أزمة تشاد مستمرة

"أزمة تشاد مستمرة" بدأت علي صفحة Tchad وتواصلت علي صفحة تاريخ الغياب الوطني التشادي وهي ماتزال تتواصل هنا علي هذه الصفحة أزمة تشاد مستمرة. أتمني ان تقرآ التحليل السياسي للمشهد السياسي التشادي باكمله وان تضيف اليه بتعليقاتك السياسية الذكية.

ويبدو ان ذلك الاتفاق الذي ادخل فرقاء مختلفين في الحكومة التي سميت باسم "حكومة الوحدة الوطنية" هو السبب المباشر في التفرق والتشرذم من جديد واضعاف المؤتمر والحكومة التي ولدت بعملية قيصرية فيه والتي فشلت في القيام بمهامها واغفلت تماما كما اغفل المؤتمر مسألة التوصل الي الحلول السياسية عبر تحديد مسألة الهوية والتوازنات السياسية المطلوبة وبذلك فقد كانت المفاوضات توفيقية وارضائية اكثر منها عملية لتستوعب بهمة وفهم مشاكل الساحة التشادية ولذلك فقد كانت تلك الحكومة "حكومة فراق وطني" لا "حكومة وحدة وطنية" كما اعلن عنها لان الحرب الاهلية اندلعت بعدها مباشرة واستمرت لتسعة اشهر خطيرة واجهت تشاد خلالها الموت والدمار والضحايا واللجوء وانهيار البنيات التحتية والفوقية. و استطاع "جوكوني" ان يحسم الحرب لصالحه الي حين ولجأ "حبري" الي السودان حيث وقفت معه حكومات السودان ومصر والسعودية والولايات المتحدة ومنظمة الوحدة الافريقية في ذلك الوقت.

تعميق العداء

وبذلت فرنسا جهودا كثيرة لاقناع "جوكوني" بخروج القوات الليبية من تشاد ووجهت له الخرطوم الدعوة لتطمينه اكثر ولكن مع استمرار النزاع انهار ما تبقي من حكومة الوحدة الوطنية في ٧ يوليو ١٩٨٢م ودخل "حبري" انجمينا واعلن حكومته وخرجت حركات الحكومة السابقة كمعارضة الي ليبيا وكونت حكومة الظل التي تسببت تأثيرات وجودها في بلد اخر في الخلافات والصراعات داخلها بين "جوكوني" و"ابن عمر سعيد" خليفة "أصيل أحمد" في المجلس الديمقراطي والذي كان جيشه قد ذاب في الوحدة سابقا. ووقعت معارك بين الرجلين مما جعل قوات "جوكوني" تنضم لقوات "حبري" واصبح "ابن عمر" زعيما للمعارضة وترأس حكومة الوحدة الوطنية -الظل- التي كونت مجددا في نوفمبر ١٩٨٦م وكان "جوكوني" معتقلا في ليبيا. وعندما اطلق سراحه غادرها الي الجزائر لكن الليبيين طلبوا منه الرجوع واعلنوا له عن وعود كثيرة فرجع وطلبوا من "ابن عمر" التخلي عن زعامة المعارضة لصالح "جوكوني" علي امل التوصل مع الاخير لحل حول منطقة "اوزو" المتنازع عليها بين تشاد وليبيا والتي تقول المصادر التشادية انها تابعة الي "قبائل التوبو" اهل "جوكوني". وبعد ذلك ساءت العلاقات بين ليبيا و"ابن عمر" الذي كان قد امضي ستة اشهر في بوركينا فاسو وعملت علي احلال شخصيتين من الفئات العربية في مكانه هما "رخيص مناني عيسي" و"كبرو حسين"، الاول هو القائد الثاني في "المجلس الديمقراطي" وكان نائبا للقائد العام لقوات الحكومة في عهد "أصيل اغبش" و"الشيخ ابن عمر" والثاني هو عضو اللجنة التنفيذية في "المجلس الوطني" وكان قد انشق عن "البركان" في ٧٩-١٩٨٠م. وبالاضافة الي هذه الخطوة في خلق شخصيتين لتطبيع المؤثرات الليبية سمحت ليبيا لجوكوني بفتح مقره القديم من جديد وبدأ الرجلان "مناني" و"كبرو" التعامل مع "جوكوني" وطلب "ابن عمر" من قواته دخول السودان في اغسطس ١٩٨٨م وطلب من حكومة الخرطوم ان تجد له مخرجا علي ضوء تأثيرات السودان علي المسألة التشادية.انقاذ بلا انقاذ

هنا قامت العديد من الدول الشقيقة والصديقة لتشاد من بينها توغو، برازفيل والغابون باتصالات صلح بين الاطراف التشادية وعقدت اكثر من خمسة اجتماعات فقط بين "ابن عمر" و"عمر بونغو" واتصل الاول ايضا ببعض الدول العربية مثل سوريا والسعودية امتدادا لاتصالاته السابقة التي كان قد تمخض عنها مؤتمر الصلح ٧٤-١٩٧٥م والذي اخفق في حل المشكلة التشادية ايضا بسبب الاعتماد كليا علي المحاور الخارجية ذات التأثيرات القبلية والعقائدية معا. وطلب "ابن عمر" الدخول الي السودان فلم يسمح له بعد ان وصل الخرطوم فغادر الي باريس.

وتحركت حكومة الخرطوم وقام دكتور علي تاج الدين عضو مجلس رأس الدولة السوداني بسفرياته العديدة وفق تصور "قوات البركان" التي كانت قد ابدت استعدادها لوضع نهاية للحرب وفتح الباب امام المفاوضات مجددا في اطار الوساطة السودانية. وكان الاتفاق قد تم علي اساس تشكيل حكومة وحدة وطنية جديدة لكن فاعلة تشترك فيها كل اطراف النزاع بما فيها جماعة "حبري" وان تكون الخرطوم مقرا لمؤتمر السلام التشادي وان تنفذ حكومة الوحدة المرتقبة قرارات المؤتمر التي تشمل الاستفتاء والانتخابات العامة.

وغابت ايضا في هذا الاتفاق ضرورة التأكيد علي الهوية والتوازنات وتحديد الاولويات التي تراعي متطلبات الوطن في المقام الاول لا القبيلة او العقيدة والابتعاد عن تأثيرات المحاور الخارجية والتوصل الي دستور وطني سليم يراعي حركة الديمقراطية وسلامتها وتأسيس الجيش علي الاساس القومي لا العشائري… ولكن ماذا حدث؟

لم يكن احد معنيا علي ما يبدو بكل تلك الاهداف الوطنية لتوقيف التصعيد القبلي والعقائدي لدي القيادات بالاضافة الي ان الحرب مع ليبيا حول "اوزو" والمواجهات المسلحة التي كانت تقوم بين الاجنحة التشادية والتأثيرات الفرنسية وتأثيرات بعض الدول العربية والافريقية لاسيما تأثيرات الدول المجاورة لتشاد، كل ذلك اوجد عوامل الغياب الوطني والضياع وبعد قيام ما يسمي بقيادة الانقاذ في الجيش السوداني بانقلابها بمساعدة الجبهة القومية الاسلامية سعت جبهة الانقاذ في السودان الي خلق جبهة الانقاذ التشادية في اوساط القوات المسلحة التشادية لتحذو حذوها وتقوم جبهة الانقاذ التشادية بانقلابها.

وتستدعي مجمل هذه القصة التشادية التاريخية من التشاديين الذين ما يزالون يعيشون في محنة تستدعي اعادة النظر في شكل واسلوب وايدولوجية المعارضة التشادية واستهام واقعها الخاص لتشكيل جبهة معارضة وطنية علمانية قادرة علي الخروج بالوطن من جبة القبيلة والعقيدة.

بالأضافة الي أزمة تشاد، ربما تكون مهتما وراغبا في قراءة كامل المشهد السياسي علي الصفحات التالية:

Political Articles in Arabic:

الجهل السياسي للمسألة السودانية| شيكاغو والهنود السودانيون| تغييب الذاكرة يؤدي الي تفريغ المظاهرات| أدبيات التعليق السياسي حول سياسات القرن الافريقي| مؤشرات تدهور الأوضاع السياسية بالسودان| إذا الشعب في السودان أراد الحياة| مفارقات البؤس في السودان والصومال| سياسة حرق المراحل السياسية| عليّ وعلي أعدائي سياسة متهورة لنظام السودان الديكتاتوري| سياسة الاخطبوط السودانية وتعطيل حركة التاريخ| الصومال تئن من الأثار المستمرة للحرب والجفاف| فهم سياسي صومالي جديد قد يسهم في انقاذ الصومال| قال محللين سياسيين قال| علمني هذا الإنسان النبيل| سقوط نظرية ثورة الجيش| الكويت واحدة من أهم المحطات الصحفية في حياتي| لا للدولة الدينية والإسلام السياسي في السودان| الراحل جون قرنق ليس مؤسسا لدولة الجنوب السوداني| المعارك في جنوب السودان تبدد أحلام الإستقرار| التراجيديا السياسية في بلاد السودان|


Political Articles in English:

Chadian Political Scene| Chadian Political Problems| Chadian Political History| Djibouti| Djibouti's Political Scene| Djibouti's Political Problems| Eritrea| Eritrean Political Scene| Eritrea's Political Problems| Ethiopia| Ethiopia's Political Scene| Ethiopia's Political Problems| Kenya| Kenya's Political Scene| Kenya's Political Problems| Political Inspiration| Political Magic| Political News| Political Scene| Political Section| Political Site Map| Political Stories| Political Views| Politics of Myth|

Please, like & tweet the page.

Click here to post comments

Join in and write your own page! It's easy to do. How? Simply click here to return to Are You Intellectual?.

"Follow", "like", "tweet", or "pin" the pictures to express your love! Thanks

Journalist Khalid Osman




HOAs Political Poetry Imaged

Up, you can like, pin, share and enjoy Arabic poetry on beautiful images.

Down, you can get the books and enjoy reading poetry, politics and stories.

My Books!

Poet Khalid Osman's poetry, Rising of the Phoenix
Poet Khalid Osman, Rising of the Phoenix, Arabic poetry
Publish Your Book

Let's be the publishers of your book. Use the form at Contact Us.




Writer Khalid Osman's Book, Love in the Internet Time
Writer Khalid Osman's book, Political Tragedy of the Horn of Africa
Work From Home With SBI!