بضع أسئلة تنتظر اِجابة الشعب السوداني

by ﻣﻬﺪﻱ ﺯﻳﻦ
(سودان)

ﻗﺒﻞ ﺃﻗﻞ ﻣﻦ ﺷﻬﺮﻳﻦ، ﻭﺗﺤﺪﻳﺪﺍً ﻓﻲ ﺍﻷﺳﺒﻮﻉ ﺍﻷﻭﻝ ﻣﻦ ﺩﻳﺴﻤﺒﺮ ﺃﻋﻠﻦ ﻭﺯﻳﺮ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻋﻦ ﺯﻳﺎﺩﺍﺕ ﻓﻲ ﺃﺳﻌﺎﺭ ﺍﻟﻮﻗﻮﺩ ﻭﺍﻟﻐﺎﺯ ﻭﺍﻟﺪﻗﻴﻖ ﻭﺍﻟﻜﻬﺮﺑﺎﺀ ﻭﺍﻟﻤﻴﺎﻩ، ﻭﺷﺘﻤﻨﺎ ﻭﺳﺒَّﻨﺎ ﺑﺄﻗﺬﻉ ﺍﻷﻟﻔﺎﻅ، ﻭﻭﺻﻔﻨﺎ ﺑﺄﻧﻨﺎ ﺷﻌﺐ ﻣﺴﺘﻬﻠﻚ ﻭﻋﺎﻃﻞ ﻋﻦ ﺍﻟﻌﻤﻞ، ﺛﻢ ﺗﺮﺍﺟﻊ ﺗﻜﺘﻴﻜﻴﺎً ﻋﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺰﻳﺎﺩﺍﺕ ﻭﺃﻧﻜﺮﻫﺎ ﻭﻧﻔﻰ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺍﻟﻤﻴﺰﺍﻧﻴﺔ ﻣُﺘﻀﻤِّﻨﺔ ﻷﻱ ﺿﺮﺍﺋﺐ ﺃﻭ ﺯﻳﺎﺩﺍﺕ ﻓﻲ ﺍﻷﺳﻌﺎﺭ، ﻓﺼﻤﺘﻨﺎ ﻭﺍﺑﺘﻠﻌﻨﺎ ﺗﻠﻚ ﺍﻹﺳﺎﺀﺍﺕ ﺍﻟﺠﺎﺭﺣﺔ، ﻭﺧﺮﺟﻨﺎ ﻧﻠﻬﺚ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﻮﺍﺭﻉ ﺑﺤﺜﺎً ﻋﻦ ﺍﻟﻐﺎﺯ، ﻭﻧﺤﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﺃﻛﺘﺎﻓﻨﺎ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺃﺳﻄﻮﺍﻧﺔ ﻓﺎﺭﻏﺔ، ﻭﻧﺠﻠﺲ ﻓﻲ ﺻﻔﻮﻑ ﺍﻟﻐﺎﺯ ﺑﺎﻟﺴﺎﻋﺎﺕ ﻭﺍﻷﻳﺎﻡ ﺗﺤﺖ ﻟﻔﺢ ﺍﻟﻬﺠﻴﺮ ﻭﻧﻔﺦ ﺍﻟﺰﻣﻬﺮﻳﺮ، ﻭﻧﻤﺘﻠﺊ ﻓﺮﺣﺎً ﺍﺫﺍ ﻋﺪﻧﺎ ﻟﻠﺒﻴﺖ ﺑﺈﺣﺪﺍﻫﺎ ﻣﻸﻯ، ﻭﻻ ﻳﻬُﻤُّﻨﺎ ﺍﺫﺍ ﺩﻓﻌﻨﺎ ﻣﺎﺋﺔ ﻭﺳﺒﻌﻴﻦ ﺃﻟﻒ ﺟﻨﻴﻪ ﺛﻤﻨﺎً ﻟﻬﺎ، ﻳﺤﺪﻭﻧﺎ ﺍﻷﻣﻞ ﺍﻟﻜﺎﺫﺏ، ﻭﺗُﺨﺪِّﺭﻧﺎ ﻭﻋﻮﺩ ﺍﻟﺒﻮﺍﺧﺮ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﺰﺍﺣﻢ ﺑﺎﻟﻤﻴﻨﺎﺀ ﻹﻓﺮﺍﻍ ﺣﻤﻮﻟﺘﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻐﺎﺯ ﺍﻟﻤﺴﺘﻮﺭﺩ!

ﻟﻘﺪ ﺃﻏﺮﻯ ﺗﻬﺎﻓﺘﻨﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻐﺎﺯ ﺑﺄﻱ ﺳﻌﺮ ﻭﺯﻳﺮ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻓﺮﻓﻊ ﺃﻭﻝ ﺃﻣﺲ ﺳﻌﺮ ﺃﺳﻄﻮﺍﻧﺔ ﺍﻟﻐﺎﺯ ﺍﻟﻲ ﺛﻼﺛﺔ ﺃﺿﻌﺎﻑ ﺳﻌﺮﻫﺎ ﺍﻟﺮﺳﻤﻲ ﻟﻴﺼﺒﺢ ٧٥ ﺃﻟﻒ ﺟﻨﻴﻪ، ﻭﻫﻮ ﻋﻠﻰ ﻳﻘﻴﻦ ﺗﺎﻡ ﺑﺄﻧﻨﺎ ﺳﻨﻜﻮﻥ ﺣﺎﻣﺪﻳﻦ ﻭﺷﺎﻛﺮﻳﻦ ﻟﻪ ﺑﺄﻥ ﻭﻓَّﺮ ﻟﻨﺎ ﺍﻟﻐﺎﺯ ﺑﺴﻌﺮ ﻳﻘﻞ ﺑﺄﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻣﺎﺋﺔ ﺃﻟﻒ ﺟﻨﻴﻪ ﻋﻦ ﺍﻟﺴﻌﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﻨَّﺎ ﻧﺪﻓﻌﻪ ﺑﺎﻟﺴﻮﻕ ﺍﻷﺳﻮﺩ، ﻭﻫﺬﻩ ﻫﻲ ﺳﻴﺎﺳﺔ ﺍﻹﻧﻘﺎﺫ ﺍﻟﺘﻲ ﻇﻠﺖ ﺗُﻤﺎﺭﺳﻬﺎ ﻣﻨﺬ ﻣﺠﻴﺌﻬﺎ، ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻛﺘﺒﺖ ﻋﻨﻬﺎ ﻓﻲ ﻣﻘﺎﻝ ﺳﺎﺑﻖ، ﻭﻫﻲ ﺳﻴﺎﺳﺔ ﺗﻘﻮﻡ ﻋﻠﻰ ﻓﻜﺮﺓ ﺍﻟﺘﻼﻋﺐ ﺑﺎﻟﺴﻠﻊ ﻭ ﺇﺧﻔﺎﺋﻬﺎ ﻓﻲ ﻣﺎ ﻳُﻌﺮﻑ ﺑﺎﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﺍﻟﺘﺨﻮﻳﻔﻴﺔ ﺣﻴﺚ ﻳﺘﻢ ﺗﻄﺒﻴﻘﻬﺎ ﻛﻠﻤﺎ ﺃﺭﺍﺩﻭﺍ ﻭﺿﻊ ﺯﻳﺎﺩﺓ ﻋﻠﻰ ﺃﺳﻌﺎﺭ ﺳﻠﻌﺔ ﻣﺎ ﻓﻴُﺤﺪﺛﻮﻥ ﺍﻟﺸﺢ ﻓﻴﻬﺎ، ﻭﻳُﻜﻴﻠﻴﻮﻥ ﺍﻹﺗﻬﺎﻣﺎﺕ ﺍﻟﻲ ﻣﺎﻓﻴﺎ ﻣﺠﻬﻮﻟﺔ ﺗﻘﻮﻡ ﺑﺈﺧﻔﺎﺋﻬﺎ، ﻭﻫﻢ ﺃﻧﻔﺴﻬﻢ ﺃﻋﻀﺎﺀ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﺎﻓﻴﺎ، ﺛﻢ ﻳﻌﺬﺑﻮﻥ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺑﺎﻟﺒﺤﺚ ﻋﻨﻬﺎ، ﺛﻢ ﻳُﺨﺮﺟﻮﻧﻬﺎ ﺑﺄﺳﻌﺎﺭ ﻣﻀﺎﻋﻔﺔ ﻳﻘﺒﻞ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﻨﺎﺱ، ﺑﻞ ﻳﺪﺍﻓﻌﻮﻥ ﻋﻨﻬﺎ ﺑﻘﻮﻟﻬﻢ ‏(ﻭﺍﻟﻠﻪ ﺃﺣﺴﻦ ﺗﻜﻮﻥ ﻣﻮﺟﻮﺩﺓ ﻭﻏﺎﻟﻴﺔ ﻣﻤﺎ ﺗﻜﻮﻥ ﻣﻌﺪﻭﻣﺔ)! ﻟﻘﺪ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻮﺯﻳﺮ ﺭﺣﻴﻤﺎً ﺑِﻨَﺎ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺿﺎﻋﻒ ﺍﻟﺴﻌﺮ ﺛﻼﺙ ﻣﺮﺍﺕ، ﻭﻟﻮ ﺿﺎﻋﻔﻪ ﺳﺒﻊ ﻣﺮﺍﺕ ﻟﻴﺼﻞ ﺍﻟﻲ ﻣﺎﺋﺔ ﻭﺧﻤﺴﺔ ﻭﺳﺒﻌﻴﻦ ﺃﻟﻔﺎً ﻟﻜﻨّﺎ ﻓﻲ ﻏﺎﻳﺔ ﺍﻹﻣﺘﻨﺎﻥ ﻭﺍﻟﺴﻌﺎﺩﺓ ﺑﺎﻟﺴﻌﺮ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ! ﻭﺃﻣﺲ ﺧﺮﺝ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺍﻟﻮﺯﻳﺮ ﻟﻴﺤﺪﺛﻨﺎ ﺑﻠﺴﺎﻥ ﻛﺬﻭﺏ ﺑﺄﻥَّ ﺍﻟﺰﻳﺎﺩﺓ ﻓﻲ ﺃﺳﻌﺎﺭ ﺍﻟﻐﺎﺯ ﻟﻦ ﺗﺆﺛﺮ ﻓﻲ ﺃﺳﻌﺎﺭ ﺍﻟﺨﺒﺰ ﻷﻥَّ ﺳﻌﺮ ﺍﻟﻐﺎﺯ ﻟﻸﻓﺮﺍﻥ ﺳﻴﻈﻞ ﻛﻤﺎ ﻫﻮ ﺩﻭﻥ ﺯﻳﺎﺩﺓ، ﻭﻫﻮ ﻳﺮﻳﺪﻧﺎ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﺃﻥ ﻧﺒﻠﻊ ﻃُﻌﻢ ﺯﻳﺎﺩﺓ
ﺍﻟﻐﺎﺯ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻧﺒﻮﺑﺔ ﺛﻢ ﻳُﻔﺎﺟﺌﻨﺎ ﻻﺣﻘﺎً ﺑﻔﺮﺽ ﺍﻟﺰﻳﺎﺩﺓ ﻋﻠﻰ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺍﻷﻓﺮﺍﻥ! ﺇﻥَّ ﻭﺯﻳﺮﺍً ﻛﻬﺬﺍ ﻳﻜﺬﺏ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﻬﺮ ﺃﻟﻒ ﻣﺮﺓ ﻻ ﻧﺮﻯ ﻟﻪ ﺑُﺮﺀﺍً ﻣﻦ ﺩﺍﺋﻪ ﺍﻻَّ ﺑﻘﻄﻊ ﻟﺴﺎﻧﻪ. ﻟﻦ ﺗﻘﻒ ﺍﻟﺰﻳﺎﺩﺍﺕ ﻋﻠﻰ ﺃﺳﻌﺎﺭ ﺍﻟﻐﺎﺯ، ﻭﺳﺘﻤﺘﺪ ﺣﺘﻰ ﺗﺸﻤﻞ ﻛﻞ ﺳﻠﻌﺔ ﺍﺑﺘﺪﺍﺀﺍً ﺑﺎﻟﺪﻳﺰﻝ ﻭﺍﻟﺒﻨﺰﻳﻦ، ﻭﻣﺮﻭﺭﺍً ﺑﺎﻟﻜﻬﺮﺑﺎﺀ ﻭﺍﻟﻤﻴﺎﻩ، ﻭﺍﻧﺘﻬﺎﺀﺍً ﺑﺎﻟﻘﻤﺢ ﻭﺍﻟﺪﻗﻴﻖ، ﻭﺳﺘﺘﻀﺎﻋﻒ ﻣﻌﺎﻧﺎﺗﻨﺎ ﺑﺪﺭﺟﺔ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺗﺼﻮﺭﻫﺎ، ﻭﻟﻦ ﺗﺘﻮﻗﻒ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻌﺎﻧﺎﺓ ﺍﻻّ ﺑﺎﻟﺨﺮﻭﺝ ﺍﻟﻲ ﺍﻟﺸﻮﺍﺭﻉ ﻭﺍﻟﺰﺣﻒ ﺍﻟﻤﻘﺪﺱ ﺍﻟﻲ ﻋﺘﺒﺎﺕ ﺍﻟﻘﺼﺮ ﻹﺳﻘﺎﻁ ﻫﺬﻩ
ﺍﻟﻄﻐﻤﺔ ﺍﻟﻔﺎﺳﺪﺓ ﻭﻟﻮ ﻛﻠّﻔﻨﺎ ﺫﻟﻚ ﺁﻻﻑ ﺍﻟﺸﻬﺪﺍﺀ. ﻟﻴﺲ ﻣﻬﻤﺎً ﺃﻥ ﺗﺸﻤﻞ ﺍﻟﺰﻳﺎﺩﺓ ﻏﺎﺯ ﺍﻷﻓﺮﺍﻥ ﺃﻭ ﻻ ﺗﺸﻤﻠﻪ، ﻓﻠﻴﺲ ﺑﺎﻟﺨﺒﺰ ﻭﺣﺪﻩ ﻳﺤﻴﺎ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ، ﻭﺍﻟﺸﻌﻮﺏ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﺗﻀﻊ ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ ﻋﻠﻰ ﻗﻤﺔ ﻫﺮﻡ ﺃﻭﻟﻮﻳﺎﺗﻬﺎ ﻟﻦ ﺗﺮﺗﻘﻲ ﻋﺘﺒﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻓﻲ ﺳُﻠَّﻢ ﺍﻟﻤﺠﺪ، ﻭﺳﺘﻈﻞ ﺃﺑﺪﺍً ﺭﻫﻴﻨﺔ ﺍﻟﺨﺒﺰ ﻭﺳﻮﻁ ﺍﻟﺠﻠّﺎﺩ، ﻭﺳﺘﻈﻞ ﺃﺑﺪﺍً ﺗﺮﺯﺡ ﻓﻲ ﻗﺎﻉ ﺍﻟﺤُﻔﺮ! ﺍﻟﻄﻐﺎﺓ ﻻ ﻳﺴﻤﻌﻮﻥ ﻗﺮﻗﺮﺓ ﺑُﻄُﻮﻥ ﺍﻟﺠﻴﺎﻉ، ﻭﻻ ﺗُﺪﻣﻲ ﻗﻠﻮﺑﻬﻢ ﺯﻓﺮﺍﺕ ﺍﻟﻤﻘﻬﻮﺭﻳﻦ، ﻭﻻ ﺗُﺒﻜﻲ ﻋﻴﻮﻧﻬﻢ ﺃﻧَّﺎﺕ ﺍﻟﻤﺴﺤﻮﻗﻴﻦ، ﻭﻟﻜﻦ ﻳُﺮﻫﺒﻬﻢ ﻭﻳُﻮﺟﻊ ﻗﻠﻮﺑﻬﻢ ﻫﺘﺎﻑ ﺍﻟﺤﻨﺎﺟﺮ ﺍﻟﺮﺍﻋﺪﺓ ﻭﻳﺰﻟﺰﻝ ﻋﺮﻭﺷﻬﻢ ﺧﺮﻭﺝ ﺍﻟﺸﻌﻮﺏ ﺍﻟﻲ ﺍﻟﺸﻮﺍﺭﻉ، ﻓﻠﻤﺎﺫﺍ ﻧﻠﻬﺚ ﻧﺤﻦ ﺧﻠﻒ ﺃﻧﺎﺑﻴﺐ ﺍﻟﻐﺎﺯ ﻭﺭﻏﻴﻒ ﺍﻟﺨﺒﺰ، ﻭﻳﺮﻓﻞ ﻫﺆﻻﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻌﻴﻢ، ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻐﺮﻓﺎﺕ ﻫﻢ ﺁﻣﻨﻮﻥ؟ ﻟﻤﺎﺫﺍ ﺗﻤﺘﻄﻲ ﺃﻧﺎﺑﻴﺐ ﺍﻟﻐﺎﺯ ﻇﻬﻮﺭﻧﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻤﺘﻄﻲ ﻓﻴﻪ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻔﺌﺔ ﺍﻟﻔﺎﺳﺪﺓ ﺳﻴﺎﺭﺍﺕ ﺍﻻﻧﻔﻨﺘﻲ ﻭﺍﻟﻼﻣﺒﺮﻏﻴﻨﻲ ﻭﺍﻟﻤﺰﺭﺍﺗﻲ ﻭﺍﻟﺒﺮﺍﺩﻭ، ﻭﺗﻤﺘﻄﻲ ﻇﻬﻮﺭ ﺍﻝ ٩٩٪ ﺍﻟﺒﺎﻗﻴﺔ ﻣﻦ ﺷﻌﺐ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ؟ ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻻ ﻧُﺤﻴﻞ ﺣﻴﺎﺗﻬﻢ ﺍﻟﻲ ﺟﺤﻴﻢ ﻭﺳﻌﻴﺮ؟ ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻻ ﺗﺨﺮﺝ ﺍﻷﺭﻳﺎﻑ ﻭﺍﻟﻘﺮﻯ ﻭﺍﻟﻤﺪﻥ؟ ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻻ ﺗﺸﺘﻌﻞ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺎﺕ ﻭﺍﻟﻤﺪﺍﺭﺱ؟ ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻻ ﺗﻨﺘﻔﺾ ﺍﻟﻤﺰﺍﺭﻉ ﻭﺍﻟﻤﺼﺎﻧﻊ؟ ﻣﺎﺫﺍ ﻧﻨﺘﻈﺮ؟ ﻭﻣﺎﺫﺍ ﻧﺨﺸﻰ؟ ﻣﺎﺫﺍ ﺃﻓﺎﺩﻧﺎ ﺍﻹﻧﺘﻈﺎﺭ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺭﺑﻊ ﻗﺮﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﺰﻣﺎﻥ؟ ﻭﻣﺎﺫﺍ ﺃﻭﺭﺛﻨﺎ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﺬﻝ ﻭﺍﻟﻬﻮﺍﻥ؟ ﻣﺎ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻧﺤﻴﺎﻫﺎ؟ ﻭﻣﺎ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺴﻜﻨﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺭﺗﻀﻴﻨﺎﻫﺎ؟ ﻣﺎ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺨﻨﻮﻉ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻠُﻔُّﻨﺎ؟ ﻭﻣﺎ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺨﻮﻑ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻜﺴﺮ ﻗﻠﻮﺑﻨﺎ؟ ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻛﻨَّﺎ ﻧﺨﺮﺝ ﻟﻠﺸﻮﺍﺭﻉ ﺍﺫﺍ ﺯﺍﺩﺕ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﻧﺘﺨﺒﻨﺎﻫﺎ ﺍﻷﺳﻌﺎﺭ ﻗﺮﺷﺎً، ﻭ ﻧﻠﺰﻡ ﺑﻴﻮﺗﻨﺎ ﺍﻵﻥ ﻭﺍﻟﺪﻳﻜﺘﺎﺗﻮﺭ ﻳﻀﺎﻋﻒ ﺍﻷﺳﻌﺎﺭ ﺃﻟﻔﺎً؟ ﻣﺎ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻮﻫﻦ ﺍﻟﺬﻱ
ﺃﺻﺎﺑﻨﺎ؟ ﻭﻣﺎ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻀﻌﻒ ﺍﻟﺬﻱ ﺷﺘﺖ ﺷﻤﻠﻨﺎ؟ ﻛﻴﻒ ﺍﻧﺘﺼﺮﻧﺎ ﻋﻠﻰ ﺩﻳﻜﺘﺎﺗﻮﺭﻳﺘﻴﻦ ﺑﺄﻏﺼﺎﻥ ﺍﻟﻨﻴﻢ، ﺛﻢ ﺭﺿﻴﻨﺎ ﺃﻥ ﻧﻌﻴﺶ ﻣﻊ ﻫﺆﻻﺀ ﻫﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻌﻴﻢ ﻭﻧﺤﻦ ﻓﻲ ﺃﺻﻞ ﺍﻟﺠﺤﻴﻢ؟ ﻣﻦ ﻣﺎﺫﺍ ﻧﺨﺎﻑ؟ ﻭﻣﺎﺫﺍ ﻧﻨﺘﻈﺮ ﺑﻌﺪ ﺳت ﻭﻋﺸﺮﻳﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻨﻴﻦ ﺍﻟﻌﺠﺎﻑ؟ ﻛﻴﻒ ﺧﺪﻋﻨﺎ ﻫﺆﻻﺀ ﻛﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺰﻣﻦ؟ ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻻ ﻧﺨﺎﻑ ﺃﻥ ﻧﺼﺒﺢ ﻳﻮﻣﺎً ﺑﻼ ﻭﻃﻦ؟ ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻻ ﻳﻬُﻤُّﻨﺎ ﻣﺴﺘﻘﺒﻞ ﺃﺑﻨﺎﺋﻨﺎ؟ ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻻ ﻧﻤﻮﺕ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻟﻬﻢ ﻭﻃﻦ؟ ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻧﺘﻔﺮَّﺝ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺪﻥ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﺘﻔﺾ ﻭﻛﺄﻧﻨﺎ ﻧﺸﺎﻫﺪ ﺃﻓﻼﻣﺎً ﻟﻠﻤﺘﻌﺔ؟ ﻟﻤﺎﺫﺍ ﺗﻔﺮﺟﻨﺎ ﺃﻣﺲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﻨﻴﻨﺔ ﻭﻛﺄﻧﻬﺎ ﻻ ﺗﻬﻤﻨﺎ؟ ﻟﻤﺎﺫﺍ ﺗﻔﺮﺟﻨﺎ ﺃﻭﻝ ﺃﻣﺲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺒﺎﺳﻴﺔ ﻭﻛﺄﻧﻬﺎ ﻣﻦ ﻛﻮﻛﺐ ﺁﺧﺮ؟ ﻟﻤﺎﺫﺍ ﺗﻔﺮﺟﻨﺎ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﺮﻳﻒ ﻭﻛﺄﻧﻬﺎ ﻻ ﺗﻌﻨﻴﻨﺎ؟ ﻟﻤﺎﺫﺍ ﺗﻔﺮﺟﻨﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﺠﺮﺓ ﻭﺍﻟﺤﻤﺎﺩﺍﺏ ﻭﻫﻲ ﻋﻠﻰ ﻣﺮﻣﻰ ﺣﺠﺮ ﻣﻦ ﻗﻠﺐ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ؟ ﻟﻤﺎﺫﺍ ﺗﻔﺮﺟﻨﺎ ﻋﻠﻰ ﺑﺮﻱ ﻭﺷﺎﺭﻋﻬﺎ ﻳﺆﺩﻱ ﺍﻟﻲ ﺑﻮﺍﺑﺔ ﺍﻟﻘﺼﺮ؟ ﻟﻤﺎﺫﺍ ﺗﻔﺮﺟﻨﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﻠﻔﺎﻳﺎ ﻭﻛﺄﻧﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺳﻔﻮﺡ ﺍﻟﻬﻤﻼﻳﺎ؟ ﻭﻟﻤﺎﺫﺍ ﻧﺘﻔﺮﺝ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻋﻠﻰ ﺟﺒﻞ ﻣﺮّﺓ ﻭﻛﺄﻧﻬﺎ ﻟﻠﺨﺮﻃﻮﻡ ﺿُﺮّﺓ؟ ﻫﻞ ﻧﺨﺎﻑ ﻓﺰَّﺍﻋﺎﺕ ﺍﻹﻧﻘﺎﺫ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﻮﻋﺪﻧﺎ ﺑﺄﻥَّ ﺧﺮﻭﺟﻨﺎ ﺿﺪﻫﺎ ﺳﻴﺠﻌﻠﻨﺎ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﺼﻮﻣﺎﻝ ﻭﻟﻴﺒﻴﺎ ﻭﺳﻮﺭﻳﺎ ﻭﺍﻟﻌﺮﺍﻕ؟ ﻭﻫﻞ ﻧﺤﻦ ﺍﻵﻥ ﺃﺣﺴﻦ ﺣﺎﻻً ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﻭﻝ، ﺃﻡ ﺃﻧﻬﺎ ﺣﻜﺎﻳﺔ ﺻﺎﺣﺒﺔ ﺍﻟﺴِﻦّ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻀﺤﻚ ﻋﻠﻰ ﺻﺎﺣﺒﺔ ﺍﻟﺴِﻨّﻴﻦ؟ ﺛﻢ ﺃﺧﻴﺮﺍً ﻫﻞ ﻧﺤﻦ ﺃﺣﻴﺎﺀ؟ ﻭﺇﻥ ﻛﻨّﺎ ﻛﺬﻟﻚ ﻓﻬﻞ ﺃﻳﻘﺎﻅ ﻧﺤﻦ ﺃﻡ ﻧﻴﺎﻡ؟


HOA Political Scene| HOA Political Scene Blog| Arabic HOA Political Scene| Comments on Sudan| Freedom Bells| Heglig Oil Fields| New Sudan| South Kordofan Sudan| South Sudan| Sudanese Arabic Political Articles| Sudanese Cultural Forums| Sudanese Economical Forums| Sudanese Forum| Sudanese Forums| Sudanese Online| Sudanese Political Articles| Sudanese Regime’s Political Crimes| Sudanese Regional Politics| Sudan News| Sudan Online| Write about Sudan| شيكاغو والهنود السودانيون| تغييب الذاكرة يؤدي لتفريغ المظاهرات| مفارقات البؤس في السودان والصومال| علي هامش إحتفالات التغييب الذهني للمواطن السوداني في السودان| بيافرا السودانية ستحرق ما تبقي من السودان| البداية الرسمية لتأبين السودان كأكبر قطر في افريقيا| تراجيديا المحاكاة والشبه بين تشاد والسودان| الحكم بالسجن والغرامة في قضية شركة الاقطان السودانية| بيان الحزب الشيوعي السوداني حول ارتفاع اسعار السلع الاساسية في السودان| بضع أسئلة تنتظر اِجابة الشعب السوداني| Caligula the Sudanese| سقوط نظرية ثورة الجيش| لا للدولة الدينية والإسلام السياسي في السودان| التراجيديا السياسية في بلاد السودان| قائد لصوص الدين ينفد بجلده العسكري ليعود مدنيا| تخلصوا من الخرافة السياسية يسلم السودان| قسم الثورة السودانية| السياسة… أه السياسة! الثقافة… آه الثقافة! الشفافية… آه الشفافية| من سرق حياتي?| أبناء دارفور يتظاهرون غدا بالمملكة المتحدة| قوانين مجحفة ضد الحريات الاساسية في السودان | بيان صوت شرق السودان الحر| احتمال تساقط الجليد بالسودان|الحملة الوطنية العالمية لمواجهة المرحلة الجديدة للإبادة الجماعية في جبل مرة ودارفور| تخلصوا من الخرافة السياسية يسلم السودان| تدمير الشخصية السودانية| بيان سياسي من قوي الاجماع الوطني السوداني لجماهير الشعب السوداني| فشل اخر جولة للمفاوضات غير الرسمية بين الحركة الشعبية والحكومة السودانية في برلين| المسرحي السوداني عفيف اسماعيل يعرض ثلاث مسرحيات في استراليا|

Click here to post comments

Join in and write your own page! It's easy to do. How? Simply click here to return to Are You Intellectual?.

"Follow", "like", "tweet", or "pin" the pictures to express your love! Thanks

Journalist Khalid Osman




HOAs Political Poetry Imaged

Up, you can like, pin, share and enjoy Arabic poetry on beautiful images.

Down, you can get the books and enjoy reading poetry, politics and stories.

My Books!

Poet Khalid Osman's poetry, Rising of the Phoenix
Poet Khalid Osman, Rising of the Phoenix, Arabic poetry
Publish Your Book

Let's be the publishers of your book. Use the form at Contact Us.




Writer Khalid Osman's Book, Love in the Internet Time
Writer Khalid Osman's book, Political Tragedy of the Horn of Africa
Work From Home With SBI!