كاليجولا السوداني

اسمه الحقيقي جايوس ولُقب بكاليجولا منذ طفولته. ويعني اللقب الحذاء الروماني المعروف. ولقد تربي كاليجولا في البلاط الملكي عسكرياً وحكم روما في الفترة بين 37-41 ميلادياً. ولقد كان أنموذجا للشر لا يخطر الا علي بال اولئك الأبالسة من شواطين الجبهة الإسلامية في السودان، خاصة العسكريين منهم.


يلاحظ ان الصفات التي أتصف بها وهي الشر والقسوة والعظمة وتأليه الذات هي نفس الصفات التي يتحلي بها الكيزان في السودان. فالشيخ بالنسبة لهم هو اكثر من قائد روحي يعتقدون ان معصيته هي من معصية الله. ومن المدهش ان الاخوان المسلمين في السودان يستخدمون الدين، فالدين بالنسبة لهم سلاح سياسي ذو حدين يمكن استخدامه لتضليل الغالبية المسلمة وفرض التحدي امامها متمثلا في ان مخالفتهم تمثل مخالفة لتعاليم دينهم. وفي الوقت الذي يتم فيه استخدام ذلك الدين يواصل هذا التنظيم الاخواني الاخطبوطي فساده واستغلاله لبساطة الناس. فتعذيبه للشرفاء وسحلهم وتدنيس حرمة الفتيات الصغيرات اصبح تاريخا معروفا يحاول هذا النظام محوه من الأذهان، مستغلا سماحة وبساطة ذلك الشعب المسكين.

وذلك اسلوب لا ينم عن العبقرية بطبيعة الحال، بل ينم عن الخبث، لانهم يعرفون سلفا ان شعبا تربي علي الطريقة الاسلامية لا يعي الفواصل بين ماهو روحي وماهو مادي، وما هو لله وما هو للدولة. وبطبيعة الحال ان التغييب السياسي الذي نتحدث عنه دائما هنا هو من نتاج هذه التربية التي تم التخطيط لها بشكل سياسي منذ ان قام الديكتاتور جعفر النميري بتغيير النظام التعليمي وحل المعاهد الدينية وضم نظامها التعليمي الديني الي الاكاديميات التعليمية، ومن ثم عمد النظام العسكري الديني الذي تلاه بعد فترة الديمقراطية القصيرة الي تعميق ذلك التغييب الذهني.

وكان كاليجولا مضطربا نفسيا وعقلياً. ومن جنونه انه كان يبكي عندما يدرك عجزه عن تحويل الشمس عن إتجاه شروقها وتعيين جواده تانتوس عضوا في مجلس الشيوخ. ومن آثامه وشروره انه كان يضاجع اجمل النساء من زوجات الأخرين ويتبجح بذلك، كما كان يقتل الناس من اجل التسلية. ولقد تعدت جرائمه الي نبلاء روما لاذلالهم ويحكي في هذا الاطار الكثير من الجرائم.

ومن ذلك انه جعل نوابه يأكلون التبن والشعير مثلما يفعل حصانه من أطباق الذهب قائلا لهم انه لشرف عظيم لهم أكل الشعير والتبن من صحائف ذهبية. الا ان أحدهم ثار عليه ورفض ذلك وقذف حذائه في وجه الحصان وصرخ بأشراف روما ان يستردوا شرفهم المهان فأنقضوا عليه وعلي حصانه وقضوا عليهما ثم حطموا كل تماثيله بعد ذلك.

فمتي ينقض اشراف السودان علي نظام عمر حسن احمد البشير الديكتاتوري الاسلابولي ويطاردوا هؤلاء الكيزان في كل الانحاء ويطهروا الارض السودانية من اثامهم وظلمهم ويردوا للحرائر اللاتي فقدن ازواجهن في سجون الاخوان المسلمين و بيوت اشباحهم راحة البال؟

السؤال الاهم هو هل بقي هنالك شرف في النضال السياسي في تلك البلاد التي تمزقت اوصالها بفعل سياسات هذا النظام المعتوه أصلا؟

ان فرضيات ثورة سودانية أصيلة يقودها مثقفون ثوريون ينظرون الي الماضي بغضب لابد ان تنشأ بعد كل هذه التطورات السياسية التي اثبتت ان قوي الاخوان المسلمين والطائفية معا قد اوصلت البلاد الي مأزق، لتصحح كل المعطيات الخطأ في هذا التاريخ.


تابع القراءة علي صفحة Caligula the Sudanese

اقرأ المدخل لهذا التعليق السياسي علي صفحة

HOA's Cultural Project

روابط عربية

Arabic HOA Political Scene| Asmara| Eritrean Anecdotes| Eritrean Chronicle| Eritrean Stories| Freedom Bells| HOAs Arabic Prose| New Sudan| South Kordofan, Sudan| South Sudan| الجهل السياسي للمسألة السودانية| شيكاغو والهنود السودانيون| تغييب الذاكرة يؤدي الي تفريغ المظاهرات| أدبيات التعليق السياسي حول سياسات القرن الافريقي| مؤشرات تدهور الأوضاع السياسية بالسودان| إذا الشعب في السودان أراد الحياة| مفارقات البؤس في السودان والصومال| سياسة حرق المراحل السياسية| عليّ وعلي أعدائي سياسة متهورة لنظام السودان الديكتاتوري| سياسة الاخطبوط السودانية وتعطيل حركة التاريخ| للكذب ثلاثة ألوان| كيف أحصل علي مدونة كمدونة القرن الافريقي| علي هامش إحتفالات التغييب الذهني للمواطن السوداني في كل أنحاء السودان| سودان الحركة الشعبية لتحرير السودان الجديد| عصابة الخرطوم الحاكمة تثير النزاعات المسلحة| بيافرا السودانية ستحرق ما تبقي من السودان| البداية الرسمية لتأبين السودان كأكبر قطر في افريقيا| البودا بودا موتورسايكل تاكسي جوبا الشعبي الجديد| آخر المستجدات السياسية الليبية| مسرحية العرائس السودانية المثيرة| Tchad| تاريخ الغياب الوطني التشادي| أزمة تشاد مستمرة| تراجيديا المحاكاة والشبه بين تشاد والسودان| كاليجولا السوداني| علمني هذا الإنسان النبيل| سقوط نظرية ثورة الجيش| لا للدولة الدينية والإسلام السياسي في السودان| الراحل جون قرنق ليس مؤسسا لدولة الجنوب السوداني| المعارك في جنوب السودان تبدد أحلام الإستقرار| التراجيديا السياسية في بلاد السودان| كير وكيباكي يتفقان علي تصدير نفط الجنوب عبر كينيا| بداية إحتفالات دولة الجنوب السوداني الجديدة بالإستقلال| قائد لصوص الدين ينفد بجلده العسكري ليعود مدنيا| مجموعة كرايسز قروب تدعو لممارسة الضغوط السياسية علي الديكتاتور السوداني| العلاقات السودانية الارترية الجديدة| قسم الثورة السودانية| Suakini Cat| Kordofan|

روابط انجليزية

Background on Sudan's Comprehensive Peace Agreement| Comprehensive Peace Agreement| Comprehensive Peace Agreement Perplexed Sudanese| Darfur| Darfur Crisis| Darfur Rebels| Fur| HOA Geopolitical Abbreviation| HOA Political Scene Blog| Human Rights in Sudan| Muslim Brother's Octopus in Sudan| Political Scene|

Click here to post comments

Join in and write your own page! It's easy to do. How? Simply click here to return to Are You Intellectual?.

"Follow", "like", "tweet", or "pin" the pictures to express your love! Thanks

Journalist Khalid Osman




HOAs Political Poetry Imaged

Up, you can like, pin, share and enjoy Arabic poetry on beautiful images.

Down, you can get the books and enjoy reading poetry, politics and stories.

My Books!

Poet Khalid Osman's poetry, Rising of the Phoenix
Poet Khalid Osman, Rising of the Phoenix, Arabic poetry
Publish Your Book

Let's be the publishers of your book. Use the form at Contact Us.




Writer Khalid Osman's Book, Love in the Internet Time
Writer Khalid Osman's book, Political Tragedy of the Horn of Africa
Work From Home With SBI!