اعتصام مدني سوداني حتي النصر

مفاصل وأهداف الاعتصام المدني وأهداف ما بعد الاعتصام المدني


بقلم - الاعلامي السوداني خالد محمد عثمان
خالد ميكانزمات كما يحلو للرفيق المناضل عبدالمنعم كمير تلقيبه

الأخ جعفر السبكي الناشط في تفعيل الاعتصام المدني يتحدث بعمق عما اسميه بتفاصيل ومفاصل الاعتصام وتلك في مجملها ما اسميه بميكانزما الاعتصام... وعليه أحب ان أضيف هنا أهدافا اخري بعد الهدف الاسمي والذي هو إسقاط النظام.

أضافة هذه الأهداف يأتي من خلفيات التجربة المريرة التي عاشها شعبنا البطل لعقود طويلة في تراجيديا الديمقراطيات الكسيحة والانقلابات العسكرية المتكررة وهي بالتالي تعتبر الإنجاز الذي يجب ان نلتزم به حتي لا ننتكس مرة اخري.

وهنا في هذا الجانب لدينا النص الذي اذاعه الناشط في الاعتصام المدني جعفر السبكي حول الاعتصام المدني وفي الجزء الثاني من المقال موجز لاهداف ما بعد الاعتصام بالاضافة الي ما ظللت انادي به مؤديا واجبي المقدّس كصحفي ومطالبا بمحاكمة التاريخ منذ الاستقلال في 1956 في كتاباتي وشارحا ومفصلا ذلك في العديد من المقالات التي توجتها بكتابي "تراجيديا القرن الافريقي السياسية":

في طرحه لمفاصل الاعتصام والتي اسميها ميكانزمات، يقول الأخ الفاضل جعفر في تحليل بسيط حول نجاح وفشل العصيان المدني بالنسبة للجماهير انه يقيس نسبة النجاح او الفشل في الاعتصام المدني من خلال ثلاثة مؤشرات فالمؤشر الاول هو المؤشر النفسي والسياسي والمؤشر الثاني هو المؤشر الاقتصادي والمؤشر الثالث هو مؤشر الشارع والذي ينبني علي اساسه الموضوع كله وهو اقل مؤشر من المؤشرات ومنه تعرف الي اي مدي نجح العصيان المدني.

وهنا قال جعفر السبكي ان اول مؤشر من مؤشرات النجاح وهو المؤشر النفسي والذي هو في الواقع كمية الجهد النفسي والتوتر الذي اصاب النظام والجهد الذي يبذله لتجهيز قواعده وتهيئتها للتصدي للعصيان والتفكير الكثير فيما يمكن ان يفعله الشعب وكل هذه الامور هي التكلفة النفسية للنظام. وقال جعفر ان التكلفة النفسية صاحبتها تكلفة سياسية وهي ان مصداقية النظام في اوساط شعبه والاوساط الاقليمية والعالمية وحتي مصداقيته في اوساط قواعده بدأت تهتز تماما، وهذه تكلفة سياسية عالية جدا وهي واحدة من مؤشرات النجاح.

واشار الناشط جعفر الي ان التكلفة السياسية تظهر لنا في غياب الاصوات المدافعة عن النظام، وقال ان النظام كان لديه في الماضي عددا كبيرا من المدافعين في كل القنوات في اوساط المؤتمر الوطني كقياديين ليتصدوا للشعب مثلما حدث في قضية الصابونة والقميصين وال hot dog وهذه الأصوات اختفت الآن وهذا معناه اننا من خلال هذا المؤشر النفسي والسياسي اننا انتصرنا. واكد جعفر انه ما من احد يستطيع ان يزاود علي الشعب وما من احد يستطيع ان يقول الكلام القديم عن الصابونتين وال hot dog وكلام وجدناكم لا تملكون ثمن الكبريت.

واوضح انه الأن لا توجد مدافعة من طرف النظام وقال ان هذا هو انهزام نفسي وان تكلفة هذه المسألة ستظهر لنا في اليام المقبلة اثناء الاعتصام. في شكل انسحابات او نزول من السفينة مبكرا، او انشقاقات صغيرة صغيرة، او في شكل هروب وهي لن تظهر لنا الآن في الشارع العام ولن نراها في الفيديوهات، الا انها ستظهر لنا ويمكن منذ الأن ان نقول اننا صدمنا هذا النظام صدمة نفسية علي اساسها سيبدأ في التشقق وهذا لن يظهر الآن بل سيظهر مؤخرا وهذا نجاح كبير جدا جدا.

وتحدث الناشط جعفر عن المؤشر الثاني من مؤشرات نجاح العصيان وهو المؤشر الاقتصادي والذي يشتمل علي مفصلين للنجاح فقال ان هذا المؤشر فيه نجاح كبير جدا جدا والمفصل الاول هو ان منصرفات المؤسسات الأمنية الثلاث الجيش والبوليس والامن زادت كثيرا وبالتالي فان ذلك يعني ويشمل تكلفة الاستعداد، تكلفة بدل الاستعداد، تكلفة البنزين، تكلفة الاتصالات، وكل تكلفة المتابعة الذي يحدث وكل كمية الصرف المالي والاداري الذي يتم في هذين اليومين . واشار الي ان كل هذه تكلفة اقتصادية كبيرة جدا.

واوضح انه عندما يقال ان درجة الاستعداد لدي هذ القوات ارتفعت مائة بالمائة فمعني ذلك ان الصرف اليومي الذي كان يصرف من قبل شهر شهرين سيتضاعف ثلاث، اربع مرات وفي ظل ازمة موارد مثل الدواء خاصة وان الدولة افقر ما تكون. والصرف الذي يزيد الآن يعطيك مؤشرا بان صدمتنا الحقيقية ستظهر عندما نتم يومنا الثالث في العصيان وعندما نواصل مجددا وذلك لان التكلفة الاقتصادية تزداد كل يوم وفي كل يوم النظام يسعي لان يقلل من قوة الاعتصام سيضطر لصرف الكثير جدا.

وقال ان مايحدث الآن هو تحريك الاف السيارات وصرف الاف من غالونات البنزين، وصرف الاف من تسيير الطعام والشراب للقوات ومئات من الفواتير المالية التي تصدر في ظل فقر دولة لا تقدر علي ارسال عشرين، اربعين مليون دولار للدواء. لذلك عندما تواجه صرف هائل مثل الذي تواجهه في الاعتصام فان ذلك يزيد من التكلفة الاقتصادية وهذا مؤشر حقيقي بان نجاحنا قريب جدا وهذه لحظة "عض الاعصاب فنحن نعض علي اصبعنا والنظام يعض علي اصبعه".

واضاف ان المؤشر القتصادي الذي ذكره هو المفصل الاول وهو زيادة الصرف وان المفصل الثاني منه هو قلة الايرادات وحيث ان "الناس اصبحت لا تتحرك خاصة وانها عندما تفعل ذلمك في الصباح فهي تقطع ايصال استمارة قبول، ايصال قطعة ارض، او عندما تريد انت ان تدفع شهادة بحث، فانت يوميا كلما تخرج تدخِّل للدولة فلوس، فاذا قلنا اليوم انه يوجد فقط ثلاثين في المائة من اصحاب المصالح الذين يقطعون ايصال 15 او يدفعون قروش للدولة لم يخرجوا واعتصموا فمعني ذلك ان الارباح او الدخل اليومي الذي يذهب لوزارة المالية او المحصل اليومي قلّ كثيرا وان القلّة هذه يقابلها زيادة صرف وكل هذه مؤشرات نجاح لا تظهر لنا في الفيديوهات ولا في الشارع العام الا انها ستظهر لنا في الدفاتر مثلما رأيناها الآن في مؤشر سوق الخرطوم للاوراق المالية.

وفي هذا الصدد قال ان التكلفة المالية "جيم" من الجانب الاقتصادي هي رعب الرأسمالية، سواء كان رأس المال داخل البلد في شكل استثمارات او رأس المال داخل البلد في شكل مواد تموينية او اي وارد وسيحدث هنا انكماش اقتصادي وهذا يحدث لان اي راسمالي واي شخص سيكون "ماسك قروشه واي زول سيحاول تحويل فلوسه لعملة صعبة بالدولار او ريال او اي عملة وهذا يزيد سعر الدولار في السوق ويقلل قيمة الجنيه ويزيد معدل التضخم وهذا ذاته تكلفة اضافية اقتصادية وحتي الايرادات ذاتها ستكون قيمتها ضعيفة وهذه من التكاليف الاقتصادية التي ستظهر لنا في نهاية العصيان المدني".

واوضح جعفر واشار الي حديث الناس حول المؤشر الثالث وهو الحركة في الشارع العام مشيرا ان ذلك لا يعني فشل الاعتصام حيث قال ان الحركة في الشارع العام لن تقف لان هناك امورا اضرارية تجبر الانسان علي الحركة وان الحركة للزيارات او الحركة البشرية خارج الجهاز الحكومي فهي ليست مشكلة فالمهم هو توقفنا عن اداء الواجبات الحكومية. فالناس تطلع الشارع لبعض الاغراض الا ان العصيان نجح في ان المستفيدين من الحكومة مباشرة سواء اكانوا بعض الموظفين او بعض المواطنين الذين يدخلون قروش للحكومة قد استجابوا لصوت الشعب واعتصموا وهذا مؤشر، فالشوارع الآن خالية والدخل قلّ وايصالات المرور وكل ايصالات الدولة قلّ دخلها.

وقال ان نجاح الاعتصام يظهر كل يوم لان التكلفة ضد الحكومة كل يوم وفي صالح المعتصمين كل يوم واكد انهم انهم سيواصلون عصيانهم.

تفاعل معنا واكتب اسمك ثم ارسل لنا من ابداعاتك علي الرابط الثاني أدناه وحيث يوجد فورم (استمارة) لتكتب بها ما تشاء. شكرا


* You are at Are You Intellectual 53: اعتصام مدني سوداني حتي النصر.

* Read the entry page at Comments on Sudan and some new pages at Are You Intellectual 50: زمن السودان والغناء العذب الجميل الذي ولي| Are You Intellectual 51: زمن الحب علي الطريقة السودانية والغناء البديع|

* Read more HOA News and please respond to the HOA Calls.

* Read other WhatsApp Cultural and political chats at: Are You Intellectual 38: حوار سياسة في واتساب جات| حوار مفاهيم في واتساب جات - Conceptual WhatsApp Dialogue| HOA WhatsApp Political Dialogue| Invitation to Comment: WhatsApp Reuters News Chat| WhatsApp Advices: لتعرف ان الكتابة علي النت تختلف عن الكتابة العادية| حوار مفاهيم في واتساب جات - WhatsApp Conceptual Dialogue| WhatsApp Cultural Chat| WhatsApp Educational Chat| Invitation 1 HOA's Friends - WhatsApp Highlights - احوال الشيزوفرانيا الدينية التونسية| Whatsapp Memories| WhatsApp Political Chat|

* Subscribe to the HOA Political Scene Newsletter to get covered concerned the area of the Horn of Africa.

* Read the HOA Political Scene Blog from within your favorite service, such as Google, or Yahoo.

* Recommend the HOA Political Scene and encourage your friends to subscribe to the newsletter through the form at Forward HOA's Political Scene. You'll get useful gifts when you forward and also when you confirm your subscription to the newsletter. The gifts are good to start you a passion, or to help you build your passion.

* Read more Arabic pages at: Arabic HOA Political Scene| Asmara| Eritrean Anecdotes| Eritrean Chronicle| Eritrean Stories| Freedom Bells| HOAs Arabic Prose||

Click here to post comments

Join in and write your own page! It's easy to do. How? Simply click here to return to Are You Intellectual?.

"Follow", "like", "tweet", or "pin" the pictures to express your love! Thanks

Journalist Khalid Osman




HOAs Political Poetry Imaged

Up, you can like, pin, share and enjoy Arabic poetry on beautiful images.

Down, you can get the books and enjoy reading poetry, politics and stories.

My Books!

Poet Khalid Osman's poetry, Rising of the Phoenix
Poet Khalid Osman, Rising of the Phoenix, Arabic poetry
Publish Your Book

Let's be the publishers of your book. Use the form at Contact Us.




Writer Khalid Osman's Book, Love in the Internet Time
Writer Khalid Osman's book, Political Tragedy of the Horn of Africa
Work From Home With SBI!