سودان الحركة الشعبية لتحرير السودان الجديد

by Admin

فشل مشروع الحركة الشعبية لتحرير السودان الخاص بالسودان الجديد، بشكل إستثنائي عندما عجزت الحركة عن توفير الميكانزمات الفاعلة لهذا المشروع، و من بينها الإجراءات الإحترازية، في حالة نشوء مرحلة جديدة، تتطلب من الحركة الجلوس الي مائدة مفاوضات سلام مع النظام الديكتاتوري الذي تحاربه.

في ذلك الوقت الذي تمّ فيه تفعيل المشروع في منتصف التسعينات، كتبت ورقة تفصيلية بعنوان "ميكانزمات الحرب و السلام" للمؤتمر العام للتحالف الوطني السوداني، التابع لقوات التحالف السودانية، تدور في جانب منها حول الإستراتيجيا و التكتيك الخاص بالحركة الشعبية.

و رغم ان الورقة ركّزت علي ضرورة الإنتباه لهذه المسألة، الا ان بعض المؤتمرين من أبناء جنوب السودان في التحالف أساء فهمها، و ظنّها ورقة ضد الحركة، و هي مسألة تمّ تصحيحها في وقتها و ان إشارت الوقائع المستقبلية الي صحة ما جاء فيها.

ذلك يعني ان ميكانزمات الحرب تفرض شروطها التي تحدد ميكانزمات السلام. و لما كان مشروع السودان الجديد هو المحرِّض الفعلي للحرب، فلابد لميكانزمات السلام ان تتضمن مفاصل مهمة لهذا المشروع، تساعد علي إنجازه.

أحدي المفاصل المهمة كانت هي الشرط الزمني الذي كان يجب توفيره لمشروع السودان الجديد، ليفرض وجوده في الحياة السياسية للبلاد، أثناء مناقشة مسألة الحق المشروع في الإستفتاء. أي إبطاء الإستفتاء بدلا عن تسريعه حتي ينضج مشروع الحركة الخاص بالسودان الجديد علي نار هادئة.

ذلك هو ما فات علي الطرف الأساسي الأول في إتفاقية السلام الشامل، و التي تثبت المستجدات انها لم تكن إتفاقية سلام شامل، بل كانت إتفاقية نفكيك لخارطة السودان العريضة، ربما لم يفطن الطرف الأساسي الأول في الإتفاقية لها بحسبان النوايا الطيبة، رغم ان تلك المسألة كانت مهمة جدا كأول مفصل في الإجراءات الإحترازية.

رغم هذا فان بعض المؤشرات توحي بان الحركة الشعبية لتحرير السودان قد أرخت أذنها للإسترشاد بنصائح شركاء السلام في الغرب، و هم شركاء أرادوا إنجازا سريعا للسلام دون (تمحيص) او (تحميص) ليرشفوا بعد ذلك أنخابَ السلامِ، بنَ لا يطيب لهم مذاقه في سودانٍ منقسم تضيع هويته.

و بهذا فقد أصبح سودان الحركة الشعبية الجديد هو هذا الجزء المبتور من السودان العظيم و أصبح الجزء الأخير من إسم الحركة إسم لا يدل علي مسمي. انظر بعض المصادر المهمة أدناه.

رغم هذا فان بعض المؤشرات توحي بان الحركة الشعبية لتحرير السودان قد أرخت أذنها للإسترشاد بنصائح شركاء السلام في الغرب، و هم شركاء أرادوا إنجازا سريعا للسلام دون (تمحيص) او (تحميص) ليرشفوا بعد ذلك أنخابَ السلامِ بنَ لا يطيب لهم مذاقه في سودانٍ منقسم تضيع هويته.

أهم من ذلك انهم يرون في هذا السلام تفكيكا منظما لبلاد المليون ميل مربع حتي لا تشكل اي ثورة تقدمية تهديدا لمصالحهم في المستقبل. أي استخدموا سلام السودان المزعوم كمسألة احترازية ضد اي تهديدات لمصالحهم الاقتصادية مستقبلا.

و استخدموه ضمن تلك الاجراءات الاحترازية لمواجهة دولة اسلامية مفتعلة أصلا في الشمال، طالما كان يقوم به نظام عسكري اسلامبوتيكي مهووس يعمل بعقلية مبرمجة لتنفيذ سياسية مدمرة كتبت عنها بعنوان "عليّ و علي أعدائي سياسة متهورة لنظام السودان الديكتاتوري"علي هذا الرابط.

و بالتالي فان هذا النظام المهووس يعمل علي ضوء "سياسة حرق المراحل السياسية" ليضمن بقاءه مسيطرا علي الامور لأطول فترة ممكنة. و هي في الواقع "سياسة الاخطبوط السودانية لتعطيل حركة التاريخ" و حيث يستغل النظام خلالها "الجهل السياسي للمسألة السودانية" لتعميق تغييب الذهنية السودانية.

" و علي هامش إحتفالات التغييب الذهني للمواطن السوداني في كل أنحاء السودان" يرقص النظام علي ايقاع يؤدي موسيقي النشاز قيه بطريقة عجيبة معتمدا علي "ثلاثة الوان للكذب" الرسمي و بطريقة تثر الدهشة في هذا الزمان العجيب الذي نعيشه.

و عند الرجوع الي مسألة الجنوب في هذا الصدد نجد العديد من المفارقات التي لا نملك الا نضحك بشأنها. فالدولة الاسلامية المزعومة في الشمال الآن تقابلها دولة مسيحية مزعومة بدورها في الجنوب. شاهد تلفزيون جنوب السودان لتشاهد تفاصيل البروبقاندا الدينية… و كأن ذلك هو تخلف اخر منظم يخرج بالحركة الشعبية لتحرير السودان عن أهدافها السياسية و عن طرحها لعلمانية الدولة الذي قالت به اثناء نضالها المسلح. و بهذا فهي لا تختلف في تخلفها او هوسها عن هذا النظام الاسلامبوتيكي القائم في شمال السودان.

و يرجعنا كل هذا الي المربع الاول الذي تكون النضال السياسي السوداني منه و هو يمثل المرتكزات الأساسية لعلمانية الدولة السودانية. الا ان كل العقليات المسيطرة علي حركة ما يسمي بالمعارضة السودانية سواء في الشمال او في الجنوب تصبح فقيرة للغاية و بالتالي عاجزة عن التمسك بالاولويات في نضالها السياسي.

لكل هذا فنحن نقول ما من شئ يعيد للوطن نقاهته و ينعشه علمانيا لخدمة كل ابنائه في الشمال و الجنوب و الشرق و الغرب غير الاحتفاء بابجديات العلم و الحياة العصرية التي تفرض علينا ان ننظر للانسان كانسان لا كدين، او قبيلة او طائفة و ان كل هذه المفردات المتخلفة قد اسهمت علي مر التاريخ في تغييب ذهنية هذا الشعب و تبعيته لزعامات الاقطاع او لقادة متمردين لم يعرفوا بعد كيف يمكن ان يبنوا اوطان تقوم علي العدل و المساواة و اهم كل ذلك علي المعرفة السياسية القويمة و علي العلم.

لابد من القول هنا انه "إذا الشعب في السودان أراد الحياة" … حسنا لابد ان كلمة "فلابد ان يستجيب القدر" قي جرت في ذهنك عند هذا السطر، الا انني اقول انه اذا اراد الشعب الحياة فلابد من ان يستعيد وعيه و يعلم ان "سقوط نظرية ثورة الجيش" حتمية و انه لابد و ان يعمل علي استتباب تلك الحتمية مفجرا لطاقاتها ليستعيد كرامته و عزته و حتي "عملني هذا الإنسان النبيل" في السودان انه ما يزال يملك القدرة التي تحرك حتمياته الثورية ليقتلع كل هذه الخرافات و العقليات التي تصنعها لتجرجر البلاد و العباد الي الوراء.

عمليات الوعي السياسي لابد ان تستمر نهارا و ليلا في اوساط هذا الشعب و في كل قطاعاته، اذ انه لا يمكن انجاز الحراك الجماهيري الشامل بغير ذلك و لابد من النتصار علي اليأس هنا، فهو الامر الذي يعيق كل محاولات التقدم التي تبذلها عناصر قليلة العدد من خيرة أبناء هذا الشعب. و يعد موقع المشهد السياسي للقرن الافريقي هنا من أهم المواقع لنشر الوعي الجماهيري، لهذا فعلي اقل تقدير ساهم في نشره عبر العديد من الوسائل التي زودنا بها هذا الموقع السياسي. مثلا ارسله لكل من تعرفه، استخدم الايقونات الصغيرة به لتوزعه في الفيس بوك، تويتر، ياهو و اي خدمة اخري تستخدمها علي النت.


سودان الحركة الشعبية لتحرير السودان الجديد

Read political pages in English at: Comprehensive Peace Agreement| Political Tragicomedy in Sudan| Politics of Myth| Comprehensive Peace Agreement Perplexed Sudanese| They Shoot Horses in Sudan! Don't They?

Read political pages in Arabic at: Arabic HOA Political Scene| Questions| Asmara| شيكاغو والهنود السودانيون| تغييب الذاكرة يؤدي الي تفريغ المظاهرات| أدبيات التعليق السياسي حول سياسات القرن الافريقي| مؤشرات تدهور الأوضاع السياسية بالسودان| إذا الشعب في السودان أراد الحياة| مفارقات البؤس في السودان و الصومال| سياسة حرق المراحل السياسية| سياسة الاخطبوط السودانية و تعطيل حركة التاريخ| للكذب ثلاثة ألوان| كيف أحصل علي مدونة كمدونة القرن الافريقي| سودان الحركة الشعبية لتحرير السودان الجديد| الصومال تئن من الأثار المستمرة للحرب والجفاف| فهم سياسي صومالي جديد قد يسهم في انقاذ الصومال| قال محللين سياسيين قال| عملني هذا الإنسان النبيل| سقوط نظرية ثورة الجيش|

Read Arabic literary pages at: Suakini Cat| The Frame|

** Are you from Sudan, or from any state in the Horn of Africa?

Read about beautiful places in the Horn of Africa, such as Gondar and Kordofan on my daughter's website and write about your city at Any Beautiful City.

Click here to post comments

Join in and write your own page! It's easy to do. How? Simply click here to return to Are You Intellectual?.

"Follow", "like", "tweet", or "pin" the pictures to express your love! Thanks

Journalist Khalid Osman




HOAs Political Poetry Imaged

Up, you can like, pin, share and enjoy Arabic poetry on beautiful images.

Down, you can get the books and enjoy reading poetry, politics and stories.

My Books!

Poet Khalid Osman's poetry, Rising of the Phoenix
Poet Khalid Osman, Rising of the Phoenix, Arabic poetry
Publish Your Book

Let's be the publishers of your book. Use the form at Contact Us.




Writer Khalid Osman's Book, Love in the Internet Time
Writer Khalid Osman's book, Political Tragedy of the Horn of Africa
Work From Home With SBI!