مفارقات البؤس في السودان و الصومال

by Admin

بين السودان و الصومال يشتد عذاب شعبين بائسين!

شخصيات كارتونية تحرك شعبين بائسين في الصومال و السودان!

مفارقات البؤس في الصومال و السودان!

يشتدّ عذاب الشعبين البائسين في السودان و الصومال، في الوقت الذي تتحرك فيه الأحداث بصورة مشابهة لأفلام كارتونية، تحركها شخصيات كارتونية، لتخلق مفارقات للبؤس في السودان و الصومال.

و مع هذا فقد ظل بعض المتخلفين سياسيا في السودان يترحمون علي أيام نميري عندما يرون مساوئ النظام الديكتاتوري القائم الذي يقوده أحد الذين كانوا من أهم الكيزان علي يمين رئيسهم حسن الترابي، و لم يكن وقتها ليجروء علي رفع رأسه و النظر إلي شيخه مليئا، و هو الآن يستخدم الصور العسكرية الكارتونية لتحمل مساوئ هذا النظام، حتي يعود هو الي الحياة السياسية مجددا، إذا تمت الإطاحة بهذا النظام، كما يحدث دائما في السودان للشعب السوداني الطيّب الي درجة السذاجة. و أنا هنا أول الساذجين، رغم انه ليس لي شيخ و لن يكون لي شيخ إطلاقا.

أقول بعض المتخلفين هؤلاء ظلوا يترحمون علي أيام نميري رغم انهم يعلمون انه قطع أرزاق الناس، ثم قطع الأيدي بعد ذلك عندما ساءت أحوال بعضهم فلجأ الي سرقة ما يسدّ به الرمق، ثم أتهم الآخرين بالفسق، مع انه فسق حتي أستحي منه الفسق نفسه، ثم قتل الكثيرين من الخلق و من بينهم شيخ ناهز السبعين و أعدم زملاء له في الجيش و قادة عماليين يندر ان يوجد مثلهم في عالمنا اليوم.

نفس الصورة من الترحم تحدث في الصومال، البلد الشقي بأبنائه، و الذي ساءت حاله بفعل هؤلاء حتي فاقت أحوال السودان سوءا. فهناك يترحمون علي أيام سياد بري، و هو ديكتاتور آخر من نفس مدرسة نميري العسكرية، و من نفس طينته، و لكن بملامح أكثر صومالية، جاء بعده بشهور قليلة بإنقلاب عسكري الي السلطة في الصومال، و لعب علي ساحة اليمين و اليسار الدولي مثل نميري تماما قبيل إنتهاء الحرب الباردة، و قتل من قتل من الصوماليين و شرد من شرد، حتي حانت لحظة سقوطه مثل النميري.. الا ان هذا الأخير بذّ النميري بتفكيك الصومال و سبق بذلك أزلام نميري الذين يقودون السلطة في السودان الآن.

التشابه بين الشخصيات التي قادت هذين البلدين غريب. و التشابه في ما تعرّض له الشعبين في الصومال و في السودان من صنوف العذاب غريب. و التشابه في الإنتساب الي تنظيمات دينية سياسية هنا و هناك اشدّ غربة علي من لا يستطيع التفريق بين العدس و الحدس. و اللبيب ليس بالإشارة بل بفوارق اللهجة و الألسنية السودانية و الصومالية يفهم.

لقد إستطاع هذا التنظيم الاخطبوط لأدعياء التيار الإسلامي ان يمدّ الكثير من أذرعته الاخطبوطية داخل السودان و خارجه في دول الجوار. و ساعدته حالة سقوط أطول نظامين ديكتاتوريين في المنطقة، و حالة الإنهاك التي أصابت الشعبين في السودان و الصومال، و حالة تشتت القوي المعارضة و إزدواجيتها و تعدد ألوانها الرمادية، علي فرض وجوده بتنظيم نادر الوجود، مستمدا ذلك التطور من اقتصاده، الذي ضرب به إقتصاد الدولة، بواسطة بنوكه الربوية، و تجارة عملة النواصي، و مخازن عديدة لتخزين قوت الشعب، و التحكم في الأسواق.

و أصبحت هذه الأساليب التي تمّ إكتشافها مرجعا أساسيا استمدت منه إقتصاديات الحزب تكوينها و ساعدت عناصر الحزب في امتلاك الكثير من الوسائل و الكثير من محركات ذلك الإقتصاد، حتي أصبح إقتصاد الدولة مرتبطا بها و محركا بعناصرها.

ان خبر مطالبة إحدي المحاكم في مصر لعناصر النظام الديكتاتوري الإسلاربوي بوقف طباعة العملة الصومالية كان خبرا غير عادي. و مع ذلك فقد ظل دون ما يكفيه من متابعات صحفية تكشف هذا التداخل الغريب و المريب، بين عناصر النظام و الحكومة الصومالية فاقدة القوي و الشرعية، و كيفية حصولهم علي عطاء مثل هذا، رغم إمتدادهم الإخطبوطي في مجموعة الشباب، التي تقود حربا ضد حكومتهم الضعيفة و ضد شعبهم.

الذين لا يفهمون في أسلوب التفكيك و التركيب الذي ظل حزب الأخوان المسلمين في السودان يمارسه قد يستغربون. و الذين لا يفهمون أسلوبه في نقض التناقضات قد يبدون أكثر إستغرابا. و الذين لا يفهمون فقه الضرورة الذي لقنوه أيضا للصوماليين قد يصابوا بذهول، إذا عرفوا قدرة هذا الاخطبوط علي الامتداد بألف ذراع، و تضليل الناس بإسلام لم نسمع به من قبل. أساءل صوماليا في أي دولة في اوروبا او في امريكا لماذا تغش السلطات في هذا البلد، و سيجيبك أنهم كفار و أموالهم حلال. و هذا نوع من فقه الضرورة الذي تعلموه من كيزان السودان.

لهذا أقول ان هذا الفقه يقود أيضا نقض التناقض من خلال العمل مع جهتين متناقضيتين، بإستخدام عناصر من قطاعاتهم الخاصة في التعامل. الا ان الأهم من ذلك هو ما لعبه هذا النظام من تأثير علي الساحة الصومالية، بصنع أحد رموز السلطة الإنتقالية و حزبه الإسلامي، بعد تخريجه من جامعتهم الافريقية الإسلامية المزعومة.

لقد ظل هذا الحزب الإسلاربوي او كما أسميته في إحدي المقالات الإسلابوتيكي، يلعب علي سياسات يبتدعها و يحرك مفاتيحها في غاية السهولة بسبب غياب المعارضة القوية المتحدة. و ظل يقود فقه التناقض ليضرب به وحدة هذه المعارضة من خلال خلق التيار المعارض له، و من خلال صبغ التيارات اليمينية فيها باللون الرمادي، و ذلك في الأساس لانها تيارات مشابهة له في الولاء و الإنتماء و الارتماء في أحضان التخلف السياسي.


You are here at Are You Intellectual 6

Read the entry page to this comment at Arabic HOA Political Scene

Read the news and updates at HOA Political Scene Blog

Read other Arabic pages at the following links:

Are You Intellectual?

Are You Intellectual 1

Are You Intellectual 2

Are You Intellectual 3

Are You Intellectual 4

Are You Intellectual 5

Invitation 1 HOA's Friends

Invitation 1 HOA's Friends 1

Invitation 1 HOAs Friends 2

Suakini Cat

Are you from the Horn of Africa?

Comment on this page, or write your views on the political development in the area. If you are literate, use the form on the main page to write about your passion, or some of your literary works.

You can read about beautiful places in the Horn of Africa at Gondar and Kordofan. If you wanted to write about beautiful places in the Horn of Africa use the form at Any Beautiful City. Thanks.

Click here to post comments

Join in and write your own page! It's easy to do. How? Simply click here to return to Are You Intellectual?.

"Follow", "like", "tweet", or "pin" the pictures to express your love! Thanks

Journalist Khalid Osman




HOAs Political Poetry Imaged

Up, you can like, pin, share and enjoy Arabic poetry on beautiful images.

Down, you can get the books and enjoy reading poetry, politics and stories.

My Books!

Poet Khalid Osman's poetry, Rising of the Phoenix
Poet Khalid Osman, Rising of the Phoenix, Arabic poetry
Publish Your Book

Let's be the publishers of your book. Use the form at Contact Us.




Writer Khalid Osman's Book, Love in the Internet Time
Writer Khalid Osman's book, Political Tragedy of the Horn of Africa
Work From Home With SBI!