لاجئون ومعارضون سياسيون إرتريون في اثيوبيا يفتقدون المصداقية

by Admin

قد تسهم الأنشطة التي يقوم بها اللاجئون الارتريون في اثيوبيا في لفت نظر القوي الدولية الجديدة الي قضيتها بإعتبارها قضية لاجئين سياسيين، الا ان أي محاولة من هؤلاء اللاجئين لتحويل القضية الإنسانية الأساسية الي قضية سياسية و بالصورة التي أبدي بها بعضهم إستعداده للمشاركة في أي عمل مسلح تقوم به المعارضة الإرترية في اثيوبيا، يبعد قضيتهم كثيرا عن الأساس الإنساني الذي تقوم عليه. ليس هذا فحسب، بل انه يضع بالتالي هؤلاء اللاجئين في خانة التآمر مع دولة مجاورة ضد بلادهم، و حيث تبدو هنا مسألة الخيانة و التآمر واضحة و قانونية، في حالة قيام الحكومة الإرترية بأي إجراء للدفاع عن إرتريا.

الا ان هؤلاء اللاجئين و لجهلهم السياسي، مضافا الي جهلهم بالإجراءات القانونية للجوء، لا يرون ذلك. و يفوتهم بذلك انهم لم يتخذوا خيارا مناسبا، يكتسبون من خلاله دعما لقضيتهم الإنسانية الأساسية. تلك مسألة في غاية الوضوح. و هي مسألة تضيفها السلطات في ارتريا الي ملف المعارضة الارترية في اديس ابابا، و من بينها عناصر أسهمت الحكومة الإرترية في ترفيعها لتشغل بعض المناصب في الحكومة الإرترية، و في نفخها كبالونات لتنفجر في وجهها الآن، عندما أبدت حسن الظن في الفصائل الارترية الاخري في أعقاب تحرير إرتريا عام 1991م، و دعتها الي نسيان خلافات الماضي بين الفصائل الإرترية، و فتح صفحة جديدة لعناصر الاخوة و الرفقة النضالية، و الي العودة الي البلاد، و المشاركة في مرحلة إعادة البناء و التعمير.

ان قراءة متأنية لمسألة اللجوء السياسي التاريخي للشعب الارتري، و نظرة أخري فاحصة لتطور النضال السياسي للشعب الارتري العظيم، تكشف بوضوح ان الثورة الإرترية لم تنتصر بالإعتماد علي اللجوء او علي العمل السياسي في الخارج، او الاعتماد علي دول خارجية، او بتفكيك الشعب الإرتري علي أسس قبلية و دينية، بل بالتنظيم و النضال و إعادة الثقة للشعب الإرتري و بناء وحدته العضوية النموذجية في مدارس الثورة او مدارس الكادر أثناء عمليات التحرير، و حيث كان اللجوء مرحلة إنتقالية استعادت بها الثورة الإرترية وضعها في الداخل و بدأت عملية التحرير من داخل البلاد.

ذلك هو المحك و الفيصل بين الجبهة الشعبية لتحرير إرتريا التي تولت أعباء النضال في الداخل، و بين الحركات الإرترية الأخري التي إعتمدت علي دول اخري، تاجرت بالقضية الإرترية، و تأنقت في الخارج، ثم توقعت بعد ذلك ان تنتصر بعمليات لم تستمر كثيرا حتي تحرير البلاد. بل دخلت بعض هذه العناصر في حروب ضد الجبهة الشعبية لتحرير إرتريا، بدلا من التعاون معها ضد حكومة منقستو التي تمسحت بالشعار الشيوعي المزعوم، و فتحت أمامها الكثير من الفرص لضرب الجبهة الشعبية لتحرير ارتريا، و هي ذات الجبهة التي دعت هذه الفصائل الي العودة و المشاركة في بناء البلاد متناسية كل الام الفصائل الاخري. فهل يتوقع الإنسان الإرتري العادي ان تكون ردود فعل هذه الفصائل هي عض اليد التي قدمت لها تلك النعم... نعمة تحرير البلاد و نعمة العفو عما سلف، و نعمة المشاركة كأي مواطن إرتري في إعادة بناء البلاد؟

الا ان اللاجئين الإرتريين السياسيين و المعارضين الإرتريين معا ينسون كل ذلك. ينسون ان تاريخهم الإستثنائي الخاص هو المرشد الأساسي للنضال السياسي. ليس هذا فحسب بل يبدون جهلا أساسيا بالشعب الإرتري و كأنهم ليسوا ارتريين، و ينسون حقيقة بسيطة للغاية هي ان الشعب الإرتري و مهما ساءت أحواله لا يقبل من يشارك أنظمة أخري في الجوار طموحاتها في الهيمنة عليه، او علي أقل تقدير السيطرة علي أي من موارده الحيوية. ذلك درس في غاية السهولة تتجاهله العناصر المعارضة الإرترية و يتجاهله اللاجئون الإرتريون في اثيوبيا و السودان و غيره.

ان حركة التاريخ الإرتري بانتصاراته التي تمّت بفضل الجبهة الشعبية لتحرير إرتريا يظل ملهما لاي ثورة يفكر قادتها في الإنتصار علي أنظمة إستعمارية متسلطة او أنظمة ديكتاتورية تصادر حقوق شعبها الخاص في الحرية و العدالة. و مع ذلك تجهل هذه العناصر الإرترية من لاجئين و معارضين أهم ما في هذا التاريخ من وحدة الهدف، و وحدة التكنيك و وضوح التكتيك و الإستراتيحية. كل ذلك يبعد هذه العناصر عن أي أهداف سياسية تسعي إليها. ليس هذا فحسب، بل ان هذه العناصر تنسي أيضا تاريخها الخاص، و الذي يبدو انها لم تستفد منه. و تجهل الحقيقة الواضحة في انها لم تستطع تحرير بلادها من أنظمة إستعمارية في اثيوبيا. فكيف يمكنها ان تنتصر بعد كل هذا علي الحكومة الإرترية بعد تحرير البلاد، و تؤسس للديمقراطية التي تعلن النضال من أجلها؟

أهم من هذا ان الحكومة في اثيوبيا، و التي تساعد هذه العناصر، تنسي بدورها ان الحزب السياسي الذي يقودها، لم يحقق أي إنتصارات عندما كان جبهة أثناء نضاله ضد نظام منغستو هايلي مريام، الا بعد التحالف الإستراتيجي مع الجبهة الشعبية لتحرير إرتريا و فتحها لجبهات نضالها لجبهة تحرير شعب تقراي، للمشاركة و العمل علي الإطاحة بنظام منغستو، و زحفها معها داخل اثيوبيا، و دخولها معها الي اديس ابابا، و متابعتها لفلول منغستو الهاربة، و تطهير كل الجبهات منها.

دائما يصح القول ان وحدة الهدف الإستراتيجي لا تنفصل و لا تتحقق الا بإكتمال و وحدة الرؤي، و ذلك هو ما ساعد جبهة تحرير تقراي علي إنجاز التحوّل السياسي في اثيوبيا بانتصارها المدعوم من الجبهة الشعبية علي نظام منغستو. و كان ذلك في الحق ملهما لتظل الحكومة الاثيوبية علي الولاء لوحدة الأهداف الثورية، و تعزز التلاحم العضوي مع الجبهة الشعبية لتحرير إرتريا، و تبني معها أرضية صالحة لتلاحم أكبر بين شعوب يأكلها التناحر القبلي و الديني في القرن الافريقي. ذلك كان حلم الشعوب المحبة للتحرر الوطني و الراغبة في الخلاص من الديكتاتوريات العسكرية، و من النعرات القبلية و التمزقات الدينية، التي لا تسهم في أي شئ سوي تمزيق الوحدة الحميمة لهذه الشعوب في جماعها الوطني و الإقليمي معا. ذلك هو ملهم (يوشا)، البرنامج الطموح الذي يسعي إليه مشروع القرن الافريقي في هذا الموقع.


Drama Rules Some Eritreans| HOA Political Scene 42| Blind World around the European Frontiers

شارك قراءنا هنا

Readers Write Good| Readers Read Good| Readers Write Comments

Read English pages about Eritrea at: Eritrea| Eritrean Political Articles.| Eritrean Forums Online| Eritreans Write Online| Eritreans Love Commentaries| Eritrean Political Comments| Eritrean Humanitarian Topics| Eritrean Refugees| Write about Eritrea

Read more Arabic pages at: Arabic HOA Political Scene| Questions| Asmara| الجهل السياسي للمسألة السودانية| شيكاغو والهنود السودانيون| تغييب الذاكرة يؤدي الي تفريغ المظاهرات| أدبيات التعليق السياسي حول سياسات القرن الافريقي| مؤشرات تدهور الأوضاع السياسية بالسودان| إذا الشعب في السودان أراد الحياة| مفارقات البؤس في السودان و الصومال| سياسة حرق المراحل السياسية| عليّ و علي أعدائي سياسة متهورة لنظام السودان الديكتاتوري| سياسة الاخطبوط السودانية و تعطيل حركة التاريخ| للكذب ثلاثة ألوان| كيف أحصل علي مدونة كمدونة القرن الافريقي| علي هامش إحتفالات التغييب الذهني للمواطن السوداني في كل أنحاء السودان| سودان الحركة الشعبية لتحرير السودان الجديد| لاجئون ومعارضون سياسيون إرتريون في اثيوبيا يفتقدون المصداقي| الصومال تئن من الأثار المستمرة للحرب والجفاف| فهم سياسي صومالي جديد قد يسهم في انقاذ الصومال| قال محللين سياسيين قال| علمني هذا الإنسان النبيل| سقوط نظرية ثورة الجيش| Suakini Cat| The Frame|

Are you from the Horn of Africa?

Write about your city at Any Beautiful City and read about beautiful places there at: Gondar| Kordofan

Click here to post comments

Join in and write your own page! It's easy to do. How? Simply click here to return to Are You Intellectual?.

"Follow", "like", "tweet", or "pin" the pictures to express your love! Thanks

Journalist Khalid Osman




HOAs Political Poetry Imaged

Up, you can like, pin, share and enjoy Arabic poetry on beautiful images.

Down, you can get the books and enjoy reading poetry, politics and stories.

My Books!

Poet Khalid Osman's poetry, Rising of the Phoenix
Poet Khalid Osman, Rising of the Phoenix, Arabic poetry
Publish Your Book

Let's be the publishers of your book. Use the form at Contact Us.




Writer Khalid Osman's Book, Love in the Internet Time
Writer Khalid Osman's book, Political Tragedy of the Horn of Africa
Work From Home With SBI!