سياسة حرق المراحل السياسية

by Admin

سياسة حرق المراحل السياسية لاستمرار الأخوان المسلمين في السلطة في السودان

هذا المقال السياسي حول الأوضاع السياسية في السودان ليس جديدا، الا ان الأوضاع ما تزال تشير الي هذه السياسة التي يتحدث عنها المقال السياسي و هو مقال تمّ نشره في العديد من البلوقات في حينه. و هو هنا الآن اننا استبدلنا الصفحات في خدمات اخري للانترنت بالخدمات الاصيلة التي بدأت بها النسخة الانجليزية من موقع المشهد السياسي للقرن الافريقي.

لعب الأخوان المسلمون في السودان و ما يزالوا يلعبون دور الثعلب في قيادة المراحل السياسية في الخرطوم من ديكتاتورية عسكرية اكليركية الي ديكتاتورية طائفية. و هم يلعبون في هذا المحك إعتمادا علي سياسة حرق المراحل السياسية لاستمرار الأخوان المسلمين في السلطة في السودان! من فضلك راجع الصفحات العربية و الانجليزية في الموقع لتقرأ التفاصيل.

قراءة مبدائية للإنتخابات الجديدة في السودان:

لقد تأكد الأخوان المسلمون في السودان الآن تماما من إنزلاق الأحزاب السياسية و الحركات السياسية الأخري في شرك الإنتخابات الذي جهزوه لهم و هم واثقين من الفوز لعوامل سنأتي علي ذكرها.

توسيع قاعدة الأخوان المسلمين:

نقول شرك الإنتخابات و ذلك لانهم أعدوها بشكل يضمن لهم الفوز. و لانهم سخروا كل الإمكانيات المالية من الخزينة العامة لحملاتهم و شراء الأصوات الإنتخابية و توسيع قاعدتهم الجماهيرية حتي من دول الجوار او الدول الافريقية في غرب القارة و هي مسائل جهزوا لها منذ فترة طويلة و حتي من قبل ان يبدأوا حوارات السلام مع الحركة الشعبية لتحرير السودان.

كان المركز الافريقي الإسلامي و ما شابهه من مؤسسات يلعب دورا أساسيا في توسيع قاعدة الأخوان المسلمين منذ ان كان مركزا مشبوها و قبل ان يتحول الي جامعة مشبوهة. لهذا فقد زودهم بالكثير من العناصر المتخلفة من غرب القارة السوداء و الذين يمكن ان يكون أكثرهم الآن قد أصبح سودانيا و بالتالي ترسا في قاعدة الأخوان المسلمين.

عرف الأخوان المسلمون ان الأحزاب التقليدية الطائفية هي مصدر مهم لتوسيع قاعدتهم لهذا فقد عملوا منذ فترة طويلة أيضا علي شراء الكوادر القيادية من صفوف حزبي الأمة و حزب الإتحادي الديمقراطي و ضمها إلي الأخوان المسلمين و توسيع قاعدتهم الحزبية. الأمثلة متعددة هنا بالنسبة لمن كان حزب أمة او من الحزب الإتحادي و إنضم لحزب الأخوان المسلمين. لعبت البيوت السياسية دورا بارزا في هذا التحول بين أحزاب ذات طبيعة واحدة إنطلاقا من زواج المصلحة السياسية بين رئيس الأخوان المسلمين و أخت رئيس حزب الأمة.

لكن المدهش حقا هو ان الأخوان المسلمين استطاعوا أيضا شراء كوادر من حزب تقدمي مثل الحزب الشيوعي. هذه مفارقة غريبة لا يكاد العقل يستوعبها. ان العقل لا يستوعب شراء كادر شيوعي لان مثل هذا الكادر هو كادر غير مؤهل للإنضمام لحزب أخوان مسلمين بحكم فهمه الماركسي المتكامل للنظرية الإقتصادية و لعملية التحول المرحلي و العلمانية و المسائل الجذرية الأخري و بالتالي نسبة لموقفه الماركسي القوي.

الا ان الأخوان المسلمين و منذ ان أسهموا في تقوية النظام الديكتاتوري العسكري الثاني كانوا قد نجحوا في إستقطاب شيوعيين شاركوا ذلك النظام او فقدوا الأمل في ان يقدم لهم حزبهم الشيوعي مجالا لتحقيق طموحاتهم الكبيرة.

السيطرة الإقتصادية:

إستطاع الأخوان المسلمون أيضا بناء شبكة واسعة من حركة الإقتصاد العشوائي ضربوا بها إقتصاد الدولة السودانية و أسسوا بها بعض البنوك الربوية و دعموا بها إقتصاد الحزب و سيطروا أخيرا علي إقتصاد الدولة بإنقلابهم في 1989م. يعني هذا ان الأخوان المسلمين تمكنوا من إستخدام العامل الإقتصادي لتقوية نفوذهم و ركزوا عليه لأنهم أدركوا خطورته التي يعول عليها الحزب الشيوعي و أستخدموا هذا العامل الإقتصادي لضرب الحزب الشيوعي و زعزعة حتي الأحزاب اليمينية.

ليس هذا فحسب بل ان العامل الإقتصادي بعد إستثمار النفط ما يزال الأساس القوي في بسط نفوذهم و تسهيل تنفيذ كامل برامجهم السياسية و هم يستخدمونه حتي في هذه الإنتخابات ليستمروا في السلطة او يعودوا إليها بشكل شرعي هذه المرّة. لقد مارسوا الضغوط عن طريق هذا العامل الإقتصادي لإفشال مشروع المحكمة الدولية لتسليم رئيس السلطة الإنقلابية لمحكمة العدل و أثروا به حتي علي بعض الدول كالصين لتتخذ موقفا الي جانبهم من هذه المسألة الدولية.

الترتيب للإستمرار في السلطة علي أساس شرعي:

لم تتزامن مسألة الترتيب للإستمرار في السلطة علي أساس شرعي مع مسألة الإنتخابات كما يظن البعض بل بدأت قبل ذلك بكثير. لقد عرف الأخوان المسلمون إتجاه البوصلة السياسية إثر الضغوط الدولية الداعية لإيقاف الحرب في جنوب السودان و الجلوس في مفاوضات السلام. و كان هم الأخوان المسلمين هو ضرب وحدة حركة المعارضة السودانية خاصة في العاصمة الإرترية اسمرا.

المعارضة السودانية في القاهرة لم تكن تشكل هماً للأخوان المسلمين إذ ان المعارضة السودانية لم تحمل سلاحا هناك في مصر. بالإضافة الي ان أي حركة تقوم بها المعارضة في مصر كانت مكشوفة لدي الأخوان المسلمين في السلطة السودانية الإنقلابية. الا انه و بمجرد ان دخلت المعارضة السودانية الي اسمرا و بدأت عملياتها العسكرية عبر الحدود، سهّلت الحكومة الإنقلابية فرار رئيس حزب الأمة من السودان الي اسمرا.

و بدأت بعد ذلك تلعب علي عدد من الميادين كان أهمها إضعاف المعارضة السودانية من الداخل بتسريب عناصر الأخوان المسلمين إليها، كشف تحركاتها، مقايضة عملية إيقاف عملياتها بإيقاف مساعدة العناصر الإرترية المعارضة التي يقوم بها الأخوان المسلمون و محاولة التوصل الي إتفاق مع الحركة الشعبية لتحرير السودان و التي رأوا انها ستؤدي الي إضعاف كامل للمعارضة السودانية و بالتالي تؤدي الي إضطرار الأطراف الأخري في المعارضة السودانية للتوصل الي إتفاق مع حكومة الأخوان المسلمين الإنقلابية.

و لما كان الأخوان المسلمون قد رتبوا البيت السوداني من الداخل لقبول عودة المعارضة و إستقبال ذلك علي انه إنجاز هام لحزب الأخوان المسلمين، فانهم لعبوا علي نفس الوتر العاطفي ليكسبوا مزيدا من الدعم علي انهم صانعو السلام مما يمكن القول معه انهم حصلوا علي عدد لا بأس به من السودانيين الذين سينظرون إليهم بتلك الصورة التي خططوا لطبعها في الذهنية السودانية حتي يضمنوا الفوز في الإنتخابات التي يخططون لها.

بالإضافة الي كل هذا، كان الأخوان المسلمون و ما يزالون يعرفون ان حكم الأحزاب لثلاث مرات منذ إستقلال السودان قد أدي الي الكثير من الإحباطات و يأس الإنسان السوداني من الفشل المستمر لتلك الأحزاب. و اتخذوا من ذلك هدفا يعملون من خلاله لتوسيع قاعدتهم لضمان فوزهم في الإنتخابات القادمة و عودتهم او استمرارهم في السلطة علي نحو شرعي هذه المرّة.

موقف الأحزاب الأخري:

و لابد ان كل الأحزاب الأخري تري هذه الصورة و تعرف ان الأخوان المسلمين سيفوزون في هذه الإنتخابات. الا انه قد اُسقط في يد هذه الأحزاب و هي لا تستطيع فعل اي شئ في هذا الظرف المأساوي المحزن. بعض هذه الأحزاب يمكن ان يفكر في المشاركة مع الأخوان المسلمين و هي بذلك تصبح كمن ينتظر فتات الموائد من حزب كحزب الأخوان المسلمين.

و بالنظر الي كامل هذه الصورة يتضح ان الايديولوجيا و التكتيك و كامل هذه الأساليب التي مارسها الأخوان المسلمون هي اساليب شيطانية نابعة من الذكاء الذي تستمتع به العقلية البراغماتية للأخوان المسلمين.

الا ان المتابع لهذه الأحداث لابد ان يصاب بالدهشة من التحولات و من الطريقة التي تتعامل بها الأحزاب السياسية السودانية مع المؤامرة التي نجح في تخطيطها الأخوان المسلمون ليضمنوا إستمرارهم في السلطة. و يكشف كل هذا ان الطريق للثورة السودانية الحديثة هو طريق شاق لا تتمتع القوي السياسية الأخري في السودان بالنفس الطويل لمواصلته إذ انها مشغولة بالتوصل الي حلول تضمن لها الحدّ الأدني من المصالح في ظل استمرار الأخوان المسلمين في السلطة.

قلت ان المقال قديم نوعا ما فقد تشير المستجدات الي مسائل اخري خاصة بعد النجاح الجزئ لحركة الإنتفاضات الشعبية في تونس و مصر و نواصل ... للتعليق الكامل انقر علي رابط التعليق أدناه. لتوزيع فقرات من هذا المقال السياسي انقر علي الإيقونات الصغيرة و شكرا

لمتابعة المصادر التحليلية السياسية الأخري انظر الصفحات التالية


Arabic HOA Political Scene

Are You Intellectual?

Are You Intellectual 1

Are You Intellectual 2

Are You Intellectual 3

Are You Intellectual 4

Are You Intellectual 5

Are You Intellectual 6

Invitation 1 HOA's Friends

Invitation 1 HOA's Friends 1

Invitation 1 HOAs Friends 2

NIF

Muslim Borthers, Sudan

Sudanese Political Parties

Sudanese Sectarian Parties

Political Tragicomedy in Sudan

Military Religious Regime

Suakini Cat

The Frame

Support the process to spread this knowledge to the Sudanese people and take a role to enlighten the people. Share this with your social media. Like, tweet and pin the pictures on the network. Thanks.

Are you from the Horn of Africa? Read about beautiful places there on my daughter's website at Gondar and Kordofan. Use Any Beautiful City to write about your city and upload pictures too. Let's bring your city in the Horn of Africa to the light.

Are You Intellectual 7

Click here to post comments

Join in and write your own page! It's easy to do. How? Simply click here to return to Are You Intellectual?.

"Follow", "like", "tweet", or "pin" the pictures to express your love! Thanks

Journalist Khalid Osman




HOAs Political Poetry Imaged

Up, you can like, pin, share and enjoy Arabic poetry on beautiful images.

Down, you can get the books and enjoy reading poetry, politics and stories.

My Books!

Poet Khalid Osman's poetry, Rising of the Phoenix
Poet Khalid Osman, Rising of the Phoenix, Arabic poetry
Publish Your Book

Let's be the publishers of your book. Use the form at Contact Us.




Writer Khalid Osman's Book, Love in the Internet Time
Writer Khalid Osman's book, Political Tragedy of the Horn of Africa
Work From Home With SBI!