شجار البيت والعلن

by طارق الشيخ سلامة

Invitation to Comment 36: Fatima Ahmed Ibrahim in El Obeid Airport 1965.

Invitation to Comment 36: Fatima Ahmed Ibrahim in El Obeid Airport 1965.

Invitation to Comment 36: Fatima Ahmed Ibrahim in El Obeid Airport 1965.
Invitation to Comment 36: (SCP) morning Fatima Ahmed Ibrahim.
Invitation to Comment 36: Sudanese Heading to Bid Fatima Ahmed Ibrahim Farewell.
Invitation to Comment 36: Sudanese Condoling Each Other on Fatima Ahmed Ibrahim Funeral.



لست في معرض مساجلة اسرية في المقام الأول ولست في معرض حجر على احد ليقول مايقول او يكتب مايشاء ففي العقل والصدر رحابة تتسع لمختلف الرؤى، لكن لا اتخيل ان يوصف احد جموع جماهير الشعب العظيم التي جاءت لوداع أخير لفاطمة أحمد إبراهيم ايقونته وملهمته للنضال ومقارعة الحكم الظالم القائم في الخرطوم والذي يجثم على صدور شعب بالقوة الغاشمة لا بإرادة شعبية ان يوصم هذا الشعب او حتى حفنة منه بانهم وصمة عار…

لا هذا لايشبه أهل فاطمة ولا تعاليم غرستها في نفوسنا جميعا الراحلة العظيمة ، فهذا شعب عظيم هكذا ظلت تردد طوال حياتها… ولا أتخيل كيف يسمح للقتلة أن يأتونا معزيين! أي وقاحة هذه أي ازدراء هذا أي امعان في إهانة البشر؟! فاطمة أم المناضلين لم تكن في رحلة سياحية في لندن ولم تكن في حالة من المزاج ليسمح لها ان تعيش طوال تلك الفترة الممتدة منذ عام 1990م وحتى لحظة وفاتها في لندن.

أي حقارة هذه؟! أي نزالة وخسة هذه، التي يمعن فيها هؤلاء الحثالة البشرية التي تجثم على صدر شعبنا؟!

فاطمة تاريخ ناصع لا أقبل ولا يقبل أي بشر أوتي شيء من العقل ان يأتي هؤلاء الزبانية القتلة لأن ينالوا شرف توديعها الى مثواها الأخير. لو قبلنا بوجودهم بيننا لكان علينا ان نفرح بالتهريج والامعان في إهانة فاطمة وهي بين يدي الواحد الأحد بترقية أبو القاسم محمد إبراهيم قاتل الشفيع عشية تشيع فاطمة!

أي بشر هؤلاء؟ ما أهين شعب بكامله في أي أمة من أمم الأرض كما يفعلون مع الشعب السوداني. أي مجرمين تسلطوا على شعب يسومونه سوءات خبلهم وقلة حيائهم وتخانة جلودهم؟

أنه برود حري بقتلة. أين كان عقلكم وانتم تطلقون العنان للأجهزة الأمنية لتثير الغبار الكثيف باسم مناضلة جسورة وتفرح وتسعد باطلاق الشائعات قاصدة الهاء الناس بإعلان وفاة كاذبة لفاطمة وهي حية ترزق بيننا ثم ترفقه بسيل لايتوقف من السباب البذيء وارخي لأهلها وكيف تركوها وحيدة في ملجأ للعجزة؟

أما كان بينكم رجل عاقل ليقول كفى ترهات وافتراء وكذب؟ كم مرة قتلت فاطمة من قِبل ذات القتلة وهي حية ترزق لتسبوننا نحن أهلها وعزوتها لتقولوا انظروا ليس الأمر وقفا على أهلها، وكيف أن الحزب الذي تنتمي اليه فاطمة عاجز عن الوقوف الى جوارها وتفتقر الى الرفاق الذين يحنون عليها وقد بلغت من الكبر عتيا؟

مالكم اليوم دهمتكم الحنية وغمرتكم الإنسانية على فاطمة وهي بين يدي خالقها ولكأنكم تخشون ان ترفع بعقيرتها شجبا لظلمكم وافتراءكم وقلة حياءكم التي لامثيل لها في كل تاريخ السودان؟

يقيني لو ان فاطمة كانت حية تمشي بين الناس لفعلت مافعل أبناء الشعب العظيم الذي وهبته كل حياتها وكل ذرة من عقلها وفكرها.
لم استستغ كلمة من بيان صدر باسم العائلة وذيل بما يشبه أهل الحكم البغيض يتفاخرون بانواط يهبونها لأنفسهم ومن المؤكد لو كانت الأمور على حالها لما نالهم منها شيء "بلا مشير بلابطيخ ". ماكانت فاطمة في نزهة، ولم يكن قبلها محمد وردي يحي حفلة في موسكو، ولا كان التجاني الطيب يموت على العيش في قاهرة المعز، وقد كانت بنا حفية كريمة بأكثر من القادمين الى العزاء وبلاخجل. ماكان مصطفى سيداحمد محبا يموت على هوى مسرح البلوشوي.

كانوا جميعا أمام خيار وحيد، الموت في غياهب السجن، وفي كل منهم علة صحية أو الخروج الكبير. فاطمة لم تكن من عشاق الهارودز كما يفعل اهل العصبة الإسلامية الحاكمة، ولم تعش طوال حياتها المديدة الا لشعبها، شريانها الذي يرفدها بالعزم لمواصلة النضال لأجل قضية نذرت لها نفسها، تبكي لما يحيق باطفال السودان وتخشى على مستقبلهم، وتنافح الأنظمة في سبيل حياة كريمة لكل سوداني.

ما أغبى الرجل حينما يتسلم زمام سلطة لايحمل صفر من المؤهلات ليجلس على كرسي المسئولية؟ وهذا لايحتاج الى دليل حال السودان اليوم يحكي عن حال حكامه من جهل نزع عنهم حتى نعمة التفريق بين الحق والواجب، وأعمى قلوبهم فالقاتل يريد تصدر جنازة ضحيته. أي جرم هذا؟ أي أوباش هؤلاء؟

ولتعلموا فقد عاشت طوال حياتها قوية، قوية بأهلها وعزيزة بهم، فخورة بحزبها، جسورة تتقدم الصفوف في سبيل المباديء والمثل والقيم التي بني عليها، وثقافة ظلت تؤرق كل القوى الظلامية بمختلف مواقعها. وماتركته فاطمة من قيم وافعال و تراث ينهل منه كل أبناء الشعب السوداني، الا انتم فكنتم أكثر الناس جحودا وكذبا ونفاقا.

يكفي ان كل رجال الاسرة وانسبائهم وبلا استثناء تقريبا، علت مراتبهم في الدولة او قلت، وشان الاف من أبناء الشعب السوداني حوربوا في أرزاقهم، واقتيدوا الى بيوت الاشباح، ومنعت الدولة تعيينهم، فقط لصلة الرحم التي تربطهم بفاطمة.

تعرفون كم تعذبت هذه الأسرة، وارهقت في بنيها، وحوربت في أرزاقهم فتشتتوا في بقاع الأرض. وهل من إهانة أكثر من ذلك أن يأتي من يتنطع ويقول فاطمة وحيده وتشيعون ان أهلها وحزبها قد نسوها؟ أي إهانة وأي فجور هذا؟

ويتساءلون بعد كل هذا عن ماذا يُغضب حملة الجثمان وحملة مشعل فاطمة؟ فلهم ان يغضبوا كل الغضب وليتفجر غضبهم بقدر الحزن العظيم على فاطمة. كلنا غاضبون لأن حثالة تسيطر على مقاليد بلد عظيم وشعب عظيم وهل يُخفى ذلك؟ ليس في الأمر وصمة عزيزي وكبيرنا اللواء - الرتبة الركنية تثير عصبيتي وترجمتها لن ترضيك - . هذا شعب عظيم، ولا يشرفني ان يكون بيننا من اهان فاطمة وشعبها، ولا يسعدني ولا يعزيني وجودهم في شيء. فهم من اغتال حلم فاطمة، وهم من اهانوها، وهم من سعوا لإذلالها والنيل منها في كل وقت في نفسها وأهلها. ولهذا لا نقبل يد غاشمة تمس فاطمة بشيء. كفى كذبا، وهم ليسوا منا، ولانحس بهم بقدر احساسنا بشعب عظيم، وشباب ونساء اصطفوا في هجي الخرطوم ليقولوا وداعا لرمز النضال، واهزوجة من أجمل ماجادت به أرضنا الولادة.

ليتركوا الشعب في عظيم فقده، وليتركوه في حزنه يلملم جراحه لينهض، وحتما سيفعل.

فلترقد روحك الطاهرة أم المناضلين، ففي حياتك الهام لكل ثائر، وفي موتك وتشييعك بذرة ثورة تتخلق، ولامحال قادمة لأجل سودان طالما حلمت به.

ابنك طارق الشيخ ابن سكينة بنت نفيسة بنت محمود المأذون… وحزننا في آل شميلة عظيم.



تابع

Invitation to Comment 33: كلمة اتحاد "ابو دماك" في وداع أم السودان فاطمة أحمد ابراهيم| Invitation to Comment 34: شهيدة الوطن المختضّ| Invitation to Comment 35: الحركات السودانية المعارضة في رثاء فاطمة أحمد ابراهيم| Invitation to Comment 35 Comments: الحركات السودانية المعارضة في رثاء فاطمة أحمد ابراهيم.

hoa-politicalscene.com/invitation-to-comment36.html - Invitation to Comment 36: Sudanese Communist Party bidding Fatima Ahmed Ibrahim a fond farewell.



* You are at Invitation to Comment 36: شجار البيت والعلن.

* Read & please respond to Abu Damac call.

* BE ACTIVE, comment, write about the topic. Do so to share it with your socials. Social icons are on the page.

* Read the HOA Political Scene Blog updates here and subscribe to the HOA Political Scene Newsletter. Confirm your subscription.

* Read the Sudanese primary pages at:

Comments on Sudan| South Sudan| Sudan| Sudanese Arabic Political Articles| Sudanese Cultural Forums| Sudanese Economical Forums| Sudanese Forum| Sudanese Forums| Sudanese Online| Sudanese Political Articles| Sudanese Regime’s Political Crimes| Sudanese Regional Politics| Sudan Online| Write about Sudan|

* Read Arabic Sudanese pages at:

Arabic HOA Political Scene| Are You Intellectual 53: اعتصام مدني سوداني حتي النصر| Are You Intellectual 55: لا مخارج لنظام القمع الكيزاني ولا عفا الله عما سلف| Are You Intellectual 57: أي احزاب معارضة سودانية؟| Are You Intellectual 64: العصيان المدني للشعب السوداني| Are You Intellectual 66:عن السلطة احزاب سياسية سودانية معارضة تطالب الرئيس السوداني بالتنحي| Are You Intellectual 71: مذكرة اعلان العصيان المدني في الخارج| Are You Intellectual 74: البيان السياسي لمجموعة (سودانيون - ابو دماك) للعصيان في الداخل ودعم العصيان من الخارج| Are You Intellectual 78: مزيدا من القوي السياسية االسودانية تعلن العصيان المدني 19 ديسمبر| Are You Intellectual 84: العصيان المدني الشامل بالسودان| Invitation 1 HOAs Friends 97: أنا و "ماوتسي تونغ"| Invitation 1 HOAs Friends 103: يوم الغضب السوداني الساطع|

Click here to post comments

Join in and write your own page! It's easy to do. How? Simply click here to return to Invitation to Comment.

"Follow", "like", "tweet", or "pin" the pictures to express your love! Thanks

Journalist Khalid Osman




HOAs Political Poetry Imaged

Up, you can like, pin, share and enjoy Arabic poetry on beautiful images.

Down, you can get the books and enjoy reading poetry, politics and stories.

My Books!

Poet Khalid Osman's poetry, Rising of the Phoenix
Poet Khalid Osman, Rising of the Phoenix, Arabic poetry
Publish Your Book

Let's be the publishers of your book. Use the form at Contact Us.




Writer Khalid Osman's Book, Love in the Internet Time
Writer Khalid Osman's book, Political Tragedy of the Horn of Africa
Work From Home With SBI!