عنها، و التأكيد علي أصالتها السودانية، بإسلوب تمّ من خلاله إستيعاب العديدين من أبناء الشمال و الأقاليم الأخري في صفوفها.

أول المفاصل الجدلية في هذا السؤال هو هل فشل مشروع السودان الجديد فعلا. نحتاج لكثير من النقاش حول هذا المفصل عبر رابط التعليقات في أسفل هذا المقال.

إذا كان السؤال خاصا بمشروع الجبهة الشعبية لتحرير السودان، فان الإجابة عليه من المؤكد ان تكون بنعم الجازمة، و ذلك لان الجبهة الشعبية لتحرير السودان قد سارت و قطعت كامل الطريق نحو الإنفصال المخطط بذرائع تلغي كافة المكتسبات النضالية للحركة في نضالها الطويل منذ عام 1983م. فعلت الحركة الشعبية لتحرير السودان ذلك و هي تعلل كامل المسألة، بأن الجنوب سينفصل إذا لم تتوافر ظروف جديدة، لإستيعاب المفاهيم الجديدة حول سودان موحد، بشروط القوميات التي حملت السلاح في مواجهة السلطة الإنقلابية، و بخصائص تستلهم التعدد الأثني و الثقافي في السودان.

الا انه و من المؤسف ان الحركة لم تنتبه الي امرين. الأمر الأول من يوفر هذه الظروف الجديدة؟ و الأمر الثاني هو ان رسالة بهذا الحجم، لإستيعاب المتغيرات في المفاهيم، يحتاج بدروه الي شروط لينضج تحت نار هادئة، تبتدئ أولا بالعمل الموحد القوي و المستمر مع قوي الشمال السياسية، لإقصاء النظام الديكتاتوري، و إلغاء مشروعه الحضاري الزائف. لهذا فقد كان مهما أثناء مناقشة إتفاقية السلام، إعطاء الإعتبار لهذه المسألة، و عدم التعجيل بالإستفتاء، اللهم الا إذا كانت الجبهة الشعبية لتحرير السودان قد إهتمت بإنجازات سريعة، مهما كان الثمن، حتي إذا أدي ذلك الي تفكيك السودان.

عناصر السلطة الإنقلابية في السودان إستدرجت الجبهة الشعبية لتحرير السودان، لانها تدرك ان ذلك الأمر يحتاج الي زمن،  و لانها قرأت عقل الجبهة الشعبية لتحرير السودان، و عرفت انها مستعجلة. و  إستغلت السلطة الإنقلابية ذلك، لتشويه الجبهة الشعبية لتحرير السودان، و سلبها أهم الخصائص التي إسهمت في إلتفاف الكثيرين من العناصر الفاعلة في الساحة السياسية السودانية حولها، و دعمتها بالكثيرين من المقاتلين في صفوفها من القوميات السودانية الأخري.

تمّ ذلك في الوقت الذي تمسّكت فيه قيادة السلطة الإنقلابية في السودان بمشروعها المزعوم، الخاص بدولة الشريعة الإسلامية، و الذي تستخدمه في الحفاظ علي مكاسبها في سلطة غير شرعية، استولت عليها بليل في عام 1989م. و إن كانت شريعة اللصوص اللاشرعية قد نجحت مؤقتا، فإن ذلك لا ينفي نمو القوي السياسية المعارضة، التي تعمل بهدؤ، لمعالجة الأزمة السياسية التي يخلقها هذا النظام الشيطاني المعتوه في البلاد.

ان فشل مشروع الجبهة الشعبية لتحرير السودان يظهر في النتائج التي ظهرت من خلال الإستفتاء، و الذي أدي الي ان ينفرد نظام السلطة الإنقلابية بصنع القرارت التي تضمن إستمراره في السلطة، مستمتعا بتخويف الأحزاب السياسية التي تماثله في الطموحات السياسية، و التي كانت سببا في الانقلابات الثلاثة في السودان، من نمو المدّ السياسي التقدمي، رغم ان هذه الأحزاب تشترك الآن مع هذا المدّ في حركة تجمّع المعارضة السياسية. الا ان فشل مشروع الجبهة الشعبية لتحرير السودان، لا يعني فشل التيارات السياسية المعارضة الأخري، التي تؤمن بصلاحية هذا المشروع في حلّ الأزمة السياسية في البلاد.

تجدر الإشارة هنا انه و بعد ظهور المشروع في القاهرة، في الفترة التي سبقت قدوم المعارضة السودانية الي العاصمة الإرترية في عام 1994م، تمّ عقد العديد من اللقاءات و إدارة العديد من النقاشات حول المشروع في اسمرا، اتيحت لنا في أول حركة للمعارضة السودانية في اسمرا تتكون من 7-8 نشطاء سياسيين، اتيحت لنا فرصة المشاركة في تلك النقاشات و طرح العديد من الأسئلة حول المشروع. و كان المشروع أيضا متزامنا مع مشروع مماثل، كان ينادي به تحالف القوات السودانية (ساف).

و كان رئيس هذه القوات أول من وصل اسمرا من القاهرة، للترتيب لوجود القوات، و إستهلال نضال المعارضة السودانية المسلح ضد السلطة الغاصبة في الخرطوم، و هو قدوم سبقته مساعي اول خلية للنشطاء في اسمرا، لإغلاق سفارة التجسس التابعة للنظام السوداني في اسمرا، و نجاحها في جذب المعارضة السودانية من القاهرة.

وقد سبق ذلك اتصال خليفة كرار (انزل الله رحمته عليه) بي للالتقاء في فندق الخرطوم باسمرا و حيث تم في اللقاء الاتفاق علي كتابة مخطوطة لميثاق التحالف مترافقة مع أدبيات اخري لتقديمها لرئيسه عند حضوره الي العاسمة الارترية و هو ما فعلت و حيث قدمت له الأوراق المطلوبة مع تصور كامل لما يمكن عمله في اطار الثورة السودانية الحديثة و ذلك لاعتقادي في ذلك الوقت ان قائدا من القوات المسلحة يمكن ان يثبت لنا ان هذا الزي العسكري لا يغطي فقط جسدا لعقليات متخلفة طالما جاءت هذه القوات بفكرة مشروع السودان الجديد.

وفقا لذلك لم تكن الجبهة الشعبية لتحرير السودان هي الوحيدة التي تطرح هذا المشروع، و ان كانت قد نظمت الكثير من الفعاليات السياسية حوله، و استقطبت له العناصر الفكرية المناسبة لإثرائه، و أسست له مجلة فكرية في اسمرا، كنت أول من تمت دعوته للمشاركة في تأسيسها قبل ان تصبح واقعا عن طريق ياسر عرمان، رغم تحفظي في ذلك الوقت، عندما تمت دعوتي لكتابة مشروع إعلامي، لإستهلال عمل الجبهة الإعلامي في اسمرا.  و كان من بين هذه العناصر أيضا كوادر من شمال السودان تؤمن بالتعدد الاثني و الثقافي الذي لا يتجزأ عن طبيعة البلاد الجيوبوليتكية. و قد أسهمت هذه العناصر في دعم مشروع السودان الجديد، حتي أصبح واقعا يشكِّل الخلفية الثقافية لنضال الجبهة الشعبية لتحرير السودان.

و كان يمكن لهذا المشروع ان يستمر، و يثبت علي أرض الواقع بشكل أكثر فعالية، كمشروع مناهض للمشروع الحضاري الكيزاني، الذي تلعب به السلطة الإنقلابية للأخوان المسلمين، و ان تعددت أسماؤهم، و ان أصبحوا مجرد اخطبوط بألف ذراع، مستعد لإلتقاف القوي المعارضة بشتي السبل، إذا عوّلت عليه الحركة الشعبية الشعبية لتحرير السودان حقا، و زودته بالشروط الزمنية الكفيلة بمعالجة السلبيات و تفعيل المشروع قبل تحديد الإستفتاء. الا ان كل ذلك لم يحدث.

و وفرت الجبهة الشعبية لتحرير السودان بذلك الفرصة للنظام، و عززت استمراره لفترة أطول، و أحبطت بعض القوي التي كانت تراهن علي ذلك المشروع، بإعتباره البديل الحضاري للمشروع الحضاري الزائف للكيزان.

لماذا فشل مشروع السودان الجديد الخاص بالحركة الشعبية لتحرير السودان؟ رغم ان الإجابة تبدو واضحة الآن من خلال هذا العرض، الا ان ذلك لا ينفي كما قلنا ان تعمل القوي السياسية التقدمية لتطوير المشروع كميثاق أخلاقي يلّم كل القوميات السودانية، و يعزز ما تبقي للبلاد من وحدة، و ربما، نقول ربما يعيد الجنوب للبلاد في وحدة جديدة راسخة.

هذا المقال تمت كتابته عندما كان الاعداد يجري في هدوء لانفصال الجنوب. راجع الروابط أدناه للمزيد من المقالات التي تمت كتابتها في تلك الفترة.

اذا كانت لديك اسئلة (Questions) في هذا الخصوص، استخدم الاستمارة علي هذه الصفحة.

Read the Sudanese Comprehensive Peace Agreement here and comments on it at Backgrounds on Sudan's Comprehensive Peace Agreement, Comprehensive Peace Agreement Perplexed Sudanese, Lam Akol Ajawin and WFP Warns of Massive Food Deficit in Southern Sudan

In addition to this political article about the New Sudan in Arabic, you may also be interested in other political articles in Arabic. See the following links:

Arabic HOA Political Scene| Are You Intellectual?| Are You Intellectual 1| Are You Intellectual 2| Are You Intellectual 3| Are You Intellectual 4| Are You Intellectual 5| Are You Intellectual 6| Are You Intellectual 7| Are You Intellectual 8| Are You Intellectual 9| Are You Intellectual 10| Are You Intellectual 11| Are You Intellectual 12| Are You Intellectual 13|  Are You Intellectual 14| Are You Intellectual 15Invitation 1 HOA's Friends| Invitation 1 HOA's Friends 1| Invitation 1 HOAs Friends 2| Invitation 1 HOA's Friends 3| Invitation 1 HOA's Friends 4|

See Arabic literary pages at the following links: Suakini Cat| The Frame|

For more political articles about the NEW SUDAN or other states in the Horn of Africa, see the navigation bar at the left and the navigation bar at the bottom of New Sudan.

Are you from any state in the Horn of Africa?

Read about beautiful places in the Horn of Africa at my daughter's 100 Beautiful Sites in the World, such as Gondar and Kordofan here. You can common of those pages, or write about your city at Any Beautiful City in the world.

Share New Sudan with your social media services. Like, or tweet, or pin the pictures on thi network, or follow. Thanks.

I use the following strong website building and optimizing tools to empower this network and build it even as a bilingual network. See the image below.

Use the following comments form to comment on New Sudan, or to write about Sudan. You views on the new Sudan are necessary to discuss and understand this issue better.

As I said, with the enhancement we have on this system, you can now use the forms you see on this network, to write about the new Sudan, add your views about the new Sudan Project, or just write about any state in the Horn of Africa both in Arabic and English.

SBI!

Are You Intellectual, Journalist, Poet, Artists or Writer?

Tell us about yourself as intellectual! This works as a CV too. Add your CV to it at the bottom of the big box.

Use this form whether you are intellectual, writer, essayist, playwright, researcher, poet, novelist, screenwriter, songwriter, journalist, freelancer, sculptor, painter, caricaturist, decorator, musician, dancer, caricaturist, acrobat's player, scenarist, actor, performer or critic.

Please click on the question marks to read more instructions. This will help you fill the form properly.

What Other Intellectuals Have Said

Click below to see contributions from other intellectuals to this page...

سودان الحركة الشعبية لتحرير السودان الجديد Not rated yet
فشل مشروع الحركة الشعبية لتحرير السودان الخاص بالسودان الجديد، بشكل إستثنائي عندما عجزت الحركة عن توفير الميكانزمات الفاعلة لهذا المشروع، و من بينها …

Click here to write your own.

Comments on NEW SUDAN appear on the second section of the page above this paragraph. If you have not commented yet on new Sudan, please do that now and before you leave to any other page. You'll receive some good gifts when you do.


HOA Political Scene| HOA Political Scene Blog| Arabic HOA Political Scene| Contact Us| Political Scene| Political Site Map| Political Section| Political Inspiration| Political Magic| Political News| Politics of Myth| HOA Political Scene Newsletter| Political Sense Journal| Horn of Africa's Journal| Horn of Africa's Newsletters| Horn of Africa's Bulletins| Horn of Africa's Ezines| Horn of Africa's Political Newsletters| Horn of Africa| United States of the Horn of Africa| USHA| USHA Framework| Horn of Africa's Network| Humanitarian Network| HOAs Comprehensive Projects| HOAs Cultural Project| Horn of Africa's Journalists| HOAs Journalists| HOAs Journalists Project| HOAs Self-Publishing| HOAs Poets| HOAs Poets Project| HOAs Poets Bookshop| Squadron of Poets| HOAs Refugees| HOAs Refugees Project| Horn of Africa's Bookshop| HOA Calls| HOAs Data Analyzing| HOAs Videos| Horn of Africa's Friends| HOA| Write about HOA| IGAD| The Intergovernmental Authority on Development| Djibouti| Djibouti Country Profile| Djibouti's Political Scene| Write about Djibouti| Eritrea| Eritrean Political Scene| Eritrea's Political Problems| Write about Eritrea| Ethiopia| Ethiopia's Political Scene| Ethiopia's Political Problems| Write about Ethiopia| Kenya| Kenya's Political Scene| Kenya's Political Problems| Write about Kenya| Somalia| Somali Political Scene| Somalia's Political Problems| Write about Somalia| New Sudan| Sudan's Political Scene| Political Problems in Sudan| Political Tragicomedy in Sudan| Comprehensive Peace Agreement| Referendum in Sudan| Uganda| Uganda's Political Scene| Uganda's Political Problems| Write about Uganda| Chad| Chadian Political Scene| Chadian Political Problems| Chadian Political History| Write about Chad| DRC| Write about DRC| Environment| Environment Protection| African Political Refugees| The Need to Lead| Readers Write Good| Readers Read Good| Readers Write Comments| Superstitions| International Political Media| Political Articles Tips| Political Link Exchange|

"Follow", "like", "tweet", or "pin" the pictures to express your love! Thanks

Journalist Khalid Osman




HOAs Political Poetry Imaged

Up, you can like, pin, share and enjoy Arabic poetry on beautiful images.

Down, you can get the books and enjoy reading poetry, politics and stories.

My Books!

Poet Khalid Osman's poetry, Rising of the Phoenix
Poet Khalid Osman, Rising of the Phoenix, Arabic poetry
Publish Your Book

Let's be the publishers of your book. Use the form at Contact Us.




Writer Khalid Osman's Book, Love in the Internet Time
Writer Khalid Osman's book, Political Tragedy of the Horn of Africa
Work From Home With SBI!