معارك صحفية في الدولة الإرترية الحديثة

by خالد محمد عثمان

معارك صحفية في الدولة الإرترية الحديثة 1: كلهم أبنائي - خالد محمد عثمان مع أبنائه في مركز سلمونا لرعاية أطفال الثورة الارترية -

معارك صحفية في الدولة الإرترية الحديثة 1: كلهم أبنائي - خالد محمد عثمان مع أبنائه في مركز سلمونا لرعاية أطفال الثورة الارترية -

معارك صحفية في الدولة الإرترية الحديثة 1


أنجزت الجبهة الشعبية لتحرير إرتريا عملية تحرير إرتريا من النظام العسكري الإثيوبي لمانغستو هايلي مريام في 1991م ثم قننت الإستقلال الوطني لتصبح دولة مستقلة في إستفتاء 1993م.

بالإضافة الي جهود ثورة التحرير المنظمة في الميدان الإرتري كانت هناك ثورة أخري تدعم حرب التحرير أنجزها الإعلام الإرتري في مجموعه الوطني رغم القضايا الجانبية التي اكتنفت ذلك الإعلام بحكم الإختلافات الفكرية و المنهجية بين التنظيمات الإرترية.

و في هذا الإطار تميز إعلام الجبهة الشعبية لتحرير إرتريا بتقدم ملموس في جانب العمل و في هذا الإطار تميز إعلام الجبهة الشعبية لتحرير إرتريا (EPLF) بتقدم ملموس في جانب العمل الصحفي رغم التعتيم الإعلامي الذي كان يواجهه هذا الإعلام في عدد من الدول العربية و من بينها الدول في الخليج العربي – الفارسي و حيث كانت الجبهات الإرترية الأخري تلعب دورا في حصار هذا العمل الصحفي في المنطقة بحكم الإختلافات التي كانت موجودة بين هذه الحركات الإرترية. فمرّة تصف هذه الحركات الجبهة الشعبية بانها حركة شيوعية و مرّة تصفها بانها حركة مسيحية. و يقع مجمل الوصف هذا في تناقض واضح إذ لا يمكن للإنسان ان يفهم بسهولة كيف يمكن ان تلتقي المسيحية بالشيوعية في هذا الإطار.

و لما كانت الجبهة الشعبية لتحرير إرتريا حركة تحرير وطنية فاعلة ترتكز علي مؤسسات علمانية تستمد فلسفتها من واقع التراب الإرتري، فقد جسدت الصور المصغرة للبيت الإرتري المتباين المعتقدات الفكرية و المذهبية. و سعت بطرح منهجها العلماني لتذويب التباين المذكور في بوتقة الهدف السامي و هو تحرير الوطن من نظام شيوعية مدعاة كان يمثلها نظام منغستو هايلي مريام في إثيوبيا في الفترة ما بين 1975م-1991م.

و بالنظر الي تكوين القوي البشرية داخل الجبهة الشعبية يمكن القول ان الجبهة الشعبية لتحرير إرتريا إستطاعت و بقدر من البراغماتية توحيد الشعب الإرتري حول الهدف الأساسي و إذابة الإحساس بإختلافات وهمية لا تمثل اي ركيزة أساسية بين القوميات الإرترية. فقد كان هناك تجانس واضح و موّدة طاغية بين القوميات الإرترية في ملحمة النضال الوطني لتحرير الوطن الإرتري. و قد سقي دم الشهداء من بيوت إرترية مسلمة و مسيحية التراب الإرتري و إمتزج فيه مما شكّل وحدة راسخة في المصير و الهدف.

و أسست الجبهة الشعبية لتحرير إرتريا بذلك قواما من التوجهات و الممارسات الشخصية أيضا تناولته في كتاباتي الصحفية وقتها و أطلقت عليه تعبير (ميكانزمات حب بين القوميات الإرترية) و الذي يظهر في كتابي المعنون "الثورة و الأوهام – تراجيديا القرن الافريقي السياسية – النوازع التاريخية للحرب الاثيوبية – الإرترية". و كانت أجزاء من ذلك الكتاب قد نُشرت في الجريدة الرسمية للدولة (إرتريا الحديثة) كأول كتاب من نوعه حول النزاع الإثيوبي-الإرتري و غطت الإذاعة (ديمسي حفاش) ذلك الا ان البيروقراطية في الدولة أخرت طباعته. و هنا أبدي الملحق الثقافي للجماهيرية الليبية إستعداده لطباعة الكتاب كوثيقة تاريخية و أخذ نسخة منه في 1996م لم تظهر حتي الآن او ربما تكون قد ظهرت و أنا لا أدري.

مداخلة بين الإعلام الإرتري و ميكانزمات الحب:

قبل التواصل في هذا الصدد لابد من الإشارة المبسطة لهذه الفكرة. حقيقة و كما أشرت عند إطلاق هذا المصطلح في ذلك الكتاب ان ميكانزمات الحب هذه لم تظهر بظهور الجبهة الشعبية لتحرير إرتريا بل كانت لها جذور حتي في التاريخ الإرتري قبل عملية الإلحاق بإثيوبيا المعروفة في مشروع سفوزا-بيفن عام 1951م و الذي لولاه لكانت إرتريا دولة مستقلة منذ ذلك الحين و بذلك تكون قد سبقت دول كثيرة في المنطقة بإستقلالها.

أقول ان ظهور ميكانزمات الحب بين القوميات الإرترية بدأ قبل عملية الإلحاق المعروفة و منذ ان بدأ الصراع في المنطقة أثناء الوجود المصري فيها. و هي نفس الميكانزمات التي مثّلت الشعار الثابت الذي تمكّنتُ من خلاله شخصيا من إنجاز فعاليات البيئة الإرترية و تأسيس منظمة البيئة الإرترية الوطنية في التسعينات و حيث كانت فكرة شجرة الشهيد التي أثمرت عن شتل اكثر من 5 ملايين شجرة هي البوتقة التي تمثل إمتزاج الدم الإرتري في جماعه الوطني و هي الفكرة الديناميكية لترسيخ هذا المبدأ لتستمد منه الأجيال المتعاقبة عافية الإنتماء و التوحد في هذا التراب.

و بهذا فإن منظمة البيئة لم تكن فقط منظمة بيئة تعني بشؤون الطبيعة وحماية البيئة، بل تعدت ذلك للعناية بترسيخ هذه الملحمة الوطنية في الذاكرة الإرترية. و لدهشتي كنت أري بعض الشخصيات الضعيفة التي تحسد تلك الفعاليات و أسمع بعض الأصوات الواهنة التي تشكك فيها عندما كنت أنظم الإجتماعات التأسيسية بمشاركة عضوين من كل إتحاد وطني في الكونفدرالية الوطنية لعمال إرتريا.

و في هذا الإطار أي ترسيخ ميكانزمات الحب بين القوميات كان لابد من تحريك الإعلام بكامله لمتابعة و تغطية تلك الفعاليات البيئية بكامل اللهجات الإرترية بالإضافة الي جولات مكوكية بين المدارس و الإتحادات و الجمعيات المهنية لتحريكها و تنظيم عضوين من كل منها ليكونا بمثابة منسقين لإتحاداتهم داخل منظمة البيئة الأرترية و بالإضافة أيضا الي تنظيم فعاليات شتل الأشجار بأسماء مناسبات عديدة ليس في التاريخ الوطني لإرتريا فحسب بل حتي في المناسبات الأسرية.

و كان دور الإعلام الإرتري الذي حركته في هذا الإطار يتابع كما قلت تلك الفعاليات بمختلف اللهجات الإرترية و إن كان قد تجاهل ذلك مرّة عندما تسلّم مسؤول فيه خطابا رسميا لتغطية فعاليات الشجرة الدبلوماسية من إدارة بلدية العاصمة اسمرا موقعا بإسمي كما تجاهل مسؤول العلاقات الخارجية (قبل ان تصبح وزارة) الحضور لإستقبال ممثلي البعثات الدبلوماسية الذين تمت دعوتهم للمشاركة في المناسبة و لدهشتي رأيناه يمر بسيارته أمام المكان الذي تمّ إعداده لشتل أشجار العلاقات الدبلوماسية. و حضر بدلا عنه مدير بلدية اسمرا (وزير الدفاع) سبحت افريم و الذي كان معجبا لحد بعيد بتلك الفعاليات و كان يتسأل عندما اشكو له من قصور في المشاركة او الإعداد او التنفيذ قائلا (مم يخاف هؤلاء الشباب؟). كانت تلك المناسبة من أحرج المواقف التي مررت بها في حياتي المهنية و حيث قمت لوحدي بتسجيل إنطباعات الدبلوماسيين حول المناسبة و إعدادها للإعلام الذي تجاهلها تماما. هناك صفحات كاملة لإضاءة ميكانزمات الحب هذه سنأتي إليها معا.

تابع هنا علي صفحة معارك صحفية في الدولة الإرترية الحديثة 2 والرجاء مشاركة الصفحة مع شبكات التواصل الاجتماعي وشكرا



اقرأ مزيدا من الصفحات علي الروابط التالية

Arabic HOA Political Scene| Drama Rules Some Eritreans| Eastern Sudan Feeds Israel by Human Power| Eri-Ethio Mixed Families| Eri-Ethio Mixed Families Comments| Eritrea and Libya: The Same Fate for Eritrean Refugees| Eritrea and NGOs| Eritrea Country Profile| Eritrean Anecdotes| Eritrean Chronicle| Eritrean Exodus| Eritrean Exodus Comments| Eritrean Forums Online| Eritrean Humanitarian Topics| Eritreans Love Commentaries| Eritrean Political Articles| Eritrean Political Comments| Eritrean Refugees| Eritrean Refugees in Ethiopia| Eritrean Refugees in Ethiopia Comments| Eritrean Refugees Situation is Late to Attract Attention| Eritrean Refugees Situation is Late to Attract Attention Comments| Eritrean Stories| Eritreans Write Online| Ethiopian - Eritrean Refugees are Disappointed| Ethiopian - Eritrean Refugees are Disappointed Comments| EU Plays Hide and Seek Politics with Refugees in Libya| 15 Eritreans Are in Danger of Deportation from Libya| Fight Poverty, Not the Poor| Free Detained Eritrean Journalists| HOAs Refugees Project| How to Contribute to Eritrea and NGOs| Write about Eritrea| معارك صحفية في الدولة الإرترية الحديثة|

Click here to post comments

Join in and write your own page! It's easy to do. How? Simply click here to return to Invitation to Comment.

"Follow", "like", "tweet", or "pin" the pictures to express your love! Thanks

Journalist Khalid Osman




HOAs Political Poetry Imaged

Up, you can like, pin, share and enjoy Arabic poetry on beautiful images.

Down, you can get the books and enjoy reading poetry, politics and stories.

My Books!

Poet Khalid Osman's poetry, Rising of the Phoenix
Poet Khalid Osman, Rising of the Phoenix, Arabic poetry
Publish Your Book

Let's be the publishers of your book. Use the form at Contact Us.




Writer Khalid Osman's Book, Love in the Internet Time
Writer Khalid Osman's book, Political Tragedy of the Horn of Africa
Work From Home With SBI!