تخلصوا من الخرافة السياسية يسلم السودان

Invitation to Comment1: Sudanese Revolutionists with Abdul Aziz Alnour.

Invitation to Comment1: Sudanese Revolutionists with Abdul Aziz Alnour.

Invitation to Comment1: Sudanese Revolutionists with Abdul Aziz Alnour.
Invitation to Comment1: Former Sudanese Revolutionists.
Invitation to Comment1: Former Sudanese Revolutionists in Asmara, Eritrea.

بعض قوي المعارضة السودانية تطلق في الواقع بعض التصريحات التي تتخلص حول ان القضية السودانية أصبحت مباحة علي النطاق الاقليمي والدولي بصورة شاملة ويتم نقاشها هناك علي المستويين الاقليمي والدولي بمعزل عن الشعب السوداني وهو صاحب المصلحة الحقيقية فيما يدور في السودان. تثير مثل هذه التصريحات الاستياء التام لدي الكثيرين من المحترقين بقضايا هذا الوطن المحترق سياسيا وتكشف عن عجز المعارضة السودانية بشقيها الوطني الثوري الاشتراكي حقيقة والطائفي المتخلف عن خلق البدائل الديمقراطية للنظام الديكتاتوري المستمر منذ اكثر من عشرين عاما.


القوي السياسية المعارضة في السودان علي مستوي القوي السياسية الاشتراكية والحديثة كانت تعلم بكل ما يحدث في هذا الصدد وتنوّه بالأخطاء وتعمل علي تمليك الحقائق للجميع الا انها لم تستطع مع ذلك إيقاف كل ذلك. وهي لم تستطع إيقاف ذلك بالقوة العسكرية عندما بدأت العمل العسكري المسلح في ارتريا واثيوبيا ولم تستطع ذلك الآن بالعمل الديمقراطي بعد إتفاقية السلام بين النظام الديكتاتوري والحركة الشعبية لتحرير السودان في 2005م والتي ادت الي انفصال جنوب السودان وتصعيد المشاكل السياسية في دارفور وجنوب كردفان بالسودان. والقوي الطائفية المتخلفة بطبيعة الحال لا تريد للقوي السياسية الحديثة والاشتراكية في السودان التقدم خطوة، لان ذلك يعني احتراق مسالحها السياسية والاقتصادية مع بزوق الثورة الاشتراكية الحديثة غير المتكلسة حول ان قضايا الأممية والاشتراكية قد تلاشت مع تلاشي الاتحاد السوفياتي العظيم والقوي الاشتراكية الاوروبية.

ورغم إعتراضها علي الإنتخابات التي قننها الحزب الحاكم ونظمها لمصلحته لم تستطع المعارضة السودانية إيقاف هذه المهزلة الإنتخابية وإخضاع النظام الحاكم لتنظيم إنتخابات نزيهة من البداية وحتي النهاية. وهي اي هذه القوي السياسية المعارضة المتجمعة في الاحزاب الطائفية وفلولها المنشقة عنها لا تريد ذلك في الواقع، انما تتحين الفرص لتستغل كل تناقضات الساحة السياسية السودانية بما يحفظ مصالها.

ورغم ان السودان شهد فترة فراغ سياسي بعد عام 2009م لم تستثمر المعارضة هذه الفرصة بالتوافق مع موضوع المحكمة الدولية (ICC) الخاص بالقبض علي رئيس النظام الحاكم عمر البشير ولم تشكل حركة قوية في هذا الإتجاه لإسقاط النظام غير الشرعي الموجود. وذلك يعكس بطبيعة الحال فهمها لواقع ان استمرار هذا النظام يضمن لها العمل لتحقيق مصالحها بدلا من الاسهام في ثورة عارمة ضده قد تطيح بكل مصالحها في السلطة السياسية في بلاد يكتسحها التفكك الذي بدأه النظام العسكري الديني بتفكيك الجنوب السوداني.

هذه الوقائع ومثلها تكشف عن بلبلة في أوساط المعارضة السودانية بشقيها التقدمي والطائفي وعدم الإلتزام بعمل قوي مشترك خاصة وانها تملك قطاعاتها المسلحة ومصادرها العسكرية التي احيلت للمعاش بعد انقلاب 1989م او حتي تحريك الجماهير السودانية جنوب السودان وشماله وشرقه وغربة للخروج في مظاهرات فعلية قوية تجبر النظام الحاكم علي التخلي عن السلطة والرضوخ لمحاكمات عسكرية صارمة تعيد كل ما نهبه هذا النظام من المال العام وتؤمم البنوك الاسلامية وتحل التنظيمات المسماة بالاسلامية وتريح الكثير من الأسر السودانية التي سحل وقتل هذا النظام الاسلامبوتيكي اربابها.

ربما يرجع السبب في كل ذلك الي تفكيك الحزب الحاكم لمحركات الإنتفاضة في الشارع السوداني والمتمثلة في النقابات العمالية والمهنية والقطاعات الطلابية التي كانت متشربة كلها بالفكر الماركسي، الا ان القوي المعارضة دخلت البلاد ولديها رصيدها من القوي البديلة. وربما يرجع هذا ايضا الي ان القوي السياسية لم تكن لديها خطة إحترازية مسبقة فيما يمكن القيام به إذا ماطل الحزب الحاكم او حاول التلفيق في اي أمر من الأمور السياسية المتفق عليها فيما سمي بإتفاقية السلام الشامل، رغم انها لم تكن طرفا في تلك الاتفاقات بالمعني الصحيح للكلمة.

ولم تفطن المعارضة السودانية الي إحتمال ان تستجيب الحركة الشعبية لتحرير السودان (بسبب يأسها من قوي المعارضة في الشمال السوداني) لكل ما يقوم به الحزب الحاكم في سبيل الحصول علي إستقلال للجنوب عن سائر أنحاء السودان والتفكير في بنائه بثروته البترولية بمعزل عن الشمال. ولم تعمل المعارضة السودانية بشكل فعال وكاف لتحريك الشارع السوداني ليقف ضد المؤامرة الدولية التي تسعي بعض القوي الدولية من خلالها لتفكيك السودان.

وتلازمني الدهشة حقيقة من مثل هذه المواقف السلبية خاصة وان المعارضة السودانية في الشمال دخلت السودان بعد إتفاقية السلام مع حركة الجنوب بدون ان يكون لها رصيد في الضغط السياسي وبدون ان تتوصل بدورها الي إتفاق قوي ملزم للحزب الحاكم في الخرطوم بتشكيل حكومة قومية إنتقالية يكون من مهامها إعداد الإنتخابات والإشراف عليها حتي تسليم السلطة للحكومة المنتخبة، ومن ثم الاتفاق علي اعداد الدستور بشكل تتوازن فيه قوي الهامش الاقليمي مع القوي الاخري وتتقاسم فيه الاقاليم السلطة والثروة وتتم فيه تحديد الصيغة العلمانية لدولة السودان الحديثة والصيغة الافروعربية بشكل دقيق.

وحقيقة لم تستفد المعارضة من مسألة عمليات تغييب الذهنية السودانية المستمرة والتي مورست ضد الشعب السوداني لفترة عشرين عاما خلال حكم هذا الحزب الديكتاتوري. وهي عمليات غسل وتغييب ذهنية تعرض لها الشعب السوداني أيضا لفترة ستة عشر عاما من حكم الديكتاتور جعفر النميري ولفترات متقطعة لما سمي بالحكومات الديمقراطية لانظمة الاحزاب الطائفية. وبذلك نعتبر سياسية التغييب جزءا من عمليات تغييب الذهنية التي مارستها حتي القوي الطائفية في السودان منذ استقلاله في 1956م.

هل نستغرب بعد كل هذا ان الشعب السوداني الذي كان عظيما في يوم ما لم يتحرك بكامله او معظمه في حركة قوية ضد القوي الديكتاتورية او الطائفية السائدة في بلاد المليون ميل مربع؟

يبدو ان السودان كدولة تمتد مساحتها الي مليون ميل مربع سيحتاج الي سنين طويلة لتنظيف الذهنية السودانية من الخرافة ولتربية أجيال قادرة بفهمها للمعاصرة والحداثة وبثقافتها الجديدة علي التصدي لكل الخرافات التي تتحكم في مصائر هذا الشعب في السودان بقسماته الافريقية والعربية معا.


Read the entry page at: Sudanese Cultural Forums.

هنا المزيد من المقالات السياسية حول الأوضاع السياسية باللغة العربية

Arabic HOA Political Scene| Arabic Short Story| Asmara| Eritrean Anecdotes| Eritrean Chronicle| Eritrean Stories| Freedom Bells| HOAs Arabic Prose| New Sudan| Questions| الجهل السياسي للمسألة السودانية| شيكاغو والهنود السودانيون| تغييب الذاكرة يؤدي الي تفريغ المظاهرات| مؤشرات تدهور الأوضاع السياسية بالسودان| إذا الشعب في السودان أراد الحياة| سياسة حرق المراحل السياسية| عليّ وعلي أعدائي سياسة متهورة لنظام السودان الديكتاتوري| سياسة الاخطبوط السودانية وتعطيل حركة التاريخ| علي هامش إحتفالات التغييب الذهني للمواطن السوداني في كل أنحاء السودان| سودان الحركة الشعبية لتحرير السودان الجديد| عصابة الخرطوم الحاكمة تثير النزاعات المسلحة| بيافرا السودانية ستحرق ما تبقي من السودان| البداية الرسمية لتأبين السودان كأكبر قطر في افريقيا| مسرحية العرائس السودانية المثيرة| كيف وضعوا وطنا كاملا وشعبا كاملا داخل برواز| كاليجولا السوداني| Caligula the Sudanese| سقوط نظرية ثورة الجيش| لا للدولة الدينية والإسلام السياسي في السودان| التراجيديا السياسية في بلاد السودان| العلاقات السودانية الارترية الجديدة| تخلصوا من الخرافة السياسية يسلم السودان| قسم الثورة السودانية| Suakini Cat| The Frame|

Click here to read or post comments

Join in and write your own page! It's easy to do. How? Simply click here to return to Invitation to Comment.

"Follow", "like", "tweet", or "pin" the pictures to express your love! Thanks

Journalist Khalid Osman




HOAs Political Poetry Imaged

Up, you can like, pin, share and enjoy Arabic poetry on beautiful images.

Down, you can get the books and enjoy reading poetry, politics and stories.

My Books!

Poet Khalid Osman's poetry, Rising of the Phoenix
Poet Khalid Osman, Rising of the Phoenix, Arabic poetry
Publish Your Book

Let's be the publishers of your book. Use the form at Contact Us.




Writer Khalid Osman's Book, Love in the Internet Time
Writer Khalid Osman's book, Political Tragedy of the Horn of Africa
Work From Home With SBI!