The Frame!

البرواز

The Frame is a short story by Khalid Osman from his second collection of short stories, "Rhythm of the Deadline", which was published on 1983 in Kuwait.

In addition to The Frame, you will read some other stories in Arabic here.




البرواز، قصة قصيرة باللغة العربية للقاص خالد محمد عثمان و هي واحدة من القصص القصيرة في مجموعته القصصية الثانية - ايقاعات الساعة صفر، التي طبعها في الكويت عام ١٩٨٣م.


و ... تسربت من بين أصابعي
علي السفح هشت نخلة. طارت حمامة. حطت داخل الدار القريبة. مشت الي سرب الحمام، بالتقريب الي ذكر معين ميزته بصوته. له هديل مميز...
اقتربت من عنقي، لمست عليه بشفتيها. الفانوس يرمي ضوءا شاحبا علينا. توزع الدخان و ترك بقايا سوداء في شكل اصابع علي زجاجته. لمست "العنقريب" باصابعي اليسري. مشت الاصابع علي حباله المهترئة من جانبه الاوسط. لم اجرؤ علي الجلوس خوف انقطاع الحبل. ابتعدت شفتاها. غاب وطن و حضر وطن. في الداخل يرسم الفانوس صورا شاحبة مهزوزة. متي تثبت الصور؟... عادت انفاسها من جديد. اشعر برغبة حميمة و تشويش و بقايا وطن مكسور.. عبثت يداها بالقميص. طعنت صدري نجمتان. فردت الحمامة ذيلها. طار زنبور من احدي الاركان. حلق حول الخلية ثم حط عليها. همست في اذني: الليل بارد و صامت.
- الليل موحش، و أشد وحشة هذا الذي يداخلني.
قالت لي في مرة سابقة: لو جئت دارنا لوجدت القمح و اللبن ساخنا.
حاولت ان افهم هذا الذي يداخلني...
سارت الي جانبي صامتة. انتحينا مكانا قصيا. سوينا مجلسا و جلسنا. لم أدرك ان شيئا مثل هذا يمكن ان يفسح لتساؤل دائم. كنت قريبا جدا من المدارين و كانت فصول العشق تتحول داخلي الي سنابل في كل سنبلة مائة حبة. الا انني رأيت فيما يري النائم طيرا يملأ الفضاء. فاجأها صوت محموم خرج من داخلي: - بين حبك السنابل و المطر و الرجال.
أحسست شيئا غائما يحاول ان يتشكل. تتساقط الاضواء نتفا تفتح في الداخل نفس الدوار. اشياء تحاول ان تتشبث بداخلي و اشياء توشك علي السقوط. قالت لي في مرة سابقة:- تعال الي دارنا، اغسل قدميك من طين الحقل و اجهز لك الحصير و البن.
فاجأتني الاصوات تخرج من الأزقة و بيوت الطين و مرابع المدن تحاصرني، تطعن داخلي. قطعة الارض تبدو صغيرة و المحصول لا يكفي. جزء يأكله الطير و جزء يتراكم في مخازن التجار و الجزء الآخر للسابلة و المصابين بالفقر. أمشي علي الطريق ألعن. يطوقني "الجندب"، يحبس أنفاسي. أمد يدي. أفرد صدري. أصاب بالظمأ. يضربني "الجندب" ثم يبتعد. يضربني ثم يبتعد. أحس بإجهاد تام. تخرج من مكان ما تمد لي يدا. تقول:- هذا يصيبك لأنك لا تصبر عليه...
أري في عينيها وعدا ما...
- ألا تكف أبدا عن الانتفاض؟...
أري في عينيها وطنا مكسورا...
- يكفي الذي راح...
أري في عينيها ما لا أراه...
أصيح:- كفي...
تنحدر دموع ما لشئ ما...
حين بدأ الزمن يعتاد علي الجفاف كنت اتناول البلح الذي تجلبه من بستان جدها علي النيل. كان البلح يقع قبل ان تمتد اليه يد معروقة.. كنا نري السواعد القوية تسافر بعيدا ثم تعود بالحرير.. بعضها لا يعود أبدا.. تتدافع الدموع تبلل ساعدي.. تقول:- العمر يذهب. "الجندب" يكاد يقضي عليك. تعال إلينا تجد قمحا...
أضحك في مرارة..قمح؟!.. الباقي من مخزون الأعوام الماضية!.. لعل حشرات الأرض قد فعلت فعلها...
تتعلق عيناي بكتفيها. أحس بليل الجوع تنسكب فيه النيران ثم تنثقب عليه السماء... ألامسها. يدور المكان حولي دورتين. تموء قطة تتمسح بالواقفين. تتلاصق الأعضاء. أري شفتيها بين البحر و النيل تدندنان لحنا "للمريود". تتلامس الشفاه. أحس وطنا يبكي و وطنا تتقطع أنفاسه...
أقول:- أحبك و لا أقدر عليك...
تقول:- أنت تأخذني بجامع وجداني و جسدي...
و... تلتحم القصيدة.
تسألني:- لماذا لا تذهب؟
أجيب:- ربما لا أعود...
تقول:- كثيرون يعودون بالحرير...
أقول:- و كثيرون ينفقون من العطش تماما كضواري الصحراء...
تسأل:- لماذا تتشاءم؟
أهمس:- لأنني أحبك...
و تلجمها الكلمات المتلاحقة... بيني و بين حبيبتي وطن مكسور... اتحامق كالأطفال. أثور. أكسر الأواني. أقذفها نحو الحائط ثم اتجمع بين أحضانها...
أهمس بصوت لا يقوي علي ان يفارق صاحبه الصبر:- كيف انكسر البرواز و النجار يصنع لصورتك الإطار؟...
تترقرق الدموع في عينيها... أقشعر. يداهمني حزن عميق. انفلت من بين أحضانها. أهرول... تسألني بصوت مرتجف:- أين تذهب؟...
أصيح ردا علي سؤالها:- لابد ان أعلم هذا النجار الغبي الطريقة المثلي لعمل البراويز.


هوامش:
"العنقريب" كلمة في المحلية السودانية تعني: مرقد من الحبال.
"الجندب" نوع من الصراصير لونها "خاكي" كلون ملابس الجنود.
"للمريود" تعني للمحبوب



If you liked The Frame, please forward this Arabic short story to your friends and encourage them to subscribe to the newsletter. Use the form at

You can also use the small buttons at the top of the right column to "tweet" and "like" The Frame. Thank you.

If you like to comment on The Frame, use the form below.

Are You Intellectual, Journalist, Poet, Artists or Writer?

Tell us about yourself as intellectual! This works as a CV too. Add your CV to it at the bottom of the big box.

Use this form whether you are intellectual, writer, essayist, playwright, researcher, poet, novelist, screenwriter, songwriter, journalist, freelancer, sculptor, painter, caricaturist, decorator, musician, dancer, caricaturist, acrobat's player, scenarist, actor, performer or critic.

Please click on the question marks to read more instructions. This will help you fill the form properly.

What Other Intellectuals Have Said

Click below to see contributions from other intellectuals to this page...

كيف وضعوا وطنا كاملا وشعبا كاملا داخل برواز؟ Not rated yet
كان البرواز معدا منذ ان بدأ التيار الطائفي ينتفخ في اعقاب اول حكومة وطنية تستلم السلظة من الانجليز. وكان الكثيرون يدورون في فلك ذلك البرواز الطائفي، …

Click here to write your own.



Comments on The Frame, the Arabic short story appear on the second section of the page above these lines.

If you have not commented on The Frame yet, please do that now to support the bilingual sites here. We intend to build more multilingual small sites on this network.

Solo Build It on the link at the bottom of the page empowers The Frame. You can use Solo Build It on The Frame to empower your short stories in Arabic too.

التعليق علي القصة القصيرة - البرواز - يظهر علي الجزء الثاني من الصفحة اسفل استمارة التعليق



HOA Political Scene| HOA Political Scene Blog| Contact Us| Political Scene| Political Site Map| Political Section| Political Inspiration| Political Magic| Political News| HOA Political Scene Newsletter| Political Sense Journal| Horn of Africa's Journal| Horn of Africa's Newsletters| Horn of Africa's Bulletins| Horn of Africa's Ezines| Horn of Africa's Political Newsletters| Horn of Africa| USHA| USHA Framework| Horn of Africa's Network| Humanitarian Network| HOAs Comprehensive Projects| HOAs Cultural Project| Horn of Africa's Journalists| HOAs Journalists| HOAs Journalists Project| HOAs Self-Publishing| HOAs Poets| HOAs Poets Project| HOAs Poets Bookshop| Squadron of Poets| HOAs Refugees| HOAs Refugees Project| Horn of Africa's Bookshop| HOA Calls| HOAs Data Analyzing| HOAs Videos| Horn of Africa's Friends| HOA| IGAD| The Intergovernmental Authority on Development| Djibouti| Eritrean Anecdotes| Ethiopia| Kenya| Somalia| Somaliland| Sudan| Uganda| Chad| DRC| Environment Protection| Environment| African Political Refugees| Comments| The Need to Lead| Readers Write Good| Readers Read Good| Readers Write Comments| Superstitions| International Political Media| Political Link Exchange| The Frame|